جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » ترويجات إسرائيلية جديدة بالوقائع عن تمويل قطرى لمستشارى نتنياهو والموساد لتشويه صورة مصر

ترويجات إسرائيلية جديدة بالوقائع عن تمويل قطرى لمستشارى نتنياهو والموساد لتشويه صورة مصر

إسلام كمال

إسلام كمال

تحت عنوان مثير، وهو، “محاولة مستشارى نتنياهو، فيلدشتاين وإينهورن، لتشويه صورة مصر بالتعاون مع ضابط بالموساد” ، كشفت قناة أى نيوز 24 الإسرائيلية عما أسمته مراسلات مثيرة جديدة في القضية المعروفة في إسرائيل منذ عدة شهور بقضية قطر جيت، ومتورط فيها مستشارو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن تفاصيل مخطط استهداف مصر الدعائي في إسرائيل، بدعوى أنه كان بتمويلات قطرية بالتنسيق مع لوبي أمريكي والموساد.

وكشفت القناة العبرية، عن آلية إدخال رسائل قطرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية من قبل مستشاري رئيس الوزراء، إيلي فيلدشتاين وإسرائيل (سروليك) أينهورن، وبتكليف من الممول وقائد اللوبي الأمريكي لصالح قطر، المدعو چاى بوتليك..

اقرأ المزيد

كواليس زيارة الوفد الإسرائيلي للقاهرة والضغوط المصرية للمرحلة الثانية ومؤتمر الإعمار

وقبل الغوص في التفاصيل، لإندكس تعليق سريع، فالقصة كلها بحد ذاتها على مبالغتها أو دقتها، فهذا الأمر نتدارسه، هى نفسها رسالة إلى أن كل كلمة قادمة من الخارج وليس من إسرائيل فقط، علينا مراجعتها بشكل كبير، وتجهيز الرد لها بعناية، واختيار موعد المواجهة بأنفسنا، ولا يجرنا العدو لها، مع إيضاح الأمر بشكل سريع ومحترف للرأى العام الدولى، خاصة لو مرتبط بصورة الوطن ودوره، كما هو في حالتنا الآن، ونعود الآن للتفاصيل.

واصل معلق الشؤون القانونية بالقناة الإسرائيلية أفيشاي جرينزيج الكشف عن مراسلات جديدة بين نتنياهو وفيلدشتاين وأينهورن، وهذه المرة ضد مصر، بعد الحديث عن اكتشاف نفق حماس في رفح في أغسطس 2024.

ويتزامن الكشف الإسرائيلي الجديد مع المطالبات المتزايدة بالتحقيق مع نتنياهو في ملف إخفاقات 7 أكتوبر، والجدل المتصاعد حول منحه العفو عن قضايا الفساد المتورط فيها، بضغوط مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب..

اعرف أكثر

تل أبيب تستفز القاهرة: صفقة الغاز تضخ مليارات الدولارات في اقتصاد إسرائيل وتعزز مكانتها كمورد إقليمي وتزيد الاعتماد المصري على غازها

وصباح الخميس، وفي توابع اعترافات متحدثه العسكرى السابق إيلى فيلدشتاين ضده، تتعالى المطالبات بالتحقيق معه في هذه القضية أيضا، والتى أظهرته الاعترافات بأنه كان مجرد عميل لقطر، وفق الإعلام العبري.

ووفق التقرير العبري، تلقى أينهورن وفيلدشتاين مهمة من جاي بوتليك، وهو من يعرف بأنه قائد اللوبي الأمريكي الممول لصالح قطر، لمهاجمة مصر، سواء كان ذلك مرتبطًا بصفقة الرهائن أم لا، بهدف الوصول إلى رأس مصر. وهذا يُعزز فهم فيلدشتاين بأن الهدف ليس إتمام الصفقة، بل خدمة مصالح قطر، أي مهاجمة مصر، وفق الترويجات الإسرائيلية. 

وكما ورد في المراسلات التى كشفتها القناة العبرية، بعد صعود قصة النفق الحدودى في رفح، كتب أينهورن إلى فيلدشتاين قائلاً: “كان كل شيء منسقًا ومُسيطرًا عليه من قِبل المصريين، ويُدار من قِبل شخصيات رفيعة المستوى ودوائر مقربة كبري في القيادة المصرية.

ووفق ترويج التكليف الإسرائيلي الممول من قطر، حسب القناة والتحقيقات الرسمية، فهذه الممارسات المصرية هى التى بنت حماس بالفعل.

ودار حوار بينهما كان مفاده، هل فهمت؟” أجاب فيلدشتاين: “نعم. متفقين.” أينهورن: “هل سيكون ذلك اليوم؟”

لكن في نهاية المطاف، لم يوافق الصحفي سليمان مسعود من قناة “كان 11” الإسرائيلية في البداية على نشر هذه الترويجات، لكن فيلدشتاين أضاف قائلاً عن مصر: “لقد خذلونا حتى يومنا هذا، واليوم يفشلون المفاوضات أيضاً”. وأكمل فيلدشتاين: “كل شيء عندهم (في مصر) يدور حول المصالح والمال”.

