جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » العالم يتحرك ضد إثيوبيا بعد فضيحة رويترز..وأديس أبابا تركز على روايات التكذيب الكوميدية

العالم يتحرك ضد إثيوبيا بعد فضيحة رويترز..وأديس أبابا تركز على روايات التكذيب الكوميدية

وحدة القرن الأفريقي ووحدة حوض النيل 

تشن إثيوبيا خلال الساعات الأخيرة هجوما غير تقليدى على التقرير المطول الذي نشرته وكالة “رويترز” حول وجود معسكرات سرية في غرب إثيوبيا (إقليم بني شنقول) لتدريب عناصر “الدعم السريع” السودانية بتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة.

أديس أبابا تتهرب من مواجهة تفاصيل التقرير الخطير، حيث نشر صوراً ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية تظهر وجود مجموعة كبيرة من الخيام والمعدات.

بجانب شهادات قالت الوكالة إنها استقتها من مصادر سياسية وعسكرية واستخباراتية وأمنية ودبلوماسية، تشير إلى تورط إثيوبيا في تدريب وتجهيز قوات “الدعم السريع” التي تحارب الجيش السوداني.

واعتبر ذلك بعض المتابعين أول دليل مادي على الدور الإثيوبي في الحرب المستمرة في السودان طوال السنوات الثلاث الماضية.

وفي حين عزفت أديس أبابا عن الرد الرسمي، ذكر ناشطون محسوبون على النظام الإثيوبي أن التقرير لا يعد “دليل إثبات كافياً وموثوقاً” على تورط بلادهم في تدريب وتجهيز عناصر “الدعم السريع”.

العالم يتحرك ضد إثيوبيا بعد فضيحة رويترز..وأديس أبابا تركز على التطاول والروايات المهللة

ووفق الرواية الإثيوبية المهللة، نشر صور مفبركة ومضللة، ومنح وكالة رويترز مهلة ثلاثة أيام للاعتذار وتصحيح الأكاذيب، تجاهلت الوكالة الحقيقة _فجاء القرار الحاسم:

وحسب مصادر إثيوبية، فإن الصور التي نشرتها رويترز بزعم أنها معسكر تدريب عسكري، هي في الواقع موقع منجم ذهب الكرمك – Kurmuk Gold Mine، أحد أضخم المشاريع التعدينية في إثيوبيا.

المنجم استحوذت عليه شركة Zijin Gold الصينية بعد شرائها حصة الشريك الأجنبي AGC في صفقة بلغت 4 مليارات دولار، ليصبح أكبر مشروع لاستخراج وتنقية الذهب في البلاد، وقد زاره مؤخرًا رئيس الوزراء آبي أحمد بنفسه.

بينما اعتبر معارضون إثيوبيون من بينهم السياسي الشهير جوهر محمد، أن تقرير “رويترز” قدم دليلاً قاطعاً على الاتهامات التي ظلت القوى المعارضة ترددها منذ بداية الحرب السودانية،

العالم يتحرك ضد إثيوبيا بعد فضيحة رويترز..وأديس أبابا تركز على التطاول والروايات المهللة

وأشار إلى أن الإشكال الرئيسى ليس في أن رئيس الوزراء الإثيوبي لا يتخذ قرارات تراعي مصالح البلاد فحسب، بل في تحويل البلاد بأسرها إلى رهينة للمصالح الخارجية.

وأوضح محمد أن إقامة معسكر للتدريب والانتشار في إقليم بني شنقول لصالح قوات “الدعم السريع” السودانية يجعل من الإقليم ساحة حرب جديدة، مما يعرض سلامة سد النهضة، الذي يعد أحد الأصول الاستراتيجية الحيوية لإثيوبيا، للخطر.

وزعم أنه خلال الأيام القليلة الماضية فتح جنود “الدعم السريع” من معسكر التدريب الجديد جبهة جديدة ضد الجيش السوداني في منطقة كومروك على بعد عشرات الكيلومترات من السد. ورداً على ذلك تقصف القوات السودانية المنطقة.

قرأ مراقبون دوليون أن زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى العاصمة الإثيوبية تأتي في إطار مناقشة الأوضاع المستجدة في منطقة القرن الأفريقي عموماً، وتداعيات المزاعم حول تورط إثيوبيا في مساندة قوات “الدعم السريع”، لا سيما بعد الجهود المصرية والسعودية الأخيرة لوضع حد للحرب في السودان في إطار اللجنة الرباعية الدولية.

العالم يتحرك ضد إثيوبيا بعد فضيحة رويترز..وأديس أبابا تركز على التطاول والروايات المهللة

إضافة إلى الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أديس أبابا الأسبوع المقبل، إذ من المقرر أن تنصب المحادثات مع المسؤولين الإثيوبيين على أوضاع المنطقة وعلى رأسها الحرب في السودان.

في المقابل، أعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جيم ريتش عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد وجود مركز تدريب تابع لقوات “الدعم السريع” السودانية في إثيوبيا.

وحذر من أن هذه التحركات ستسهم في تصعيد الموقف وتزيد من ضرورة تصنيف قوات “الدعم” كمنظمة إجرامية أجنبية، مما سيترتب عليه عواقب وخيمة على هذا الدعم الإقليمي غير المباشر”.

بدوره شدد الاتحاد الأوروبي على أن مسؤولية وقف النزاع في السودان تقع على كاهل القوات المسلحة وقوات “الدعم السريع”، فضلاً عن جهات خارجية تؤجج الصراع.

العالم يتحرك ضد إثيوبيا بعد فضيحة رويترز..وأديس أبابا تركز على التطاول والروايات المهللة

من جهته يرى المحلل السوداني محمد سر الختم، أن تقرير “رويترز” يعد بمثابة دليل مادي جديد سيعين الحكومة السودانية على تعضيد سرديتها أمام المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التصريحات الأخيرة الصادرة من مسؤولين أميركيين وأوروبيين على خلفية التقرير تؤشر على تحول مهم قد يسهم لاحقاً في اتخاذ قرارات فاعلة باتجاه إنهاء الأزمة السودانية، سواء من خلال تجفيف مصادر الدعم والإسناد اللوجيستي الذي تحصل عليه عناصر “الدعم السريع”، أو عبر فرض عقوبات على القوى المحلية والإقليمية التي تسهم في استمرار حرب السودان.

ويوضح سر الختم أن الجديد في تقرير الوكالة أنه يشير بصورة محددة إلى المواقع التي تستضيف معسكرات التدريب، بجانب تقديم أدلة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية.

فضلاً عن اعتماده على مصادر قدمت معلومات مهمة عن تاريخ إنشاء الموقع، والتطورات اليومية التي طرأت عليه في الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) وحتى يناير (كانون الثاني) الماضي، وهي الفترة التي شهدت تطورات مشهودة في مسار الحرب بمنطقة التماس الثلاثي بين السودان وإثيوبيا وجنوب السودان.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *