غرفة إندكس لتغطية الحرب السودانية
رصد فريق غرفة إندكس لتغطية الحرب السودانية وفريق تصحيف السوشيال ميديا، حملات فتنة كبيرة للوقيعة بين المصريين والسودانيين، تقودها حسابات إثيوبية وحسابات من تيار حمدوك المدعوم إماراتيا، على خلفية الترويجات المتواصلة خلال الساعات الأخيرة لهجوم منسوب لمصر على عصابات الدهابة في المنطقة الحدودية، الذين استمروا بالمناطق المريبة المحذر منها، رغم التحذيرات المتوالية، والتى بعترفون بها أنفسهم.
وتداولت مصادر سودانية محلية أنباء عن استهدافات لمواقع للتعدين غير الشرعى عن الذهب في منطقة شمال الوادي، منجم العقيدات قرب سوق الأنصاري للتعدين بولاية نهر النيل، قرب الحدود المصرية السودانية.
اعرف أكثر
وبحسب سودان تربيون وصقر الجديان: سقط قتلى وجرحى لم تحدد حصيلتهم رسمياً، نقل 20 مصاباً على الأقل لسوق الأنصاري، وفرار مئات بل آلاف المعدنيين نحو الجبال وسط نقص حاد في مياه الشرب

وانتشرت على السوشيال رواية غير مؤكدة عن 100+ قتيل، لم تتحقق بشكل مستقل، وفق التروبجات المتواصلة لإحباك الفتنة.
وكان الجيش المصري قد أعلن في يونيو 2026 حملة في المناطق الجنوبية المحاذية للسودان استهدفت تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية والتنقيب غير الشرعي، أسفرت عن توقيف 223 مصرياً وأجنبياً ومصادرة مركبات وأسلحة، وهذا كان واضحا بالبيانات والتوثيقات الرسمية ردا على أى ترويجات.
كيف بدأت حملة الوقيعة؟
خلال ساعات من انتشار الترويجات، انطلقت 3 روايات مفبركة متزامنة على تيك توك وفيسبوك ومنصات X سودانية:
اعرف أكثر
التسامح يغسل دماء السنين..قرية “عرب مطير” بالبداري تطوي صفحة الثأر
1- الرواية الإماراتية – عبر شبكات الدعم السريع:
مصر دخلت الأراضي السودانية لتأديب مجموعات الدهابة، قتلت 6 من ميليشيات خطيرة وإصابة 50. الدهابة يهربون الذهب للإمارات مقابل السلاح”
هذه الرواية تنشرها حسابات معروفة بدعمها للدعم السريع، وهي متناقضة ذاتياً: تدعي أن مصر تقتل من يهرب الذهب للإمارات، بينما الإمارات هي المستفيد الأول من تهريب ذهب الدعم السريع. الهدف: دفع السودانيين للاعتقاد أن مصر تعتدي على سيادتهم.

2- الرواية الإثيوبية – عبر حسابات قومية متطرفة:
> “مصر تقصف السودانيين لأنهم يقتربون من حلايب وشلاتين، ولمنعهم من التنقيب في أرضهم”
الهدف: ربط قضية الدهابة بقضية حلايب وشلاتين وإشعال الحساسية التاريخية.
3- الرواية المشتركة: تضخيم أعداد القتلى إلى 100+ ونشر صور قديمة من دارفور على أنها من شمال الوادي
اعرف أكثر
جلال نصار يسطر: ما بعد العقل بـ”شوية”.. الدولة والمؤسسات وحدود الحريات
من المستفيد؟
الإمارات:
– تقرير موقع Middle East Eye: خطة الإمارات في السودان كانت مبنية على استغلال تجارة الذهب وتطوير ميناء أبو عمامة بـ 6 مليارات دولار لربط المناطق الزراعية بمحطة تصدير. الحرب أفشلت الخطة وألغت الخرطوم الاتفاق رسمياً، وقال وزير المالية السوداني: “بعد ما حدث لن نمنح الإمارات سنتيمتراً واحداً على البحر الأحمر”
– دبي هي الوجهة الرئيسية للذهب المهرب من السودان عبر الدعم السريع. أي سيطرة مصرية – سودانية مشتركة على الحدود تعني خنق هذا المسار
– لذلك مصلحتها إبقاء الحدود فوضوية والوقيعة بين مصر والسودان حتى لا يتفقا على تأمين الحدود.

إثيوبيا:
– مصر بنت هيكلا أمنيا إقليميا حول إثيوبيا مع الصومال وإريتريا والسودان ، وصرح وزير الخارجية المصري أن القاهرة ستستخدم هذا التحالف لمساعدة جيش السودان في مكافحة “الإرهاب”
– إثيوبيا تريد إشغال مصر والسودان ببعضهما لتمرير اتفاقية عنتيبي التي تدخل مبدأ ما أسموه بـ”الاستخدام المنصف” للنيل والذي يفيد دول المنبع
– إشعال فتنة مصرية – سودانية يضعف موقف القاهرة والخرطوم الموحد ضد سد النهضة
اعرف أكثر
اللواء خيرت شكرى يسطر: لن نسمح باغتيال ضباط الشرطة معنويا..أسرهم خط أحمر
الحقائق التي تغيبها حملات الفتنة
1. مصر لا تدخل الأراضي السودانية، وكل عملياتها معلنة وفي الجانب المصري من خط الحدود
2. الدهابة المتضررون ليسوا مليشيا، بل عمال فقراء فروا من الحرب. الجيش السوداني نفسه يعتبرهم مورداً اقتصادياً وليس عدواً
3. مصر والسودان لديهما آلية مشتركة قديمة لتأمين التعدين الحدودي، وتم تفعيلها في يونيو.

كيف نواجه الوقيعة؟
– عدم الانجرار وراء الأرقام المفبركة: لا يوجد 100 قتيل، والصور المنتشرة قديمة، ومخلقة بالإيه أى.
– البيان المشترك هو الحل: مطلب شعبي الآن ببيان عاجل يوضح حقيقة استهدافات 10 أكتوبر ومن نفذها
– كشف التمويل: معظم الحسابات التي تشعل الفتنة ممولة من شبكات إعلانات في دبي وأديس أبابا، وتستخدم نفس الصياغة، وإسرائيل ليست بعيدة عنها حتى ولو بشكل غير. مباشر.
اعرف أكثر
مفاجآت الأهلى تربك الزمالك..تقدم حتى الشوط الأولى وسط أفضلية..والأهم التركيز على احتفالات أكتوبر
ما يحدث في منجم العقيدات هو أزمة إنسانية واقتصادية لعمال منجم فقراء، وليست معركة بين بلدين. تحويلها إلى “مصر تستهدف السودانيين” هو مشروع سياسي مدفوع، هدفه منع أي تحالف أمني مصري – سوداني – إريتري – صومالي يحاصر النفوذ الإماراتي – الإثيوبي الإسرائيلي في البحر الأحمر والنيل.
