وحدة الشئون الدولية
يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض لبحث المفاوضات الأميركية الإيرانية، حيث تسعى إسرائيل لإلغاء البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ ودعم الجماعات الإقليمية.
ترمب يلوح بالخيار العسكري، بينما إيران وواشنطن أبدتا تفاؤلاً حذراً عقب محادثات غير مباشرة في عمان.
وتأتي زيارة نتنياهو، وهي السابعة منذ الولاية الثانية لترمب في يناير 2025، في وقت تُبدي فيه كل من طهران وواشنطن “تفاؤلاً حذراً” عقب محادثات غير مباشرة عُقدت في سلطنة عُمان، الجمعة الماضي.
وقبل لقاء ترمب، قال نتنياهو إنه سيعرض على الرئيس الأميركي “المبادئ الإسرائيلية” فيما يتعلق بالمفاوضات، والتي تشمل إلغاء البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات الإقليمية.
والنقاط التي يسعى نتنياهو لفرضها في المفاوضات تعتبرها طهران “خطوطاً حمراء”، كما حذرت الخارجية الإيرانية من “التأثيرات المدمرة” لإسرائيل على مسار المفاوضات.

وخلال زيارته إلى دولة الوساطة، سلطنة عمان، أبدى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، تفاؤله بإمكانية التوصل إلى “تهدئة استراتيجية” مع الولايات المتحدة، ولكنه حذر من الدور الإسرائيلي في “تأجيج التوتر” في المنطقة.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد شارك في مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي الذي قاده مبعوثا ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في مسقط، بهدف إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية، في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران، وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.
وقال ترمب في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز بيزنس”: “سنرى ما سيحدث، أعتقد أنهم يريدون إبرام اتفاق، سيكون من الحماقة إذا لم يفعلوا، لقد قضينا على قدراتهم النووية في المرة الماضية، وسنرى إن كنا سنقضي على المزيد هذه المرة”. وأضاف: “يجب أن يكون اتفاقاً جيداً، لا أسلحة نووية، ولا صواريخ”.
وذكر ترمب في مقابلة أخرى مع موقع “أكسيوس”، أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط بهدف الاستعداد لعمل عسكري في حال فشل المفاوضات مع إيران.
وأضاف: “إما أن نبرم اتفاقاً أو سنضطر إلى القيام بشيء قاسٍ جداً مثل المرة الماضية”، مشيراً إلى أنه “لدينا أسطول متجه إلى هناك، وربما يتجه أسطول آخر أيضاً”، لافتاً إلى أنه “يفكر” في إرسال حاملة طائرات إضافية.

ونقلت شبكة CNN عن مصدرين إسرائيليين قولهما، إن نتنياهو يعتزم مناقشة خيارات عسكرية محتملة ضد إيران مع ترمب، في وقت تستعد فيه إسرائيل لسيناريوهات بديلة في حال فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وأضاف المصدران، أن إسرائيل لا تزال متشككة في فرص نجاح المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تضغط للحفاظ على “حرية عملها العسكري” في إطار أي اتفاق محتمل.
وبحسب أحد المصدرين، يخطط نتنياهو لتقديم معلومات استخباراتية جديدة لترمب بشأن القدرات العسكرية الإيرانية.
وقال المصدر: “إسرائيل قلقة من تقدم إيران في إعادة بناء مخزونها وقدراتها من الصواريخ الباليستية إلى ما كانت عليه قبل حرب الأيام الاثني عشر”، مضيفاً أن التقدير الإسرائيلي يشير إلى أنه من دون تحرك، قد تمتلك إيران ما بين 1800 و2000 صاروخ باليستي خلال أسابيع أو أشهر.
ويأتي لقاء ترمب ونتنياهو بعد سلسلة اتصالات رفيعة المستوى خلال الأسابيع الماضية. فقد زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، ورئيس الاستخبارات، شلومي بيندر، البنتاجون الشهر الماضي، فيما التقى ويتكوف وكوشنر بنتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل الأسبوع الماضي.
