جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » السادة الأفاضل: كيف ظلمه صانعوه؟

السادة الأفاضل: كيف ظلمه صانعوه؟

محمود فكرى

السادة الأفاضل، الفيلم ده إتظلم بسبب تصنيفه كأحد الأفلام الكوميدية الجبّارة،
بينما هو في الحقيقة فيلم ماشي بطريقة عبثية منظَّمة.
هتقولي: إزاي عبثية ومنظَّمة؟
الفيلم بيدور حوالين فكرة القدر، وبالتالي الكاتب والمخرج قرروا يبرزوا المشاهد بشكل يوحي بالعشوائية المقصودة.
عشان كده كتير من الناس حسّوا بملل شديد في أول الفيلم،
لأن البداية كلها كانت تمهيدًا للفكرة الفلسفية الخاصة بالقضاء والقدر،
و«كل ساقٍ يُسقى بما سقى»،
و«الجزاء من جنس العمل».
ولطرح الفكرة دي بشكل غير مباشر، تم استخدام صورة بصرية عشوائية،
طلعت بالشكل اللي شفناه.
طب إيه الدليل على الكلام، المخرج أول لقطة فى الفيلم جاب سقف الفيلم لوحة مشهورة بفلسفة الغنوصية عايز يوصلك لرسالة من الأول عن إطار الفيلم بيدور حوالين فكرة فلسفية عبثية طبعا رسالة مبطنة مش كل مشاهد يفهما .
المشكلة الحقيقية إن الفيلم اتروّج له على أساس إنه كوميدي،
وده لا حصل قبل كده ولا بعد كده،
لأنه في الأساس بيعتمد على كوميديا الموقف التلقائية غير المفتعلة،

مش الإفيهات ولا الضحك السريع.

من عيوبه كمان إن بناء الفكرة والاسترسال فيها أخد وقت طويل،
لحد ما عدّى أكتر من نص الفيلم
وأنا لسه مش فاهم هو عايز يوصل لإيه بالظبط.
عشان كده،
لو داخل تتفرج على الفيلم من منظور كوميدي،
وحاطط في دماغك إنك هتضحك ضحك هستيري،
هتنصدم.
لكن لو داخل تشوفه على أساس قصة، وحبكة، وتمثيل، وحوار جيد،
هتنبسط بيه.
المشكلة إنه ما عرفش يجمع بين الكوميديا السوداء أو الساخرة،
ولا أدى الكوميديا العادية حقها،
وهنا حصل الخلل الحقيقي.
فالسؤال:
هل هو قصة فلسفية عبثية؟
أم كوميديا خام؟

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *