جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » رسالة سرية فلسطينية كشفت تفاصيل التأجيل..والسلطة تتهم إدارة ترامب اللينة مع إسرائيل والحوار يتواصل بالقاهرة

رسالة سرية فلسطينية كشفت تفاصيل التأجيل..والسلطة تتهم إدارة ترامب اللينة مع إسرائيل والحوار يتواصل بالقاهرة

علياء الهواري

وحدة الشئون الفلسطينية/علياء الهواري

بعد 20 عاماً من الغياب عن صناديق الاقتراع، عاد ملف الانتخابات الفلسطينية إلى مربع التأجيل. قررت القيادة الفلسطينية تأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 28 نوفمبر المقبل، إلى النصف الأول من سبتمبر 2027، في أول انتخابات تشريعية منذ 2006.

القرار لم يعلن بعد رسمياً بمرسوم رئاسي، لكنه كُشف عبر رسالة سرية وجهها نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بتاريخ 8 أكتوبر الجاري، اطلعت عليها وكالة رويتر، وتأتى على خلفية ما انتهى إليه الجولة الأولى لحوار الفصائل الفلسطينية التر ترعاه القاهرة، وتتواصل الأربعاء المقبل.

اعرف أكثر

تفاصيل رحيل المضيفة المصرية عزة رمزى وحالة المصابين الخمسة بالهجوم الحوثي على مطار خالد السعودي

 نص الرسالة السرية: ماذا قالت رام الله لباريس؟

جاء في الرسالة أن التقييم الفلسطيني خلص إلى أن “الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية المتوقعة التي استند إليها تحديد موعد الانتخابات لم تتحقق”، وأن إجراؤها الآن “يواجه عقبات جوهرية تمس شموليتها ونزاهتها وحرية المشاركة فيها”*.

الرسالة تكشف بوضوح أن رام الله كانت تراهن على سلة تعهدات أمريكية مرتبطة بخطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وقرار مجلس الأمن 2803، وهي:

رسالة سرية فلسطينية كشفت تفاصيل التأجيل..والسلطة تتهم إدارة ترامب اللينة مع إسرائيل

– نشر قوات دولية وشرطة فلسطينية في غزة
– نزع سلاح حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي
– وقف الضم في الضفة والقدس وكبح اعتداءات المستوطنين
– الإفراج عن نحو 7 مليارات دولار من أموال المقاصة التي تحتجزها إسرائيل

الرسالة تؤكد بالنص: “لكن هذه الخطوات والتفاهمات والوعود لم تتحقق. بل تدهورت الأوضاع في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية”. 

اعرف أكثر

​التسامح يغسل دماء السنين..قرية “عرب مطير” بالبداري تطوي صفحة الثأر

بهذا تكون السلطة الفلسطينية تحمل إدارة ترامب مسؤولية مباشرة عن التأجيل، لفشلها في الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها.

آخر التطورات على الأرض

 اجتماعات القاهرة: القرار اتخذ خلال اجتماعات الفصائل في القاهرة هذا الأسبوع، حيث التقى أمين سر مركزية فتح جبريل الرجوب ووفد فتح بعدد من الفصائل بينها حماس، لبحث ترتيب البيت الداخلي. وفد فتح عاد لرام الله للتشاور قبل إصدار الرئيس عباس مرسوماً رئاسياً بالموعد الجديد يوم الأحد المقبل على أبعد تقدير.

رسالة سرية فلسطينية كشفت تفاصيل التأجيل..والسلطة تتهم إدارة ترامب اللينة مع إسرائيل

مرسوم جديد: وكالة وفا الرسمية نقلت السبت أن الرئيس عباس أصدر مرسوماً يؤجل انتخابات نوفمبر ويحدد 11 سبتمبر 2027 موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن.

 لجنة الانتخابات مستمرة: رغم توجه التأجيل، تواصل لجنة الانتخابات المركزية استقبال طلبات الترشح – ارتفع العدد إلى 11 قائمة حتى الجمعة – وتعمل حتى السبت في البيرة ودير البلح حتى إغلاق باب الترشح الثلاثاء 13 أكتوبر.

