غرفة حرب
اشتعل خلال الساعات القليلة الماضية الجدل حول الدخول لمرحلة المواجهة البرية في الحرب الإيرانية، وسط غموض حقيقة الإنزال الفاشل لكوماندوز أمريكيين في إيران، الذى ترددت تفاصيله عشية الجمعة، تزامنا مع رد وزير الخارجية الإيرانى باستعدادهم لهذا السيناريو، واستبعاد ترامب له مؤقتا على الأقل.
وفي هذا السياق المثير، قالت جماعات المعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق أنها عازمة على عبور الحدود إلى إيران، لكنها أكدت أن ذلك مستبعد في الأيام المقبلة.
وقال أحد مقاتلي حزب الشعب الكردي لبي بي سي: “نحتاج إلى تطهير الأجواء وتدمير مستودعات أسلحة النظام الإيراني”. وأضاف نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني: “ستساعدنا الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على الدخول.
وفي أعقاب التقارير التي أفادت بمحادثات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة أكراد ، صرّحت جماعات معارضة كردية إيرانية، تتخذ من شمال العراق مقرًا لها، أنها تخطط لعبور الحدود إلى إيران.
وقالت مقاتلة من حزب حرية كردستان (باك): “نحن نستعد لهذا الأمر منذ 47 عامًا، منذ عهد الجمهورية الإسلامية”. وأضافت أن ست جماعات معارضة – شكّلت ائتلافًا – تعمل بتنسيق سياسي وعسكري، استعدادا لهذه المواجهة.

لكنها أكدت أنه لم تشن أي قوة هجومًا على إيران حتى الآن، ولا يُتوقع أن تفعل ذلك في الأيام المقبلة. وقالت: “لا يمكننا التحرك ما لم يتم تأمين الأجواء فوقنا. نحتاج إلى تدمير مستودعات أسلحة النظام، وإلا فسيكون ذلك انتحارًا. النظام وحشي للغاية، وأحدث سلاح لدينا هو الكلاشينكوف”. كما دعت الولايات المتحدة إلى فرض مناطق حظر طيران لحماية المقاتلين الأكراد.
وأكد مصطفى مولودي، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، أن الولايات المتحدة وإسرائيل “لم تبدأا هذه الحرب من أجل أملنا، بل من أجل مصالحهما”، لكنه أوضح أن حقيقة استهداف الهجمات لقواعد الحرس الثوري “ستكون في صالحنا وستساعدنا على الدخول”.
في وقت سابق من هذا الأسبوع ، صرح مصدر عراقي، أصله من كردستان في إيران، لموقع واى نت الإخباري العبري بأنه “بالنظر إلى الغارات الجوية الإسرائيلية، يبدو أن إسرائيل تستطيع بسهولة شن هجوم بري من كردستان العراق بدعم من قوات البيشمركة الكردية الإيرانية”.
كما ورد في صحيفة واشنطن بوست، بدأت الولايات المتحدة بالتواصل مع المعارضة الداخلية في إيران كحلفاء محتملين، في محاولة لإشعال انتفاضة ضد النظام.
ووفقًا لمصادر مطلعة على العملية، فقد عرض الرئيس ترامب، خلال محادثات مع قادة الأقلية الكردية في إيران وشمال العراق، “غطاءً جويًا أمريكيًا واسع النطاق” ومساعدات إضافية للأكراد الإيرانيين المعارضين للنظام، بهدف السيطرة على أجزاء من غرب إيران.
اعرف أكثر
تقديرات مخابراتية إسرائيلية: الهجمات الإيرانية على تل أبيب أقل من 80% من التقديرات المسبقة
إيكونوميست:رصد نسبة تغيب عن الخدمة في الجيش والأمن بإيران لكنه ليس مؤشرا على الانهيار
وقال مسؤول رفيع في أحد الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق إن الطلب الأمريكي من الأكراد العراقيين هو “تسهيل عمل” الجماعات الكردية الإيرانية المنظمة في العراق وعدم عرقلتها، مع تقديم الدعم اللوجستي في الوقت نفسه.
وأضاف أن ترامب قال في محادثة مع زعيم الحزب، طالباني: “على الأكراد أن يختاروا جانبًا في هذا الصراع، إما مع أمريكا وإسرائيل أو مع إيران”.
وأكد مسؤول كبير في الحزب الكردي الثاني في العراق، بقيادة مسعود بارزاني، هذه التصريحات، لكنه أشار إلى أن “الأمر لا يتعلق بمن يمتلك ميليشيات مسلحة أكثر نشاطاً يمكنها دخول إيران، بل بمن يحظى بدعم أوسع داخل إيران نفسها”.
وإلى جانب حديثه مع طالباني، تحدث ترامب هذا الأسبوع أيضاً مع مصطفى هجري، رئيس حزب معارض كردي إيراني. وينتمي هذا الحزب إلى ائتلاف الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة للنظام، والذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي في كردستان العراق.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء، دعا الحزب “جميع الجنود والأفراد العاملين في إيران – وخاصة في كردستان – إلى مغادرة قواعدهم وسحب دعمهم للقوات المسلحة القمعية التابعة للنظام”.
وحذّر مسؤول أمريكي من أن مدى التعاون الكردي مع الولايات المتحدة غير واضح. وقال: “هل يمكن أن تتاح فرص للعمل المشترك والقيام ببعض الأمور؟ بالتأكيد. لكن الأكراد على جانبي الحدود العراقية والإيرانية سيفضلون التريث وانتظار تطورات الوضع”.
