جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » لإحباط سيناريو أوكرانيا الأحمر: مصر تسجن إثيوبيا بحريا ردا على محاولات تعطيشها مائيا

لإحباط سيناريو أوكرانيا الأحمر: مصر تسجن إثيوبيا بحريا ردا على محاولات تعطيشها مائيا

وائل سليمان ووحدة شئون القرن الأفريقي والبحر الأحمر

ردا على مخططات التعطيش الإثيوبي لمصر، تحاصر القاهرة كل محاولات أديس أبابا للوصول لمنفذ بحري من جديد، والغريب أن هذه التوترات الجديدة تتزامن مع تدريبات عسكرية كبيرة بإسم الموج الأحمر ثمانية، بمشاركة كل الدول المشاطئة للبحر الأحمر باستثناء إريتريا وطبعا إسرائيل.

وكان هناك دورا واضحا لمصر في مواجهة التطلعات الإثيوبية الجديدة على ميناء عصب الارتيري بعدما أغلق المصريون المحاولات الإثيوبية على مطل بحري من دويلة أرض الصومال غير المعترف دوليا، معلنة دعم الصومال، وأرسلت له بعض القوات الحامية..

ووجود وزير الخارجية المصري اليوم في بورسودان يؤكد الموقف المصري ليس في السودان فقط ولكن في الإقليم كله.

 

ورغم تكرار أديس أبابا مطالبتها بالحصول على منفذ بحري فإن رئيس وزرائها آبي أحمد صعّد خطابه هذه المرة بصورة غير مسبوقة، من خلال الحديث في البرلمان حول “سيناريو أوكرانيا” قد يلحق بإريتريا إذا اختارت التوجه إلى حرب مع بلاده. محذراً أسمرة من أن عليها الاختيار بين “السلام والتعاون أو العواقب الوخيمة”.

ولم يمض سوى أقل من يومين على تصريحات آبي أحمد حتى كان رئيس إريتريا أسياس أفورقي في القاهرة، إذ ناقش مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعزيز التعاون، لضمان أمن البحر الأحمر، وشدد السيسي على ضرورة تكثيف التنسيق بين القاهرة وأسمرة، وكذلك مع الدول العربية والأفريقية المشاطئة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في هذه المنطقة المهمة، وفق بيان للرئاسة المصرية.

ويرى رئيس الوزراء الإثيوبي في الوصول إلى البحر الأحمر “مسألة وجودية”، فبلاده أصبحت حبيسة بعدما فقدت منفذها البحري منذ استقلال إريتريا عام 1993، وتعتمد على ميناء جيبوتي اعتماداً شبه كلي في نقل تجارتها الخارجية، ويكلفها ذلك نحو ملياري دولار سنوياً رسوماً فقط للميناء.

وفي مواجهة الرغبة الإثيوبية للوصول إلى البحر الأحمر تُلقي مصر بثقلها السياسي والدبلوماسي وغيره لإحباط تلك الجهود، التي تكررت مع الصومال وإريتريا، لكن في المرتين دعمت القاهرة مقديشو وأسمرة عبر اتفاقيات تعاون عسكري، وتعزيز الدعم الدبلوماسي دولياً لسيادة كل منهما على أراضيه.

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *