إسلام كمال ووحدة الشئون الإسرائيلية وغرفة التغطية الحية
خطوة معقدة جديدة تنقلها بها إسرائيل لسيناريوهات أكثر تعقيدا ، فنتنياهو وائتلافه قرروا معاندة بايدن المخالف له دعائيا، بالموافقة على توسيع الاجتياح البري في رفح، غير عابئين برد فعل أى أحد، تزامنا مع تحول الجيش المصري لتريند مصري وعربي، في تساؤلات من المعارضة الداخلية والخارجية حول السيناريو المقبل، من منطلق أن مصر كان تقول أن رفح خط أحمر، وفق ترويجهم.
وعلى خلفية الإفشال الإسرائيلي للمفاوضات بشأن صفقة الرهائن مع حماس، بوساطة مصرية وأمريكية وقطرية، وافق المجلس الوزاري الموسع ومجلس الحرب الإسرائيلي بالإجماع على توسيع النشاط العسكري في رفح، بل وبدأ في تقسيمها لقسمين.

وسائل الإعلام الدولية قد تحدثت أمس عن الانهيار النهائي لمحادثات صفقة المختطفين في القاهرة، حيث طرحت حماس مطالب جديدة جعلت التوصل إلى اتفاق بين الطرفين “مستحيلا تماما”، وفق الترويج الإسرائيلي ، والذي يطرب الأمريكان والغرب ، رغم تصويرهم غير ذلك.
لكن القاهرة تؤكد إنها لاتزال في خط المفاوضات مع الوسطاء في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
أبعد من ذلك، ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز غادر القاهرة أيضا، بعد أن خلصت الولايات المتحدة أيضا إلى أن الاتصالات الحالية لن تكون هي التي ستؤدي إلى نتائج على الأرض.
ومن المتوقع أن يعود بيرنز إلى الولايات المتحدة وإطلاع الرئيس بايدن على ما يجري في الاتصالات. بالإضافة إلى ذلك، وردت أنباء عن عودة الوفد الإسرائيلي إلى تل أبيب.

وفي وقت سابق، أفادت الأنباء أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أكمل تطويق شرق رفح، واستند التقرير إلى صور الأقمار الصناعية وشهود من داخل القطاع يقولون إن قوات الجيش الاحتلالى أكملت تطويق الجزء الشرقي من منطقة رفح ومحور فيلادلفيا. وتعزل أرتال دبابات الجيش الإسرائيلي المنطقة الشرقية التي تمتد حوالي ثلاثة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل إلى معبر رفح نفسه.
وبذلك أكملت قوات الاحتلال تطويق غرب رفح وقطعت جنوب قطاع غزة إلى قسمين، وتطوق الدبابات المنطقة الغربية وتتمركز القوات على حدود مدينة رفح نفسها.
وبعد اجتياح شرق رفح ، أكمل جيش الاحتلال الإسرائيلي تطويق شرق المنطقة، وفصل مدينة رفح عن المعبر الحدودي وقطع المنطقة إلى قسمين.
وتفيد تقارير إسرائيلية أنه لم يجتاح جيش الاحتلال بعد مدينة رفح نفسها، التي يصفونها بأنها آخر معقل كبير لحركة حماس في قطاع غزة، ولكن مع استكمال هذه الخطوة، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي بقطع خط أنابيب الأكسجين عن قوات حماس في الميدان، مما أدى إلى إقامة السيطرة على معبر رفح الذي يربط مصر بغزة، وذلك يسمح لإسرائيل بعزل المنطقة الجنوبية وكذلك قوات حماس المتمركزة غربها في مدينة رفح نفسها.

وكما توالت تقديرات وحدة الشئون الإسرائيلية بوكالة الأنباء المصرية|إندكس فإن نتنياهو حقق قفزة جديدة في استطلاعات الرأى الإسرائيلية الأسبوعية التى تنشر كل أسبوع حتى أصبحت متقدما عن حزب حليفه اللدود بينى جانتس ، بعدما كان جانتس متفوق عليه بحوالى ١٥ مقعدا في بداية الحرب ، مما يثبت دهاء نتنياهو وعدم وجود شريك سلام في المجتمع الإسرائيلي ، والذي لا يمكن البناء عليه بالمرة، فالمظاهرات تطالب بالهدنة من أجل إعادة المختطفين ثم معاودة الحرب.
فيما لاتزال التلاسنات الإسرائيلية سياسيا وصحفيا وإعلاميا مستمرة ضد بايدن بعدما هدد بوقف سحنات السلاح ردا على الإصرار الإسرائيلي على اجتياح رفح، وهناك قوى ديموقراطية وجمهورية تدعو للخروج على بايدن لموقفه ضد إسرائيل ، ونتنياهو قال له أنه سيحارب حتى ولو بأظافره، تزامنا مع الإعلان عن قتلى في شمال غزة وشمال إسرائيل ، بخلاف ضرب صفارات الإنذار في بئر سبع بعد أربعة شهور من الهدوء.