وكما ورد في كشف القناة العبرية، بعد أن رفض صحفي قناة هيئة البث الإسرائيلية ذات التأثير الكبير داخليا وإقليميا ، النشر، استعان فريق نتنياهو بشخصٍ قُدِّم على أنه عميل للموساد، وهو في الواقع شخصٌ عمل لصالح الجهاز سابقًا بالفعل، لكنه كان يعمل آنذاك لصالح بوتليك قائد اللوبي القطرى الأمريكي، وذلك للترويج لهذه الرسائل.

وهكذا كتب مستشار نتنياهو “أينهورن” بعد تلك المحادثة التي نُقلت إلى الصحفي: “النفق الذي اكتُشف في بداية الأسبوع الماضي على طريق فيلادلفيا، يُناسب تهريب الأسلحة والمركبات، وتوجد عشرات الأنفاق الأخرى المماثلة تحت الحدود المصرية. كل شيء يتم بالتنسيق وتحت إشراف قيادة عليا في مصر، حتى أن المصادر تُلمِّح إلى أن أنفاق التهريب المصرية تُنفَّذ بتواطؤ من الدائرة المقربة” ، وفق زعمه.

بعبارة أخرى، وفق تعليق القناة العبرية، إنهم يُحاولون وضع إسرائيل في مواجهة كبار القيادات في مصر.

وحسب الترويجات الإسرائيلية الموجهة ضد مصر، فهذه الأنفاق هي في الحقيقة الأموال التي مكّنت حماس على مدى العقد الماضي، بل وأكثر.

بعبارة أخرى، وحسب الاستهدافات الإسرائيلية لمصر الممولة قطريا وفق تحقيقات قضية قطر جيت الإسرائيلية، فكان الهدف التقليل من مسؤولية قطر في تعزيز قوة حماس، واعتبار الحديث في ذلك محض هراء، والتركيز على أنها كلها كانت أموال إنسانية، وليست هي ما مكّنت حماس من كل ما حققته.

وفي المقابل، استكمالا للترويج الدعائي الإسرائيلي، فكان ما سمحت به مصر لسنوات، هو السبب في الإضرار بأمن إسرائيل وانتهاك اتفاقيات السلام، وكل ذلك من أجل جني المال وتهدئة المنطقة بجوارها.

وواصلت مستشارو نتنياهو ترويجهما الممول، بزعم أن كل هذا بعد أن ساعدت إسرائيل مصر بالمعلومات الاستخباراتية والعسكرية لمحاربة داعش في سيناء.

وتكرر القناة العبرية، هذه هي الرسالة التي نقلها شخصٌ قُدِّم على أنه مسؤول رفيع في الموساد، وتلقى هذا الشخص أموالاً من بوتليك، وهو وسيط اللوبي القطرى كما أشير سابقا، لمهاجمة مصر لصالح قطر.

كما أشارت القناة إلى أن أينهورن أضاف لاحقًا أن “مصداقية الوساطة المصرية في مفاوضات عودة الرهائن تكاد تكون معدومة. لقد خذلونا حتى اليوم، وقد يخذلوننا في المفاوضات الحالية أيضًا”.

وبعد أن عرّف فيلدشتاين، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها، الصحفي السويدي على نفس الشخص الذي كان في الواقع مبعوث بوتليك، نشر هذه المعلومات بالفعل. لكنه رفض نشر الجزء الذي يُعفي قطر من المسؤولية، على ما يبدو لأنه لم يفهم العلاقة بين انتقاد الموساد الشديد لمصر والتصريح بأن الأموال القطرية ليست ذات قيمة في النقلة التى حدثت لحماس.

ومارس فيلدشتاين ضغوطًا لإدراج أكبر قدر ممكن من المعلومات، وفي النهاية، نشرت الصحفي السويدى كل المعلومات باستثناء الجزء الذي يُعفي قطر من المسؤولية.

وفي مراسلة أخرى بينهما، بعد أن هاجم المصريون إسرائيل ردًا على ترويجات فيلدشتاين-أينهورن الممولة، نيابةً عن مسؤولي الأمن الإسرائيليين بشأن التورط المصري المزعوم، كتب فيلدشتاين إلى أينهورن: “لقد نجحنا في إغضابهم بشدة (يقصد المصريين). اسمع، إنهم غاضبون جدًا وسيواصلون هجومهم”. فأجاب أينهورن راضيًا: “رائع”.

انتهى إلى هنا كشف القناة الإسرائيلية، الذي لم تعلق عليه قطر بعد، لكنها هاجمت القضية برمتها فيما قبل، ونقلت غضبها منها للإدارة الأمريكية، ومصر التى استقبلت منذ ساعات وفدا إسرائيليا للحديث حول الباقي في ملف الأسري والرهائن وترتيبات البدء في المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ بغزة، وفتح معبر رفح من الجانبين، لم تعلق رسميا على هذه القضية وتطوراتها بشكل مباشر ورسمى.

ونترقب ماذا سيحدث بعد هذه التسريبات الإسرائيلية الموجهة، المرتبطة بزخم سياسي داخلى وإقليمي بالطبع، ولا يمكن إبعادها عن ضغوط الوسطاء لبدء المرحلة الثانية وإنقاذ الفلسطينيين من استمرار المجاعة وإقامة مؤتمر تعافي غزة وتشكيل قوة السلام لتوسيع الانسحاب الإسرائيلي في الوقت الذي يدعو فيه وزير الدفاع يسرائيل كاتس لإقامة بؤر استيطانية عسكرية في شمال غزة، وسط تساؤلات أمريكية حولها، مما دعاه لإيضاح كلامه. 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *