جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » د. محمد نصر علام يسطر: إثيوبيا المسؤولة عن إغراق ألف فدان بالدلتا

د. محمد نصر علام يسطر: إثيوبيا المسؤولة عن إغراق ألف فدان بالدلتا

د.محمد نصر علام

ايضاح لما يثار من لغط حول غرق بعض أراضى طرح النهر:
١. كما نعلم جميعا أن إثيوبيا ترفض توقيع اتفاقية لملء (وإعادة ملء) السد الإثيوبي وتشغيله بما يحقق الأهداف الأثيوبية من تنمية وتوليد كهرباء، ويحفظ الأمن المائي لدولتى المصب.

٢. تخوف مصر الأكبر من تداعيات السد الأثيوبي، هى فترات الجفاف والجفاف الممتد، بسبب احتفاظ إثيوبيا بمخزون مائى كبير وقد تفضل صرف كميات محدودة من مياه السد والاحتفاظ بمخزون مائى كبير (لتعظيم ارتفاع العمود المائى المخزن فى السد) بهدف تعظيم إنتاج الكهرباء فى فترة الجفاف مما قد يضر بالأمن المائي المصرى.

٣. ولتأمين نفسها مرحليا، لجأت مصر لمشاريع معالجة الصرف الزراعي لزيادة استخدام المياه، وأنفقت مليارات الجنيهات فى تبطين الترع لتقليل الفواقد المائية، واضطرت لتقليل مساحات المحاصيل الشرهة للمياه مثل الأرز وقصب السكر، وذلك للاحتفاظ بأكبر قدر من مخزون المياه فى بحيرة ناصر لتجنب مخاطر نقص الإيراد المائي فى سنوات الجفاف والمتوقع حدوثها قريبا.

د. محمد نصر علام يسطر: إثيوبيا المسؤولة عن إغراق ألف فدان بالدلتا

٤. وما حدث قبل وبعد افتتاح السد الإثيوبي، من صرف معدلات بسيطة من المياه خلال أغسطس (شهر قمة الفيضان) وكذلك بداية سبتمبر، وامتلاء السد الإثيوبي، وملء سعة السد المخصصة للفيضانات الطارئة، واستخدام مفيض الطوارئ لتفريغ المياه من السد فى إطار استعراضي لإرضاء الداخل الإثيوبي.

٥. وصادف ذلك حدوث معدلات عالية من الأمطار على النيل الأزرق، وزيادة إيراد النهر عن معدلاته الطبيعية، والسد ممتلأ لعينه بالمياه، مما أضطرت معه أثيوبيا لتصريف كل كميات مياه الفيضان الواردة للسد، والتى وصلت لحوالى ٧٥٠ مليون متر مكعب يوميا.

اعرف أكثر

وزير الري الأسبق يكشف سر أزمة غرق أراضى بالدلتا بعد فيضان إثيوبيا
٦. ومما زاد مشاكل السودان أن السدود ممتلئة بالمياه، وليس هناك سعة متاحة لتخزين المياه، مما أدى لمشاكل وغرق السودان وأراضيه الزراعية بالصوت والصورة.

وصاحب ذلك زيادة تصرف نهر عطبرة، وصاحب ذلك بعض تصرفات من السدود السودانية، وكل المياه اتجهت إلى مصر.
٧. ومصر بحيرة سدها مملوءة بالمياه، وانتهى الفصل الصيفى الذى يشهد أعلى استهلاك لمياه الرى، فقامت مصر بفتح مفيض توشكى لصرف معظم المياه مما أدى لإحداث أضرار ببعض الزراعات القائمة وانطلاق المياه الزائدة فى طريقها لبعض الواحات.

د. محمد نصر علام يسطر: إثيوبيا المسؤولة عن إغراق ألف فدان بالدلتا

٨. وقامت مصر بصرف القليل المتبقى من خلال فتحات السد العالى، وكانت هناك بعض الخسائر الناتجة من غمر حوالى ١٠٠٠ فدان من أراضى طرح النهر المنخفضة نسبيا عن منسوب جسر النهر وتعتبر جزأ لا يتجزأ من مجرى النهر، ولكن بفضل الله لم تتعدى المياه جسور النيل أو إحداث أى خسائر على جانبى النهر.

أرجو أن يكون المختصر مفيدا وأن لا نرمى التهم جزافا هنا وهناك، وننتبه جميعا لسبب الأزمة الرئيسي وهو انفراد إثيوبيا بتشغيل السد بدون تنسيق أو تشاور مع دولتى المصب.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *