جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » الإعلام الإسرائيلي يبرز تحذيرات السيسي وتهديدات البيان الختامى لقمة الدوحة

الإعلام الإسرائيلي يبرز تحذيرات السيسي وتهديدات البيان الختامى لقمة الدوحة

غرفة إندكس للتغطية الحية ووحدة الشئون الإسرائيلية ووحدة الشئون الخليجية 
رصد الإعلام العبري بمبالغة كبيرة، ما أسموه بالادانات اللاذعة لإسرائيل في “القمة الطارئة” في قطر، التى صدرت أيضًا من قادة الدول الموقعة على اتفاقيات السلام. وفق ما جاء في صحيفتا يديعوت أحرونوت ومعاريف.

وحذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قائلاً: “لا تدعوا جهود أجدادنا من أجل السلام تذهب سدى”. وحذّر الملك الأردني عبد الله، أيضا، من التصرفات الإسرائيلية، واكتفى الرئيس السوري الشرع بخطاب مقتضب، وهاجم أمير قطر قائلاً: نتنياهو يعمل على إفشال المفاوضات.

وكانت قد انطلقت “القمة الطارئة”، التى رصدها الإعلام العبري باهتمام، ووصل قادة الدول العربية والإقليمية إلى قطر لحضور “القمة العربية الإسلامية الطارئة”، بعد أسبوع من فشل الهجوم الإسرائيلي لاغتيال كبار قادة حماس في الدوحة.

وخلال القمة، أدان قادة الدول إسرائيل بشدة، واحدًا تلو الآخر، ودعوا في النهاية “جميع دول العالم إلى إعادة النظر في علاقاتها مع إسرائيل”.
كان أول المتحدثين هو المُضيف، أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الذي استقبل بحرارة في أعقاب الهجوم، إقليميًا ودوليًا. وقال: “تعرضت عاصمة بلادي لهجوم إسرائيلي غادر استهدف مبنىً تسكنه عائلات قادة حماس ووفدهم المفاوض.

وحسب قوله، فوجئ مواطنونا، وصدم العالم أجمع بالعدوان والإرهاب الجبان. لقد أصبحت الحرب الإسرائيلية على غزة حرب إبادة. وتستضيف الدوحة وفودًا من حماس وإسرائيل، وقد أدت وساطتنا إلى إطلاق سراح رهائن إسرائيليين وأسرى فلسطينيين”.
واضاف الأمير القطري: “في لحظة الهجوم الغادر، كانت قيادة حماس تدرس مقترحًا أمريكيًا تلقته منا ومن مصر. وكان مكان اجتماع قادة حماس لدراسة الوثيقة الأمريكية معلومًا للجميع.

ووفق كلمة تميم، إذا كانت إسرائيل تريد اغتيال القيادة السياسية لحماس، فلماذا التفاوض معها؟ مشددا إن العدوان الإسرائيلي غادر وجبان. كل من يعمل بإصرار ومنهجية على الإضرار بالطرف المفاوض يعمل على إفشال المفاوضات”.
وأضاف أمير قطر أن “إسرائيل جعلت غزة غير صالحة للسكن، تمهيدًا لتهجير سكانها. إسرائيل تعمل على تقسيم سوريا، ولن تنجح مخططاتها. نتنياهو يحلم بأن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية، وهذا وهم خطير.

وتابع، لو قبلت إسرائيل مبادرة السلام العربية، لجنّبت المنطقة بأكملها مآسيها. الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تنتهج سياسة إرهاب عنصرية. نحن عازمون على بذل كل ما يلزم للحفاظ على سيادتنا ومواجهة العدوان الإسرائيلي”.
ووفق التغطية العبرية ، حضر القمة قادة من دول أعضاء في جامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الإسلامي، بمن فيهم الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان، الذي هاجمت بلاده قاعدة العديد الأمريكية في قطر في يونيو/حزيران الماضي، ردًا على الهجوم على المنشآت النووية. وحضر القمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس اللبناني جوزيف عون، والرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بالإضافة إلى الرئيس التركي أردوغان ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ووصل من الإمارات، نائب الرئيس الإماراتي منصور بن زايد.
وقال الرئيس المصري: “تنعقد القمة في ظل تحديات جسيمة، وإسرائيل تسعى لتحويل المنطقة إلى ساحة لهجومها. وقال إن الهجوم على قطر انتهاك خطير للقانون الدولي، ويشكل سابقة خطيرة. مضيفا، أحذر من أن سلوك إسرائيل المنفلت سيزيد من تصعيد الصراع ويقوض الاستقرار في المنطقة.

