غرفة الحرب
فى الوقت الذي صدمت به إيران الولايات المتحدة وبريطانيا باستهداف قاعدة دييجو غارسيا البعيدة عنها حوالى 4000 كيلو متر في المحيط الهندى، تجري إدارة ترمب استعدادات لعملية برية محتملة في إيران، مع خطط لاحتلال أو حصار جزيرة خرج لفتح مضيق هرمز. ووسط ذلك بتصريحاته المتضاربة، نفي ترمب إرسال قوات حالياً، لكنه يدرس الخيارات. وعموما نشر الجيش الأميركي نشر قوات إضافية في الشرق الأوسط.
وقالت مصادر لشبكة CBS NEWS، الأمريكية ، طلبت عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها التحدث علناً، إن الرئيس الأميركي يدرس ما إذا كان سينشر قوات برية في المنطقة، فيما لا يزال من غير الواضح في أي ظروف قد يوافق على استخدام هذه القوات على الأرض.
وأشار “أكسيوس”، إلى أن ترمب لا يستطيع إنهاء الحرب مع إيران وفق شروطه، ما لم يكسر قبضة طهران على حركة الشحن عبر المضيق، لكن تنفيذ عملية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تقع على بُعد نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني، وتعالج نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، قد يضع القوات الأميركية في مرمى النيران بشكل مباشر.

وأضافت المصادر أنه لذلك، من المرجح ألا تُنفذ مثل هذه العملية إلا بعد أن يضعف الجيش الأميركي القدرات العسكرية الإيرانية حول مضيق هرمز بشكل أكبر.
وقال مصدر مطلع “نحتاج إلى نحو شهر لإضعاف الإيرانيين أكثر عبر الضربات، ثم السيطرة على الجزيرة، وبعدها استخدام ذلك كورقة ضغط في المفاوضات”.
ونقلت “رويترز” عن 3 مسؤولين أميركيين قولهم إن الجيش الأميركي بدأ في نشر سفينة حربية برمائية ضخمة تحمل آلافاً من جنود مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط، تزامناً مع إشادة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في رسالته الثانية “بوحدة الإيرانيين، ومقاومتهم”.

وأوردت “رويترز” في وقت سابق أن واشنطن تدرس نشر قوات إضافية للقيام بمهام منها عمليات إنزال. وتسعى الولايات المتحدة جاهدة لمعاودة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي في الخليج أغلقته إيران منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها قبل نحو ثلاثة أسابيع
وأوضح ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي رداً على سؤال بشأن إرسال قوات برية إلى إيران: “لا، لن أرسل قوات إلى أي مكان”، لكنه استدرك: “وإذا كنت سأفعل، فلن أخبركم بالتأكيد”.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في بيان: “من مهام البنتاجون إجراء الاستعدادات لتوفير أقصى قدر من الخيارات للقائد الأعلى، وهذا لا يعني أن الرئيس اتخذ قراراً، وكما قال في المكتب البيضاوي، فإنه لا يخطط لإرسال قوات برية إلى أي مكان في الوقت الحالي”.

ترمب يدرس السيطرة على جزيرة خرج
وفي السياق ذاته، قالت أربعة مصادر مطلعة لـموقع “أكسيوس”، إن إدارة الرئيس الأميركي تدرس خططاً لاحتلال أو فرض حصار على جزيرة خرج الإيرانية، بهدف الضغط على طهران، لإعادة فتح مضيق هرمز، وسط تعزيزات أميركية كبيرة إلى المنطقة تتضمن 3 وحدات من مشاة البحرية الأميركية، التي ستكون ضرورية لخطوة كهذه.
وقالت ثلاثة مصادر إن خيار احتلال الجزيرة بقوات برية يُبحث بجدية، وإن هناك خياراً آخر يتمثل في فرض حصار بحري لمنع الناقلات من الوصول إلى الجزيرة، وشددت المصادر على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بعد.
وجاء ذلك في أعقاب تعبير الرئيس الأميركي مجدداً عن غضبه من حلفاء الولايات المتحدة لرفضهم المساعدة في فتح المضيق في ظل استمرار القتال، رغم أنهم لم يُستشاروا أو يبلغوا بشأنه، وكتب ترمب على “تروث سوشيال”: “جبناء، ولن ننسى!”.

