
ذوو الاحتياجات الخاصة ليسوا عبئًا على المجتمع، بل طاقة إنسانية تحتاج فهمًا، وصبرًا، وفرصًا عادلة لتُزهر. دعمهم لا يبدأ من المؤسسات فقط، بل من وعينا اليومي، من كلماتنا، ومن طريقة تعاملنا معهم ومع أسرهم.
فلكل طفل مختلف، أنت قادر بطريقتك.
ولكل أسرة صابرة، صبركم عبادة وأثره عظيم.
فلكل مجتمع واعٍ، بكم يكتمل العدل الإنساني.
ذوو الاحتياجات الخاصة،
ليسوا قصة نقص، بل حكاية صبر،
وليست حياتهم طلبَ شفقة، بل بحثٌ صادق عن فهمٍ وعدلٍ وفرصة.
اختلافهم ليس عبئًا،
بل رسالة تُذكّرنا أن قيمة الإنسان بما فيه، لا بما فاته.
فالإعاقة الحقيقية ليست في الجسد، بل في عقلٍ يرفض الاختلاف.
هم لا يحتاجون قلوبًا تشفق، بل عقولًا تفهم، وأيادي تحتضن.
وقد يختلف الطريق، لكن الإرادة قادرة أن تصنع وصولًا يليق بها.
ذوو الاحتياجات الخاصة،
يحتاجون صبرًا لا استعجالًا، ودعمًا لا شفقة، وشراكة حقيقية لا نظرات عابرة.
اعرف أكثر
توصية برلمانية بمنح الأولوية لـ”ذوي الهمم” في تخصيص وحدات الإسكان الاجتماعى
قال ﷺ:
«ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
فلنمنحهم حقهم في التعليم، وحقهم في الاندماج، وحقهم في أن يكونوا جزءًا طبيعيًا من المجتمع، لا على الهامش، بل في القلب.
فحين نُحسن التعامل معهم، نرتقي نحن قبلهم، ويصبح المجتمع أكثر عدلًا، وأقرب إلى الرحمة التي أرادها الله.
ومجتمعنا يقاس بقدرته على احتواء أضعف أفراده، لا بإقصائهم.
فلنكن يدًا داعمة، وكلمة مشجعة، ومساحة أمان.
فبالصبر، والفهم، والدعم الصادق
نصنع مجتمعًا أكثر إنسانية، وأقرب إلى الرحمة.
ولسنا مطالبين أن نجعل الجميع متشابهين، بل أن نجعل الفرص عادلة،
والقلوب رحيمة، والمجتمع متسعًا لكل اختلاف.
بالصبر، والدعم، والرحمة،
نُكرم الإنسان كما أراد الله له أن يُكرَّم.
اللهم يا واسعَ الرحمة، يا جابرَ الخواطر،
اجعل لذوي الاحتياجات الخاصة نصيبًا وافرًا من لطفك، واغمر قلوبهم طمأنينةً، ونفوسهم سكينةً، وأيامهم أملًا لا ينقطع.

اللهم قوِّ عزائمهم، ووسّع آفاقهم،
وافتح لهم من أبواب الخير ما يعجز عنه الرجاء، واجعل اختلافهم رفعةً في الدرجات، ونورًا في القلوب، وعطاءً لا يُحصى.
اللهم اربط على قلوب أسرهم،
وألهمهم صبرًا جميلًا لا يَضيق،
وقوةً لا تنكسر، وأجرًا عظيمًا يتضاعف مع كل دمعةٍ محتسبة، وكل لحظة احتواء.
اللهم سخّر لهم قلوبًا رحيمة، وعقولًا واعية، ومجتمعًا عادلًا لا يُقصي ولا يُهمّش، واجعلنا لهم عونًا لا عبئًا، وسندًا لا عائقًا.
اللهم علّمنا أن نراهم بعيون الإنصاف لا الشفقة، وبقلوب المحبة لا الحكم،
واجعل في خدمتهم رفعةً لنا، وتزكيةً لأرواحنا، وقُربًا منك.
اللهم اجعلهم مباركين حيثما كانوا،
واكتب لهم فرحًا يُنسيهم الألم، ونجاحًا يليق بصبرهم، وخاتمةً طيبةً تُرضيك عنهم وعنّا.
إنك على كل شيء قدير.
اللهم آمين.
