غرفة الحرب
بحسب موقع Army Technology، المتخصص في الشؤون العسكرية الدولية، كشفت الضربات الأميركية الإسرائيلية المتواصلة ضد إيران مع دخولها الأسبوع الأول، عن إخفاق كبير في شبكة الدفاع الجوي الإيرانية المتكاملة.
وأشار الموقع، إلى أنه منذ بداية الحرب على إيران، أظهرت العمليات الأميركية والإسرائيلية الجوية، تفوقاً كبيراً، منحها القدرة على استهداف أكثر من 2000 هدف إيراني بشكل متواصل، لافتاً إلى أن مواقع الدفاع الجوي الإيرانية تعرضت لعمليات “طيف كهرومغناطيسي عدوانية”، لكن في الوقت نفسه، تم استهداف دفاعاتها أيضاً بصواريخ حركية.
ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقاسمتا مسؤولية تدمير الدفاعات الإيرانية، فبينما ركزت الضربات الأميركية على استهداف البنية التحتية الاستراتيجية مثل الدفاعات الجوية، ومراكز القيادة والسيطرة، وشبكات الإمداد، والمنشآت الصناعية، والهيكل العسكري الإيراني، قامت إسرائيل باستهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، والقيادة الإيرانية، وجماعة “حزب الله”، بالإضافة إلى نشر مجموعة متقدمة في جنوب لبنان.
وبحسب الموقع الدولى، يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني استهلك ما يقارب نصف مخزونه من الصواريخ الباليستية خلال حرب يونيو 2025.

وقال كالوم كاي، المحلل العسكري في شركة Global Data، إن قدرة إيران على إعادة تزويد الصواريخ “ضئيلة” بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية الدقيقة.
واحتفظ الحرس الثوري الإيراني بنحو 100 منصة دفاع جوي قبل الحملة المشتركة الأخيرة.
وأشار كاي إلى أنه من غير المرجح أن تكون هذه الوحدات متوافقة مع جميع أنواع الصواريخ التي استخدمتها إيران، ما “يزيد من صعوبة قدرتها على شن ضربات منسقة”.
الانقلاب الغربي: هل تخسر الولايات المتحدة حلفاءها بعد الحرب الإيرانية؟
وأضاف: “نتيجة لذلك، سيواصل الحرس الثوري الإيراني التحول إلى استخدام الطائرات المسيرة مع تناقص المخزون المتبقي”.
نقاط الضعف
اعتمدت إيران بشكل أساسي على قدراتها في محاكاة الأنظمة وهندسة الأنظمة عكسياً. ويعود ذلك إلى حد كبير للعقوبات الدولية المفروضة عليها منذ عام 1979.

ويعتمد جزء كبير من الدفاع الجوي الإيراني متوسط المدى على نظام “مراد”، وهو نظام دفاع جوي منخفض إلى متوسط المدى، وهو عبارة عن نظام (MIM-23 HAWK) تم هندسته عكسياً مع بعض التعديلات.
وتُنشر هذه الأنظمة جنباً إلى جنب مع التصاميم المحلية بما في ذلك أنظمة “رعد 1″، و”رعد 2″، و”خرداد 3″، و”طبس”.
وفي مجال الدفاع بعيد المدى، طورت إيران منظومة (باور-373) التي تتمتع بقدرات مماثلة لمنظومة (S-300) الروسية.
أما في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، عملت إيران على هندسة عكسية لمنظومة (HQ-7) الصينية تحت اسم (Ya Zahr). وفي 2021 كشفت إيران عن منظومة (Zoubin).

وإلى جانب هذه الأنظمة المقلدة، تعتمد إيران أيضاً على أنظمة الدفاع الجوي الروسية القديمة، وأبرزها بطارية (S-300PMU-2)، وتمكّنت إسرائيل من تدمير عدد كبير من هذه الأنظمة في أكتوبر 2024، ثم مرة أخرى خلال حرب يونيو 2025.
كما اطلع الجيش الإسرائيلي على كافة المعلومات المتاحة حول النظام في 2015 خلال مناورات جوية مشتركة مع اليونان، التي كانت تستخدم سابقاً سلفه، نظام (S-300PMU-1).
وسمح هذا التمرين لإسرائيل بتطوير تقنيات الحرب الإلكترونية الشاملة المصممة خصيصاً لاختراق الرادارات مثل تلك المستخدمة مع بطاريات (S-300).