اعرف أكثر

12 قتيلا بينهم مضيفة مصرية و309 مصابين في قصف مطار الملك خالد..والحوثي يوسع الضربات للدمام وجدة

ردود الفعل والإسقاطات

الرد الإسرائيلي: العرقلة الممنهجة
مصدر فلسطيني مسؤول كشف أن الحكومة الإسرائيلية رفضت السماح للجنة الانتخابات المركزية بدخول قطاع غزة والقدس لمتابعة التحضيرات، وهو ما يضع عقبة مباشرة أمام انتخابات شاملة.
التحليل الإسرائيلي يربط الرفض بمشاركة حماس. مصادر غربية قالت إن إسرائيل قد تتخذ من مشاركة حماس مبرراً لإعاقة الانتخابات، خاصة في غزة. كما أن وجود مجلس تشريعي منتخب يثير إشكالية مع “مجلس السلام” الذي حصل على قرار من مجلس الأمن حتى نهاية 2026. الرد الدولي: خيبة أمل فرنسية – أوروبية
فرنسا كانت الأكثر انخراطاً. الرئيس ماكرون اعترف بدولة فلسطين في 22 سبتمبر 2025 بناء على تعهد من عباس في يونيو 2025 بإجراء انتخابات خلال عام. باريس رحبت في يوليو بمرسوم نوفمبر 2026 والآن تعتبر التأجيل تراجعاً عن التزام عباس. 

رسالة سرية فلسطينية كشفت تفاصيل التأجيل..والسلطة تتهم إدارة ترامب اللينة مع إسرائيل

الاتحاد الأوروبي: مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس أكدت استعداد الاتحاد لنشر بعثة مراقبة وشددت على انتخابات “موثوقة وشاملة وشفافة”. مصدر دبلوماسي أوروبي شدد: لا لتحويل التأجيل إلى إرجاء مفتوح، والأوروبيون يتمسكون بإجراء الانتخابات قبل ديسمبر 2027.

الرد العربي: القاهرة في الواجهة
القاهرة لم تحسم رسمياً استضافة حوار وطني شامل رغم طلب القيادة الفلسطينية رعايتها. مصر تحاول احتواء الخلافات داخل فتح نفسها (مخاوف من قوائم متعددة، تيار مروان البرغوثي ومحمد دحلان) والتي أثرت مباشرة على القرار. 

 الرد الفلسطيني الداخلي:
الجبهة الديمقراطية حذرت من تكرار سيناريو 2021 عندما أجلت الانتخابات ثم ألغيت، وطالبت بحوار وطني شامل وحكومة توافق وطني تضم الضفة وغزة والقدس.

اعرف أكثر

الهزيمة تقصي عموتة فماذا عن معتمد؟: كواليس وأسرار اللحظات الأخيرة قبل كلاسيكو الأهلى والزمالك الـ133

ماذا بعد؟ سيناريوهات الأيام المقبلة

شرعية على المحك: تأجيل جديد بعد 20 عاماً بلا انتخابات يعمق أزمة شرعية المؤسسات.
ضغط دولي متزايد: فرنسا والسعودية قادتا خارطة طريق حل الدولتين في إعلان نيويورك، وستضغطان لتحديد موعد ملزم.
تعقيد غزة: صعوبة إدخال صناديق الاقتراع والحبر والأوراق إلى غزة تجعل التصويت مستحيلاً تقنياً إذا استمر المنع الإسرائيلي.
رهان على واشنطن: بقاء مصير الانتخابات مرتبطاً بتنفيذ خطة ترامب، وهو ما يضع السلطة في موقع انتظار لا فاعل.

الرسالة السرية إلى باريس لم تكن مجرد إخطار دبلوماسي، بل كانت وثيقة اتهام سياسي تكشف أن السلطة بنت حساباتها الانتخابية على وعود أمريكية لم تتحقق، وأن التأجيل ليس فنياً بل نتاج فشل المنظومة الدولية في تهيئة الحد الأدنى من شروط انتخابات حرة تشمل القدس والضفة وغزة.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *