جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » إسلام كمال يسطر: الحدث الجلل العالمى..لماذا كل هذه التريليونات على الميزانيات العسكرية؟

إسلام كمال يسطر: الحدث الجلل العالمى..لماذا كل هذه التريليونات على الميزانيات العسكرية؟

إسلام كمال

هل هى مصادفة؟.. في الوقت التى تنهار فيه جيوش وتختفي وأغلبها عربية، وأشهرها السورى والليبي والسودانى، تعود جيوش للحياة من جديد، حتى القوى التى تسمى بالمحايدة أو بالأحرى المحيدة، وأحدثها اليابان، التى خصصت لبناء وتسليح جيشها أكبر ميزانية في تاريخها 9 تريليون ين، وهى الثالثة في العالم بعد أمريكا والصين.
والقصة ليست في الجيوش العائدة، أو حتى إسرائيل التى تعلن تحالفات عسكرية غير تقليدية، وتغير من هويتها العسكرية الاستراتيجية تماما، لا تصنيعا فقط كما يركز البعض، تقربا لحرب واسعة، طرفها قوى كبري قريبة منها، اللحظة ستكون فارقة فيها، لدرجة أن قررت توسيع التصنيع العسكري المحلى وعدم الاعتماد على الحلفاء.
فهناك قوى كبري أخري تظهر في الكادر العسكري العابمى بشكل مختلف تماما، ومنها فرنسا وألمانيا، التى ضاعفتا الميزانيات وعقدتا الرؤي الاستراتيجية العسكرية بشكل عميق وبأرقام مذهلة.
بالتأكيد كل هذا لا يتم اعتباطا، فهو ليس سباقا تسليحيا عسكريا عاديا بل ينقلنا لمربع أكثر قتامة، لا يقدر أبعاده أحد، ولا تطربنى توصيفات من نوعية حرب نهاية الزمان وكلام من هذا القبيل، لكنه واقع للأسف، في ظل خطط جديدة للنظام العالمى.

وكل هذا يتزامن مع اتهامات خبراء استراتيجيين دوليين للولايات المتحدة بعدم استيضاح الصورة الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة، لدرجة أنهم يتصورون رغم كل أفعال وسياسات الرئيس الحالى دونالد ترامب، الذي يركز على ترتيب أوراقه لسابقة الولاية الثالثة، ويوسع الحروب والدوائر المشتعلة للكاريبي وغرب أفريقي، ليخرق جانبي الأطلسي، قبالة السواحل الأمريكية، إن هناك تغيير مفصلي للولايات المتحدة سيحولها لمجرد قوة إقليمية لا عظمى مع الوقت.
وبالطبع يأتى هذا مع مخططات كبري للمعسكر الشرقي بقيادة الصين وروسيا، حيث تعد روسيا لمفاعل نووى تاريخي على القمر، وتوسيع السيطرة الاستراتيجية على الأقطاب الجليدية، فيما تغير الصين استراتيجيات عدة، بضرب منظومة الرادارات الشبحية الأمريكية التى تبهر بها العالم برادار غير تقليدى يجعل من الشبحيات مفضوحات مع التوسع في بناء الجزر الصناعية.
لكن الولايات المتحدة لا تهدأ في المنظور القريب بصفقات عسكرية مذهلة لتايوان، التى تطور منظومة دفاعية اعتمادا على التكنولوجيا الأمريكية الإسرائيلية في القبة الحديدية.
ويفاجئنا الرئيس الكورى الشمالى بغواصات نووية ولا أعقد، ردا على الغواصات الكورية الجنوبية التر ترعاها الولايات المتحدة، وهى جاهزة بالفعل لردع أى تهور أمريكي بضرب الساحل الأمريكي.


وليس بعيدا هذا بالمرة عن الصفقة الباكستانية الليبية برعاية صينية، وتمويلات معلنة وغير معلنة، والتى تستدعى بالطبع الهند للمنطقة، بالتعاون غير المستبعد مع غرب ليبيا، في تطور غير محدد العواقب، ويؤثر مباشرة على الأمن القومى المصري.
ولا يمكن أن نتجاهل التطورات غير التقليدية أيضا في الفكر العسكري الاستراتيجي التركى، الذي يتميز بالتعاون بين الأمريكان والروس، والدليل حتى الآن على الأقل صفقة شبحيات الأف 35، رغم الضغوطات الإسرائيلية، ومنظومة الدفاعات الروسية الشهيرة الأس 400 وليس بعيدا ال500 أيضا.
مربعات عديدة في منتهى التعقد، تطلب الأمر ما رأينا ونتطلع للأكثر منه بالطبع تواترا مع معرض إيديكس العسكري الأخير بالقاهرة، بفكر عسكري تصنيعي مصري جديد، ومنوع من كل القوى الدولية، وفي مختلف الأسلحة الذكية المأهولة وغيرها، والذي شهد صفقات مع دول شقيقة، وجدل واسع حول ما تريده مصر بالذات مع تطلعها لتغييرات في اتفاقية السلام، بما فيها التواجدات العسكرية المنوعة في سيناء.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *