
قارب المولد أن ينفض ، وشارف الحفل على الإنتهاء ليعلن اسم الفائز العربي بكأس العرب ، إلا أنه لن يكون هو الفائز الوحيد ، فالعديد من المشاركين أجادوا ونالوا الاستحسان وانتزعوا آهات الجمهور.
فقد كانوا على المستوى المطلوب لتمثيل بلادهم، وهو شرف لكل من يشارك ، بل وجدنا بعض الفرق تفوق كل التوقعات ، وكان الحزن على مغادرتها البطولة، لأنها أجادت وكانت تستحق المواصلة في بقية الأدوار ، ولكنها كرة القدم ، وقواعد اللعبة ، خرجوا مرفوعي الرأس بشهادة منافسيهم ، واستحقوا كل الإعجاب من شعوبهم وشعوب الدول الأخرى .
لو سألت أي مواطن عربي عن مشاركة فريقه ستجد لديه حتماً ما يفخر به إلا المصري ، فإنه لن يجد أي مظهر للفخر من منتخبه المشارك في البطولة.

ومعه كل الحق ، فالمشاركة بالفعل كانت مخزية ، أداء باهت ، تكتيك غائب ، لياقة منعدمة ، روح مفقودة ، إدارة سيئة ، فوصل منتخبنا إلى المستوى صفر بجدارة واستحقاق.
وهذا عار يجب محاسبة كل طرف وأي شخص شارك فيه بشكل أو بآخر ، وإن لم يتم ذلك – وفي الغالب لن يتم ذلك أو خلاف ذلك – فلنا الله .
المنظومة الكروية المصرية لم تعد منظمة بأي شكل ، ولا تدار بأي منطق أو قواعد أو قوانين ، الخلافات والمشكلات تطغى في كل أوجه اللعبة الشعبية الجماهيرية الأولى ، من إدارة إلى تدريب إلى تحكيم إلى عقوبات إلى تعدد أطراف وتعدد لجان إلى شكاوى إلى مجاملات إلى أندية استثمارية إلى إدعاء المظلومية إلى تصريحات هيستيرية إلى فوضى غير خلاقة ، فليس من المنطق أن ننتظر تحقيق بطولة وهذ هو الحال .
إذا كان البعض اعتبر أن كأس العرب بطولة ودية ، وبغض النظر عن سذاجة هذا الرأي ، فإن البطولة الرسمية يفصلنا عنها أيام قليلة ، فهل سنجد فيها ما يسرنا من منتخبنا الذي استحوذ على ٤٠ لاعباً عنداً وقهراً.

المنتخب الذي توفرت له كل الاحتياجات وتحققت له كل المطالب ، هل سيعيد هذا المنتخب البسمه للجمهور المصري ، هل سيعيد الفخر للجمهور بعد عار كأس العرب ، نتمنى ذلك .
نتمنى أن نرى صورة جيدة للمنتخب المصري تعيد العزة للكرة المصرية ، ونذكركم أن كأس العالم يفصلنا عنه شهور قليلة ، فلعلنا نجد استفاقة كروية حقيقية .
وختاماً لابد أن نشير إلى التنظيم الجيد لبطولة كأس العرب ، وإلى تطور الكرة العربية بشكل كبير ، تحية للمنظمين ، وتحية للمشاركين ، ونتمنى العودة المصرية لتصدر الكرة العربية والأفريقية .
المستشار الإعلامي
عمرو محسوب النبي
