فريق السيارات/محمود سامح
بعد فترة من التراجع، شهدت أسعار السيارات في مصر ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 12.3% خلال مارس 2024، مع عودة ظاهرة “الأوفر برايس” بسبب ارتفاع سعر الدولار وتكاليف الشحن الناتجة عن حرب إيران.
أرجع عدد من المتعاملين في السوق أزمة “الأوفر برايس” إلى أن بعض الوكلاء قلّصوا المعروض وأوقفوا الحجز المباشر على بعض الطرازات.
بينما أوقف آخرون البيع تماماً، ما دفع المستهلكين إلى اللجوء للموزعين والتجار للحصول على السيارات بشكل فوري، مُقابل دفع مبالغ إضافية.
وتعتمد مصر على استيراد 70% من مكونات السيارات، وتوقعات بزيادة الأسعار بين 5% و15% في حال استمرار الحرب. مبيعات السيارات نمت 70% عام 2023.
منذ إندلاع الحرب هبط سعر الجنيه إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار إذ انخفض بأكثر من 12% ليقترب من مستوى 55 جنيهاً لكل دولار، وسط ضغوط تمويل خروج جزئي من المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية وتمويل الاستيراد.
ووفقاً لما ذكره منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، في تصريحات إعلامية. مُشيراً إلى أن السوق تستعد لطرح موديلات 2027 بدءاً من شهر أبريل الجاري، ما يُفترض أن يدفع نحو إعادة تسعير السيارات الحالية بشكل أكثر توازناً، بدلاً من تحميل المستهلك زيادات إضافية.
تراوحت الزيادات الرسمية التي أقرها الوكلاء على أسعار السيارات بين 15 ألفاً و550 ألف جنيه، في حين سجلت قيمة “الأوفر برايس” مستويات أعلى، حيث تراوحت بين 20 ألفاً ووصلت إلى نحو 350 ألف جنيه في بعض الطرازات.
ومن المتوقع أن تشهد الأسعار مزيداً من الصعود بنسبة تتراوح بين 5% و15% في حال استمرار الحرب لفترة أطول، وذلك تحت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن بالإضافة إلى تقلبات سعر الدولار.
وتعمل حالياً في مصر نحو 13 شركة لتصنيع السيارات، وتصل طاقتها الإنتاجية إلى قرابة 95 ألف سيارة سنوياً. فيما تستعد 9 شركات جديدة لدخول السوق المصرية خلال السنة، بطاقة إنتاجية مستهدفة الوصول إلى 165 ألف سيارة، ليصل بذلك إجمالي السيارات المُجمعة محلياً في البلاد إلى نحو 260 ألفاً، وهو ما سيتجاوز عند حدوثه مستهدف الحكومة بنحو 160%، ومن الممكن أن يقلل الأسعار وقتها قليلا.