وحسب كلمة السيسي التى أفرد لها الإعلام العبري، فإن الفوضى الإسرائيلية وغطرستها المتزايدة تتطلب منا العمل وفق مبادئ تعبر عن رؤيتنا المشتركة. وعلى إسرائيل أن تدرك أن أمنها وسيادتها لن يتحققا بالقوة، بل باحترام القانون وسيادة الدول”.
وأضاف السيسي أن “مصر تؤكد رفضها القاطع لأي مقترح يهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم. وشدد ، لقد حان الوقت للتعامل الجاد مع القضية الفلسطينية”، محذرًا: “رسالتنا اليوم واضحة: لن نقبل بأي مساس بسيادة بلادنا. وفي هذه الظروف الحرجة، لا بد من إنشاء آلية تشاور عربية إسلامية لمواجهة التحديات”.
وفي كلمته، خاطب السيسي الإسرائيليين قائلاً: “ما يحدث الآن يضر بمستقبل السلام، ويهدد أمنكم وأمن جميع شعوب المنطقة، ويقطع الطريق على أي فرصة لاتفاقيات سلام جديدة، بل ويصعّب من إبرام اتفاقيات السلام القائمة مع دول المنطقة”.

وأكد الرئيس المصري أن العواقب ستكون وخيمة عندما تعود المنطقة إلى أجواء الصراع وتفقد زخم بناء السلام، وأن هذا ثمن سيدفعه الجميع دون استثناء. وأضاف: “لا تدعوا جهود أجدادنا من أجل السلام تذهب سدى”.
وهاجم الملك عبد الله تل أبيب قائلاً: “إن العدوان الإسرائيلي على الدوحة جاء بعد نحو عامين من بدء الحرب الوحشية على غزة. وطوال هذه الفترة، انتهكت إسرائيل القانون الدولي وجميع القيم الإنسانية، وأصرت على القيام بأعمال غير قانونية في الضفة الغربية، مع عرقلة حل الدولتين وإضعاف فرص تحقيق السلام العادل. وتواصل إسرائيل تهديد أمن واستقرار لبنان وسوريا، وهي الآن تعتدي على سيادة قطر وأمنها”.
فيما تواصل الحكومة الإسرائيلية هيمنتها لأن المجتمع الدولي سمح لها بأن تكون فوق القانون. وأضاف الملك الأردنى علينا في العالمين العربي والإسلامي أن نعيد النظر في جميع أدوات العمل المشترك لمواجهة خطر هذه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

طالب المجتمعين بأنه يجب أن تسفر قمتنا اليوم عن قرارات عملية لمواجهة خطر هذه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة. وقال إن العدوان على قطر دليل على أن التهديد الإسرائيلي لا حدود له. وخاطب القادة في القمة الطارئة قائلاً: “يجب أن يكون ردنا واضحًا وحاسمًا ورادعًا”.
من ناحيته، قال الرئيس التركي أردوغان أن “العدوان الإسرائيلي المتنامي أصبح خطرًا يهدد منطقتنا بأكملها. مضيفا إن العدوان على قطر أوصل الغطرسة الإسرائيلية إلى مستوى خطير. حكومة نتنياهو تهدف إلى مواصلة المجازر بحق الشعب الفلسطيني وجر المنطقة إلى الفوضى. والسياسيون الإسرائيليون يرددون شعار ما يسمى بأرض إسرائيل الكبرى. ويجب تقديم المسؤولين الإسرائيليين للعدالة وفقًا للآليات القانونية الدولية”.
دعا أردوغان إلى “ممارسة ضغط اقتصادي على إسرائيل. وقد أثبتت التجارب السابقة نجاح هذا الضغط. يجب تطوير آليات تعاون مشترك بين الدول الإسلامية. لا يمكننا قبول تهجير الشعب الفلسطيني، أو إبادة جماعية، أو تقسيمه، وتزامن ذلك مع اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعزلة الاقتصادية.
ومن ناحيته، زعم الرئيس الإيراني أن “العدوان الإسرائيلي على قطر يهدف إلى تقويض جهود وقف العدوان على غزة”، وهاجم قائلاً: “يجب محاكمة قادة الكيان الصهيوني. يجب أن نتحد ضد هذا الكيان. لا توجد دولة عربية أو إسلامية بمنأى عن الهجمات الإسرائيلية. لا خيار أمامنا سوى الاتحاد”.

