وبدأ البنك المركزي العمل بسياسة تحرير سعر الصرف في الأسبوع الأول من مارس الماضي، من خلال اتباع آلية العرض والطلب في تحديد قيمة الجنيه مقابل العملات الأجنبية، بهدف القضاء على فجوة السعر بين السوق الموازية والرسمية، وهو ما نجح بالفعل في وقف المضاربات وتوحيد سعر صرف العملة.
حصيلة تنازلات العملاء عن النقد الأجنبي لصالح أكبر 3 شركات صرافة تابعة للبنوك الحكومية المصرية، بلغت ما يعادل 25.6 مليار جنيه، منذ تطبيق قرار تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية وحتى بداية الأسبوع الحالي.
كما ارتفعت تدفقات العملة الأجنبية بعد أن وقعت مصر في فبراير الماضي اتفاقية مشروع رأس الحكمة مقابل 35 مليار دولار بهدف تنمية المنطقة، تتضمن 11 مليار دولار من الودائع التي سيتم استخدامها للاستثمار في مشاريع رئيسية. كما استقبلت خزانة مصر بالفعل الدفعة الأولى من التحويلين الإماراتيين بواقع 10 مليارات دولار.
أيضاً، تسلمت مصر الشهر الماضي 820 مليون دولار قيمة الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي، وذلك بعد أن أتم المجلس التنفيذي للصندوق المراجعتين المؤجلتين من مارس وسبتمبر الماضيين على برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وفقا لتصريحات صحافية لوزير المالية المصري، الدكتور محمد معيط.
ومع استمرار تحسن الحصيلة الدولارية، تشير التوقعات إلى استمرار تراجع الدولار مقابل الجنيه المصري، ما دفع بعض المتعاملين والمتابعين لأسعار الصرف على منصات التواصل الاجتماعي، إلى توقع انخفاضه خلال الفترة المقبلة.
كما توقعت شركة “بي إم آي للأبحاث” التابعة لـ”فيتش” أن تعوض العملة المحلية في مصر بعض خسائرها خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.
