نورا الفرا
تحت قيادة رئيسها أ.دمحمد ذكي السديمي، الجمعية الجغرافية المصرية تتوهج بنشاطاتها العلمية والثقافية، وأحدثها دورة علمية في الجيواركيولوجى التى أقيمت في القاعة الملكية، بإدارة مجلس الجمعية من ا.دعبدالله علام نائب رئيس الجمعية والأمين العام أ.د إسماعيل يوسف وأ.دمسعد بحيري أمين الصندوق .
*وتسعي الجمعية إلي نشر الثقافة الجغرافية والعلوم المرتبطة بها وتوضيح مصطلحاتها العلمية وخاصة المفاهيم والمصطلحات الحديثة.
*ومن خلال الندوة تم تعريف الجيوأركيولوجي (Geoarchaeology)، أو علم آثار الأرض، هو تخصص يدمج بين الجغرافيا الطبيعية والبشرية والجغرافيا التاريخية و الجيولوجيا وعلم الآثار لفهم المواقع التاريخية والأثرية عبر دراسة عمليات الأرض الطبيعية وتأثيرها على البيئة والسلوك البشري.
ويستخدم تقنيات لدراسة آثار وسلوك الانسان ونشاطهم القديم من خلال الآثار الدالة على ذلك وكذا التربة، والرواسب، والتضاريس، والمواد الخام لإعادة بناء المشهد الطبيعي القديم وتأريخ المواقع الأثرية، مما يوفر سياقاً بيئياً واقتصادياً لفهم الحضارات القديمة.

ويدرس لفرع الجيوأركيولوجي،
إعادة بناء البيئة القديمة: بتحليل الرواسب الجيولوجية لفهم المناخ، والغطاء النباتي، والتضاريس في الماضي وبقايا وآثار الإنسان.
وأيضا تأريخ المواقع: استخدام طرق مختلفة لتحديد عمر الطبقات الأثرية وتتابعها، وتحليل المواد الخام وتتبع مصادر الحجارة والمعادن المستخدمة في البناء و الأدوات الأثرية لفهم طرق التجارة والتنقل والعمارة.
اعرف أكثر
بالإضافة لفهم وتشكيل المواقع و دراسة كيف أثرت الفيضانات، أو التعرية، و الانزلاقات الأرضية) على مواقع الاستيطان القديم.
ومن ابرز ملامح أهمية الجيوأركيولوجي:
توفير سياق أعمق: يربط بين الأدلة المادية (الآثار) وبين الظروف الطبيعية التي عاش فيها الإنسان.

الاستدامة وحماية الآثار: يساعد في فهم عوامل التجوية والترسب وتأثيرها على المواقع لحمايتها.
مجال بحثي حديث: مجال متنامي يجمع بين العلوم الطبيعية والاجتماعية لفهم تاريخ البشرية.
باختصار، الجيوأركيولوجي يخبرنا أين وكيف كان الناس يعيشون من خلال دراسة الأرض التي تركوا عليها آثارهم.
وهذا العلم مهم حيث يقوم بتأصيل الحياة البشرية منذ القدم وارتباط الإنسان بالأرض.
وانتهت الندوة إلي توضيح أن علم الجغرافية والعلوم الحديثة والقديمة المتصلة به لم يعد البحث قاصراً أو نافعاً في أياً من هذه المجالات فردياً فيجب أن يكون العمل جماعياً، وأوضحت ذلك الأوراق العلمية والبحثية، التي تم تقديمها في الندوة .
ومما أوضحته تلك الندوة في الجمعية الجغرافية المصرية أن مصر بها أكثر من ١٠٠ الف موضع استيطان قديم تعج بها الصحراوات الحالية والواحات والسواحل ووادي ودلتا النيل، مما يوفر اطارا ليس فقط لتاريخ الإنسان المصري بل وعشرات المواقع السياحية تجمع بين اللاندسكيب الطبيعي والظاهرات التضاريسية البيئات الجغرافية القديمة والحالية والمظاهر الجيولوحية والآثار وتاريخ الاستيطان والثقافات الفرعية الحالية والمتوارثة.
*90% من مساحة مصر صحراوية، وبها سلاسل جبال خلابة تتفوق علي مثيلتها في الدول الأوروبية ،ولو تم استثمارها سياحيا بشكل جيد فستتفوق مصر على إسبانيا في عدد السائحين وقد تجذب ما يفوق الخمسون مليون سائح .
*كما أوضح المشاركون أن طبيعة وجغرافية سواحل البحر الأحمر تتفوق على سواحل البحر المتوسط في جاذبية الاستثمار السياحي وإقامة المشاريع السياحية.