وقال الرئيس اللبناني عون في القمة أن “هجوم الدوحة ليس موجهًا ضد قادة حماس، بل ضد المفاوضات نفسها”.
بينما أكد الرئيس السوري الشرع في كلمة قصيرة – مدتها دقيقة واحدة – إن “الاعتداءات الإسرائيلية على غزة مستمرة، وإسرائيل تواصل اعتداءاتها على سوريا منذ تسعة أشهر. نقف إلى جانب قطر في مواجهة هذا الهجوم الإسرائيلي الغاشم”.

وأخيرًا، أعلن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري اعتماد البيان الختامي للقمة الطارئة، الذي يدعو جميع الدول إلى إعادة النظر في علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل.
وجاء في البيان، أن “الهجوم الإسرائيلي الوحشي على قطر يُضر بأي فرصة لتحقيق السلام في المنطقة. ندين بشدة الهجوم الإسرائيلي الجبان وغير القانوني. مفيدا إن الهجوم على موقع وساطة محايد يُضر بعمليات السلام الدولية. ويهدف الهجوم إلى تقويض جهود الوساطة لوقف العدوان على غزة”.
وذكرت الجزيرة أيضًا أن البيان الختامي تضمن دعم جهود الوسطاء – قطر ومصر والولايات المتحدة – لوقف الهجمات على غزة، والإشادة “بدور قطر البنّاء والمُثمّن في الوساطة ودعم إرساء الأمن”.

بالإضافة إلى “الوقوف في وجه مخططات إسرائيل لفرض واقع جديد على المنطقة”، و”التأكيد على الأمن الجماعي والمصير المشترك للدول العربية والإسلامية”، و”إدانة السياسة الإسرائيلية التي تسببت في كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة”، و”إدانة أي محاولة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين تحت أي ذريعة”، و”التحذير من عواقب أي قرار إسرائيلي بضم جزء من الأراضي المحتلة”.

كما نصّ على “ضرورة تحرك دولي عاجل لوضع حدّ لـ”العدوان الإسرائيلي المتكرر في المنطقة”.
وكشفت وكالة رويترز للأنباء ليلة أمس عن مسودة مُحدثة للقرار المُتوقع اعتماده في القمة. تُحذر المسودة المُحدثة من أن الهجوم الإسرائيلي يُهدد علاقات إسرائيل بالدول العربية، وفي إشارة صريحة إلى علاقاتها مع الدول العربية التي تربطها بها علاقات بالفعل، تُحذر أيضًا من الإضرار بـ”الاتفاقيات القائمة”.
وجاء في مسودة بيان الدول التي ستشارك في القمة الطارئة أنها “تؤكد أن الهجوم الإسرائيلي الوحشي على قطر واستمرار الأعمال العدائية الإسرائيلية – بما في ذلك أعمال الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع والحصار والاستيطان وتوسيع السياسة التوسعية – يهدد آفاق السلام والتعايش في المنطقة ويهدد كل ما تم تحقيقه على طريق تطبيع العلاقات مع إسرائيل بما في ذلك الاتفاقيات القائمة والمستقبلية”.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *