إسلام كمال ووحدة الشئون الإسرائيلية
كشف المحلل الإسرائيلي المختص بالشئون الأمريكية باراك رافيد، إن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب من الولايات المتحدة الضغط على مصر لوقف الحشد العسكري المزعوم في سيناء، وفق القناة 12 العبرية.
وقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي لوزير الخارجية الأمريكي أمثلة على خطوات مصرية في سيناء يزعم أنها تنتهك اتفاقية السلام. وحددت إسرائيل بناء منشآت تحت الأرض في سيناء وطلبت توضيحًا، لكن المصريين لم يقدموا تفسيرات مرضية، حسب ما زعم رافيد.
وقال مسؤول أمريكي كبير ومسؤولان إسرائيليان كبيران إن نتنياهو طلب من إدارة ترامب الضغط على مصر لوقف حشدها العسكري في شبه جزيرة سيناء.
ويزعم مسؤولون إسرائيليون إن الحشد العسكري المصري في سيناء أصبح نقطة توتر مهمة أخرى بين البلدين مع استمرار الحرب في غزة.
• في لقائهما في القدس يوم الاثنين الماضي، عرض نتنياهو على وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سلسلة من الأنشطة المصرية في سيناء، والتي وصفها بأنها تُشكل انتهاكات جوهرية من جانب مصر لاتفاقية السلام مع إسرائيل – وهي اتفاقية تُعدّ الولايات المتحدة ضامنها والراعي الرئيسي لها.
• وصرّح مسؤولان إسرائيليان كبيران بأن المصريين يُنشؤون بنية تحتية عسكرية – بعضها قد يُستخدم لأغراض هجومية – في مناطق لا تسمح فيها اتفاقية السلام إلا بامتلاك أسلحة خفيفة.
• وزعم المسؤولان الإسرائيليان أن المصريين قاموا بتوسيع مدارج قواعد سلاح الجو في سيناء لتستخدمها الطائرات المقاتلة، وأنشأوا بنية تحتية تحت الأرض تُقدّر المخابرات الإسرائيلية أنها قد تُستخدم لتخزين الصواريخ، وفق الترويجات الإسرائيلية.
وفقاً لمسؤولين إسرائيليين، لا يوجد دليل على أن المصريين يخزنون صواريخ بالفعل في هذه المنشآت، لكنهم يزعمون أنه عندما تواصلت إسرائيل معهم عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية وطلبت توضيحاً، لم يقدم المصريون تفسيراً وافياً حول استخدامهم لهذه المنشآت.
وحسب الرواية الإسرائيلية، ضافةً إلى ذلك، فإن حجم قوات الجيش المصري في سيناء أكبر بكثير مما وافقت عليه إسرائيل في المحادثات بين الطرفين خلال العام الماضي.
وصرح مسؤول إسرائيلي بأن تل أبيب قررت طلب تدخل إدارة ترامب بعد فشل المحادثات المباشرة مع المصريين حول عدة أمور في تحقيق تقدم، حسب الترويجات الإسرائيلية.
• وقال مسؤول إسرائيلي آخر: “ما يفعله المصريون في سيناء خطير للغاية، ونحن قلقون للغاية”.
• ووفق مزاعمه، فأن الوضع قد تفاقم لأن قوة المراقبة متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة قلصت بشكل كبير رحلاتها الاستطلاعية في سيناء، مما حد من قدرتها على رصد التطورات.
ونفى مسؤول مصري المزاعم الإسرائيلية، وقال إن إدارة ترامب لم تُثر هذه القضية مع مصر مؤخرًا.
• وحسب المزاعم الإسرائيلية، بموجب اتفاقية السلام بين تل أبيب والقاهرة، تُقسّم شبه جزيرة سيناء إلى مناطق أ، ب، ج – ولكل منها قيود مختلفة على الوجود العسكري.
• يهدف هذا التقسيم إلى الحفاظ على سيناء كـ”منطقة عازلة” ومنع أي حشد عسكري واسع النطاق قرب الحدود مع إسرائيل.
• المنطقة أ – الأقرب إلى قناة السويس والأبعد عن الحدود الإسرائيلية – تسمح بنشر فرقة مصرية كاملة.
• المنطقة ب – تسمح بوجود حرس الحدود المصريين بأسلحة خفيفة فقط.
• المنطقة ج – الحدود بين إسرائيل وغزة منزوعة السلاح، ولا يُسمح إلا بوجود شرطة مسلحة بأسلحة خفيفة.
• تصاعدت التوترات بين إسرائيل ومصر منذ تشكيل حكومة نتنياهو أواخر عام ٢٠٢٢. لم يعقد نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أي لقاءات علنية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، ولا يوجد سجل علني لمكالمة هاتفية بينهما منذ يونيو ٢٠٢٣.
• وتزايد القلق المصري بشأن الحرب في غزة خلال العامين الماضيين. يخشى المصريون من أن نتنياهو وحكومته يسعيان لدفع بعض أو كل مليوني فلسطيني في غزة إلى سيناء.
• وعزز المصريون قواتهم على الحدود مع غزة، معلنين أن تدفق اللاجئين الفلسطينيين سيُعتبر تهديدًا للأمن القومي المصري.
كما حذرت حكومة السيسي إسرائيل من أي خطوات قد تقوض اتفاق السلام.
• من ناحية أخرى، انتقد نتنياهو مصر علنًا لرفضها استقبال لاجئين فلسطينيين من غزة. واتهمها مؤخرًا بـ”سجن سكان غزة الذين يريدون مغادرة منطقة حرب رغماً عنهم”.
• بعد الهجوم الإسرائيلي على قطر في وقت سابق من هذا الشهر، وجّه السيسي رسالة مباشرة إلى الشعب الإسرائيلي في خطاب ألقاه في الدوحة، محذرًا من أن حكومة نتنياهو تُعرّض اتفاقية السلام مع مصر للخطر وتمنع المزيد من التطبيع مع دول المنطقة.
• كما زادت التصريحات المصرية حول تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة ردًا على الهجوم الإسرائيلي في الدوحة من مخاوف إسرائيل بشأن نوايا الحكومة في القاهرة.
