
الاستجواب ممكن يحرج الحكومة سياسيا وممكن يرتب إجراءات – طبقا للائحة- ملزمة للحكومة، ومن المهم أن نكون متأكدين أن مجلس النواب لا يُحاسب على سوء النتائج بل على القرار الذي أدى إلى هذه النتائج وفارق كبير بينهما.
ولا يكفي أن يتضمن طلب الاستجواب عدد كبير من الأرقام والإحصائيات بل الأهم هو قدرة مقدم الطلب على تحويل هذه الأرقام إلى مسؤولية سياسية محددة.
وقد نظمت لائحة مجلس النواب آلية الاستجواب في المواد من 216- 225.
هذه المقدمة لوضع سياق للتعليق على الاستجواب المقدم من النائب محمد فؤاد حزب العدل، وهو الاستجواب الموجه لوزير البترول والثروة المعدنية بشأن أزمة الغاز والطاقة في مصر، ولا يمكن أن ننكر أنها بادرة جادة وشجاعة لاسيما وأنه اول استجواب ولم يشهد البرلمان السايق تقديم ثمة استجواب.
وشهد برلمان ٢٠١٥ – ٢٠٢٠ استجواب واحد لكن ملاحظاتى المبدئية على هذا الاستجواب وعلى ضوء ما ذكرته في المقدمة هى:
أن بعض محاور الاستجواب أقرب إلى تقييم سياسات عامة أكثر من تحديد مسؤولية مباشرة بحق الوزير الموجه له الاستجواب
، وهو ما يدخل في نطاق النقاش الاقتصادي العام وليس المساءلة المحددة.
الاستجواب القوي لائحيا، هو الذي يحدد خطأ إداري أو قرارا معين ومحدد.
اللائحة تشترط الوضوح في إسناد المسؤولية وليس مجرد عرض أزمات في قطاعات معينة.
إثبات المسئولية السياسية للوزير المختص في قطاع الطاقة أكثر القطاعات تعقيدا يحتاج إلى جهد كبير لإثبات أن تلك الأزمة، التى يعيشها قطاع الطاقة هى مسئولية مباشرة للوزير المختص.
