جاءنا الآن
الرئيسية » عرب و عالم » الشرق الأوسط » كالصفقة التى أجبروا عليها مع مصر: إعلام عبري يدعو لتصدير الغاز الإسرائيلي لتركيا لتهدئة التوتر

كالصفقة التى أجبروا عليها مع مصر: إعلام عبري يدعو لتصدير الغاز الإسرائيلي لتركيا لتهدئة التوتر

وحدة الشئون الإسرائيلية ووحدة الطاقة والتعدين

دعا تقدير إسرائيلى تصدر صحيفة معاريف العبرية لتصدير الغاز الإسرائيلي لتركيا، كما يحدث مع مصر وأيضا الأردن، حتى يهدأ التوتر المتصاعد فيما بين أنقرة وتل أبيب.

وحسب التقدير الإسرائيلي ، تُعدّ صفقة الغاز الضخمة بين القاهرة وتل أبيب، خطوةً هامةً في العلاقات بين البلدين. وتُمثّل صادرات الغاز الإسرائيلي إلى مصر ركيزةً أساسيةً في الحفاظ على هذه العلاقات، وذلك نظراً لحاجة قطاع الطاقة المصري الماسة لواردات الغاز.

بخلاف ذلك، نظرياً، يُعدّ تصدير الغاز إلى تركيا أيضا خطوة اقتصادية واستراتيجية صائبة، لكنه عملياً غير ممكن بسبب الأزمة بين إسرائيل وتركيا.

اعرف أكثر

تل أبيب تستفز القاهرة: صفقة الغاز تضخ مليارات الدولارات في اقتصاد إسرائيل وتعزز مكانتها كمورد إقليمي وتزيد الاعتماد المصري على غازها

وكما تقول معاريف، الحكومة الإسرائيلية، وبالأخص الحالية، عاجزة عن الصمود أمام ضغوط شركات الغاز. ومصلحة إسرائيل الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية تكمن في تعزيز علاقات السلام مع مصر، لا سيما في ظل التوتر الشديد القائم بين البلدين.

وقد ضاعفت الحرب في غزة هذا التوتر، ولا سيما إصرار إسرائيل على تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بما في ذلك إلى سيناء، فزادت حدة التوتر بشكل كبير.

تل أبيب تستفز القاهرة: صفقة الغاز تضخ مليارات الدولارات في اقتصاد إسرائيل وتعزز مكانتها كمورد إقليمي وتزيد الاعتماد المصري على غازها

إذن، لماذا أخّرت إسرائيل الموافقة على الصفقة؟ سعى رئيس الوزراء نتنياهو للضغط على مصر لتخفيف موقفها من غزة، وتحديدًا في الأسابيع الأخيرة بشأن معبر رفح. لكن لم تكن هناك فرصة لتخفيف الموقف المصري حيال هذه المسألة، حتى لو كان ذلك على حساب التخلي عن صفقة الغاز.

ومن المرجح أن نتنياهو كان يعلم ذلك. فلماذا ظهرت تلميحات في الأشهر الأخيرة عن نية إسرائيل استخدام الصفقة للضغط على مصر؟ أولًا، لأنه “من يدري، ربما ينجح الضغط”. ثانيًا، بسبب اعتبارات تتعلق بالوضع السياسي الداخلي في إسرائيل.

أما عن القلق الإسرائيلي المتزايد حيال مسألة احتياطيات الغاز الإسرائيلية. فبحسب بعض الخبراء في تل أبيب، من المتوقع أن تواجه إسرائيل نقصًا في الغاز خلال عشرين عامًا تقريبًا، في حال إتمام صفقة الغاز مع مصر، ما لم يتم اكتشاف حقول غاز إضافية.

إلا أن إطار الاتفاقيات مع شركات الغاز، والتبعية الاقتصادية للحكومة الإسرائيلية، وبالطبع الضغط الأمريكي المتوقع في حال عدم موافقة إسرائيل على الصفقة، لا يسمح للحكومة بالتصرف بشكل مختلف.

على شاكلة الصفقة التى أجبروا عليها مع مصر: إعلام عبري يدعو لتصدير الغاز الإسرائيلي لتركيا لتهدئة التوتر

ووفق التقييم الإسرائيلي في صحيفة معاريف العبرية ، كان قرار تل أبيب بالموافقة على صفقة الغاز مع مصر صائباً. فالعلاقات السلمية مع مصر، المستقرة والاستراتيجية منذ 46 عاماً، بالغة الأهمية لاستمرار تصدير الغاز إلى القاهرة.

لكن المسار الذي كان متبعا قبلها، على أقل تقدير، غير حكيم. أخطأ نتنياهو حين ضغط على مصر رغم وجود تقييم مؤكد بعدم توقع أي تغيير في مواقفها، وحين تجنب تبني موقف موضوعي وشجاع تجاه احتياطيات الغاز الإسرائيلية، وحين فضّل أن يُنظر إليه على أنه “مستسلم لضغوط ترامب” بدلاً من اتباع عملية صنع قرار منظمة.

كما خلّفت عملية الموافقة على الصفقة مرارة في القاهرة. فماذا كان نفعاً من نصائح الحكماء؟، وفق تساؤل محللى معاريف. 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *