جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » الطائرة الروسية الغامضة: تفاصيل وجه الشبه الوحيد بين الهاربين الأسد والزبيدى وكيفية الرصد

الطائرة الروسية الغامضة: تفاصيل وجه الشبه الوحيد بين الهاربين الأسد والزبيدى وكيفية الرصد

وحدة الشئون العربية ووحدة الشئون المخابراتية

بعد مختلف كشف عنه موقع الطيران الإيطالي المتخصص “آفيوسبايس” AvioSpace، في عملية هروب القائد الجنوبي في اليمن، الموالى للإمارات عيدروس الزبيدى، حيث اختار الطائرة السوفيتية”إيليوشين ll-76، والتى سبق واختارها الرئيس السورى الهارب، بشار الأسد.

ويبدو أن أبو ظبي راهنت على صعوبة تتبعها، إلا أن الرهان فشل، بعدما رصدت الاستخبارات السعودية عبر بيان التحالف جميع مساراتها، بما في ذلك تحركاتها إلى بؤر الصراع في ليبيا وإثيوبيا والصومال والسودان وإسرائيل.

ولم يكُن اختيار عيدروس الزبيدي، أو من تولى ترتيب هروبه، وليس بعيد أن يكون الموساد، والذي لم يكن بعيدا عن عملية تهريب الأسد بالتنسيق مع الروس، للطائرة الروسية عبثاً، إذ جاء لأسباب تقنية بحتة، أهمها ميزة التخفي.

خلال رحلة هروبه، تنقل رئيس المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً عبر ميناء عدن بحراً إلى ساحل إقليم أرض الصومال، ومن ثم جواً إلى مقديشو قبل الوصول إلى أبو ظبي.

الطائرة الروسية الغامضة: تفاصيل وجه الشبه الوحيد بين الهاربين الأسد والزبيدى؟

لماذا “إيليوشين”؟
بالعودة للطائرة، “إيليوشين Il-76” هي طائرة نقل ثقيلة صممت أواخر الستينيات ودخلت الخدمة مطلع السبعينيات في ذروة الحرب الباردة لأداء أدوار عسكرية وحكومية، قبل أن تستخدم لاحقاً في مهمات إنسانية ورحلات خاصة وشبه عسكرية.

ويبلغ طولها نحو 47 متراً، وباع جناحيها قرابة 50 متراً، ويصل مدى تشغيله إلى ما بين 4 و5 آلاف كيلومتر بحسب الحمولة، وسرعتها ما بين 750 و800 كيلومتر في الساعة.

الطائرة الروسية الغامضة: تفاصيل وجه الشبه الوحيد بين الهاربين الأسد والزبيدى؟

وتكمن ميزتها الحاسمة في مرونتها الميدانية وقدرتها على العمل بعيداً من المطارات المدنية التقليدية، ويمكنها حمل 40 إلى 50 طناً في هيكل متين ونظام عجلات متعدد المحاور، مما يتيح لها الإقلاع والهبوط من مدارج قصيرة أو غير مجهزة، ويجعلها ملائمة للبيئات النائية والمناطق المتضررة من النزاعات من دون الاعتماد على بنية تحتية جاهزة.

وتناولت تقارير استخباراتية، ومن بينها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ميزات الطائرة، معتبرة أنها شكلت نقلة نوعية في قدرات النقل الجوي العسكري للاتحاد السوفياتي.

وأبرزت كذلك قدرتها على العمل في ظروف غير مستقرة، مما جعلها أداة متعددة الاستخدامات وذات قيمة استراتيجية طويلة الأمد.

الطائرة الروسية الغامضة: تفاصيل وجه الشبه الوحيد بين الهاربين الأسد والزبيدى؟

ووفقاً لمواقع الطيران المتخصصة، فإن الطائرات الحديثة تترك بصمة رقمية كثيفة تشمل تتبعاً آنياً وإشارات ملاحية مفتوحة، مع قابلية عالية للتسريب عبر منصات الرصد المدني.

في المقابل، تتحرك الطائرات السوفياتية القديمة، ولا سيما طرازات النقل العسكري الثقيلة، خارج هذا النظام نسبياً، إذ يمكن تقليص بيانات تتبعها أو تعطيلها بسهولة، مما يقلل مستوى الانكشاف أثناء التحليق.

ولهذا السبب ارتبط استخدام هذه الطائرات لعقود بحالات الهروب والإخلاء غير المعلن، سواء لأنظمة أو ميليشيات أو شخصيات مطلوبة، تسعى إلى مغادرة المشهد بصمت وتفادي التحول إلى حدث سياسي علني.

في مثل هذه الحالات، لا تكون الطائرة مجرد وسيلة نقل، بل أداة أمنية لإدارة لحظة حرجة، تتحول فيها المغادرة من إجراء بروتوكولي إلى عملية محكومة بالحسابات العسكرية.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *