فريق “أى خدمة وإحنا في ضهرك”
خلال الأيام الماضية أثير جدل كبير في الشارع والأسواق بين مختلف المواطنين بالذات المتعاملين مع العملات الأجنبية في أعمالهم، حول مدى قانونية حيازة الدولار أو باقي العملات الأجنبية في مصر، خاصة مع توالي سقوط عصابات الإتجار بالنقد الأجنبي خارج الجهاز المصرفي، ومع توالى تخصيص الصفقات المختلفة بالدولار ومع دخول موسم عمرة رمضان واحتياج المتعاملين للريال السعودى.
وتكررت وقائع تعرض مواطنين لمواقف صعبة بسبب حيازة عملات أجنبية مهما كانت قليلة، ووصل الأمر لحد أن وزارة الداخلية أصدرت بيان نفي ردا على ما تردد حول إلقاء القبض على مواطن كان بحوزته ٢٤٠ دولار فقط.
وللعلم فقد أباح المُشرع لكل شخص طبيعي أو اعتباري حيازة النقد الأجنبي ما دام يتعامل فيه عن طريق البنوك والجهات المعتمدة، لكن معروف مدى الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي والأسعار الموازية التى تصل للضعف أحيانا.
وعلق خبراء قانونيون بقولهم إن حيازة الدولار في مصر ليست جريمة في حد ذاتها، وأن القانون يسمح بحيازة العملات الأجنبية، فعلى سبيل المثال لو كان بحيازة أي مواطن 100 دولار فلن يُمثل ذلك أية إشكالية بالنسبة له “لو شخص ألقى القبض عليه بتهمة حيازة دولارات سيكون بإمكانه إثبات مصدر هذه الدولارات ولا يعاقب على مثل هذه الأمور”.
ما يوقعك تحت طائلة القانون
ومع ذلك يجرم القانون تداول العملات الأجنبية خارج إطار الجهاز المصرفي شكل اعتيادي ”شراء وبيع بشكل منتظم”.
تداول العملات الأجنبية خارج الجهاز المصرف فيعتبر جريمة وهو ما أوقع عدد من عصابات الاتجار بالنقد الأجنبي في مصر الفترة الماضية.
نص المادة 212 من قانون البنك المركزي المصري الصادر عام 2020، والذي يقابل نص المادة 111 من قانون 88 لعام 2003، لا يُجرم حيازة الدولار حيث ينص أنه: “كل من كان مالكًا أو آل إليه عملة أو نقد أجنبي يحتفظ بحيازته”.
الاعتياد إثبات للجريمة
القانون يجرم في فقرته الثانية تداول العملة الأجنبية خارج إطار الجهاز المصرفي، لا يمكن إثبات جريمة حيازة الدولار إلا إذا توافرت شروط معينة، أهمها؛ الاعتياد على تداول العملة الأجنبية بحيث يجب أن يكون الشخص معتادًا على شراء وبيع العملات الأجنبية بشكل اعتيادي حتى يُعاقب على حيازتها.
بالتالي فإن المُشرع يكون قد أباح لكل شخص طبيعي أو اعتباري حيازة النقد الأجنبي ما دام يتعامل فيه عن طريق البنوك والجهات المعتمدة، كما حظر عليه مباشرة عمل من أعمال البنوك دون ترخيص عدا الأشخاص الاعتبارية العامة التي تباشر عمل من هذه الأعمال – أعمال البنوك – في حدود سند إنشائها.
وتختص المحكمة الاقتصادية بنظر جرائم الاتجار بالنقد الأجنبي، حيث إن تلك الجرائم، وفقاً للقانون رقم 194 لسنة 2020 يكفي لتحققها وجود النقد الأجنبي والاتفاق على بيعه أو شرائه على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً، وعن غير طريق المصارف المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل طبقا لأحكام القانون، وهذا يكفي للتدليل على توافر القصد الجنائي في حق المتهمين.
