
فيليب فكرى
أرفض بشدة أي إساءة أو تطاول على الشعائر الدينية أو الأديان.. وهو أمر ليس محل جدال.
كما أرفض الادعاء غير العادل باتهام شباب أو أطفال بالإساءة إلى الشعائر الدينية على غير الحقيقة.
بالبحث بكلمة “ساوي الصفوف” على منصة تيك توك، وجدت آلاف – وليس مئات – الفيديوهات لشباب وأطفال وسيدات ورجال يقلدون المشهد الشهير من الفيلم الكوميدي “خلاويص”.
اعرف أكثر
إثيوبيا تصعد ضد إريتريا وسط توقعات بنشوب حرب بعد ترويجات حول توغل قوات منها في تيجراي
المشهد فيه مجموعة من السجناء قرروا أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله بالصلاة، وحين همّوا لفعل ذلك ارتبكوا ولم يعرف أحد فيهم شعائر الصلاة، فما كان من زعيمهم إلا أن أطاح بهم ضرباً لعدم معرفته هو الآخر بأي شيء.. مشهد كوميدي يوضح بُعد هؤلاء الخارجين عن القانون عن الصلاة.

وكعادة رواد التيك توك، تم عمل فيديوهات مماثلة مقلدة للمشهد على صوت الفيلم الأصلي. آلاف الفيديوهات موجودة بنفس السياق بشكل كوميدي يسخر من الذين لا يعرفون الصلاة وشعائرها.
فما الجديد إذن في واقعة أطفال سمالوط الذين تم القبض عليهم لأنهم قاموا بمثل ما قام به عشرات الآلاف غيرهم؟
اعرف أكثر
أين الجريمة؟
ولماذا هم فقط من تم القبض عليهم؟
وماذا عن الفيلم نفسه؟
وهل لكونهم أقباط لا يحق لهم تقليد مشهد من فيلم تم إجازته من الرقابة عام 2018 ولم نسمع أي اعتراض عليه كل هذه السنوات؟
هل المشهد الأصلي لا يسيء إلى الشعائر الدينية، بينما من قلدوه هم الذين أساؤوا؟

هناك العديد من المشاهد في الأفلام التي تتناول الشعائر الدينية المسيحية والإسلامية بشكل كوميدي دون إساءة أو ازدراء. عدة مشاهد في فيلم “طلق صناعي” عن الصلاة الربانية للمسيحيين من مدعٍ غير مسيحي، ويتم تقليدها ونضحك دون حساسية، وهكذا في فيلم “حسن ومرقص” وغيرهما.. فلماذا إذن نستقوي على أطفال أو شباب قاموا بما فعله آلاف غيرهم؟
هل سيتم القبض على الآلاف ممن قلدوا نفس المشهد وهو موجود ومتداول على كل المنصات، أم سنكتفي بالقبض على هؤلاء؟
اعرف أكثر
لست مؤيداً لأي تطاول من أي نوع، وإذا ثبت قصد الإساءة لهم أو لغيرهم فأناديكم باتخاذ ما يلزم.
*المادة من حساب الكاتب الخاص على منصة فيس بوك، رصدها فريق تصحيف السوشيال ميديا
