تحليل فورى ووحدة الشئون الإسرائيلية
فيما اعتبره مراقبون رسالة إسرائيلية مباشرة ضد تهديدات وتحذيرات القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة لتل أبيب ، عززت إسرائيل هجماتها على مدينة غزة، وقال مصدر في هيئة الأركان العامة لموقع واللا العبري: “هذه مجرد البداية، هناك مجموعة كبيرة من الأهداف”.
وأفاد سكان غزة بقصف مدفعي كثيف لم يتوقف في مناطق شمال شرق وشمال غرب مدينة غزة. كما أكدوا وقوع نيران برية مصحوبة بقنابل مضيئة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته لتنفيذ خطة اجتياح مدينة غزة. في هذه المرحلة، تتركز الهجمات في شمال قطاع غزة وفي قلب المدينة، ومن المرجح أن تمتد إلى مناطق أخرى.
وأكد مصدر في شعبة العمليات بهيئة الأركان العامة بدء عملية عسكرية واسعة النطاق تتضمن قصفًا ناريًا متنوعًا ضد العديد من الأهداف . وستكون هذه عملية متواصلة.
وقتل 15 فلسطينيًا الليلة الماضية خلال هجمات جوية وبرية شنها جيش الدفاع الإسرائيلي على قطاع غزة، وصرح مسؤولون عسكريون في القيادة الجنوبية الإسرائيلية بأن حجم الهجمات، الذي يتزايد من حين لآخر، كان غير معتاد .
وعلى خلفية الهجمات الضخمة، غادر 20 ألف فلسطيني مدينة غزة الليلة الماضية، وغادرها أكثر من 320 ألفًا جنوبًا، وفق التقديرات الإسرائيلية المروج لها في الإعلام العبري.
وهاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي العديد من المباني في قلب مدينة غزة: في أحياء الرمال “الراقية”، وتل الهوى، ودرج التفاح.
كما شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات إضافية في سماء دير البلح وجنوبها في منطقة خان يونس. وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، توجّه آلاف الفلسطينيين من مدينة غزة جنوبًا إلى المنطقة الإنسانية في “المواسي” الليلة الماضية.
وحسب تقديرات آنية من عدة جهات، تقف إسرائيل حاليًا عند مفترق طرق حاسم: فبعد محادثات بين الولايات المتحدة وقطر، ومناقشات مع الوسطاء، وموجة إدانة عالمية لهجوم الدوحة الإسرائيلي ،ستُحدد الأيام المقبلة ما إذا كانت تل أبيب ستتجه إلى اتفاق يتضمن وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، أم ستشرع في عملية واسعة النطاق لاحتلال مدينة غزة. ويدور نقاش داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي حول التحدي العسكري والمناورة المحتملة.
وتنقسم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول تحدي الاحتلال. وصرح ضابط إسرائيلي كبير هذا الأسبوع: “لم يعد الجناح العسكري لحماس يعمل كإطار عمل واسع. ومع مرور الوقت، تتراجع الحركة في قتالها ضد جنود الجيش الإسرائيلي. وتبحث عن وحدات ثابتة من قوات الجيش في الميدان لمهاجمتهم نقطة بنقطة. ويدخل الجيش المحتل هذه المعركة بقوة واستعداد، وهو على دراية بمعظم أساليب حماس في الميدان وتحته. إن التأخير في المناورة يصب في مصلحة حماس، التي تستعد وتحاول فهم ما يمكن للجيش الإسرائيلي أن يفعله”، حسب الترويجات الإسرائيلية
وفي الأسابيع الأخيرة، وافق رئيس الأركان ، إيال زامير، على مبادئ خطة اقتحام مدينة غزة . ووفقًا لضباط في القيادة الجنوبية، فقد أنهى قادة فرق المناورة الخطط، وما زالت الموافقات النهائية قيد الإعداد.
وشارك في الخطط سلاح الجو، والمخابرات العسكرية، والقوات البرية النظامية والاحتياطية، والقوات الخاصة، وجناح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والهيئة الطبية، وجناح التكنولوجيا واللوجستيات، والبحرية في إسرائيل.
ووفقًا لمصادر عسكرية إسرائيلية، “انتقل أكثر من 300 ألف فلسطيني بشكل تراكمي من شمال قطاع غزة ومدينة غزة إلى المنطقة الإنسانية في جنوب القطاع خلال الأيام الأخيرة”.
وقدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الأعداد ستكون أكبر. وتشير التقديرات إلى أن الزيادة الحادة في نطاق الهجمات وهدم الأبراج سيؤديان إلى فرار أكبر.
وقد نُقلت الدبابات وناقلات الجند المدرعة والمعدات الهندسية الثقيلة والشاحنات وسيارات الجيب المدرعة إلى حدود قطاع غزة على نطاق غير مسبوق منذ أشهر، للعمل في الأراضي الفلسطينية كجزء من خطة اقتحام غزة.
