وحدة الصحافة والإعلام
احتفت الزميلة الكبري مجلة حواء، بمسيرة الإعلامية د. حنان الخولي، المذيعة الإخبارية بالتلفزيون المصري، وكان حوارا مهما أجرته الزميلة هبه رجاء، وفيما يلى استعراضنا لهذه الحالة الإيجابية لإفادة الأجيال الجديدة والقادمة من الإعلاميين، وسط تخبط يعانيه المشهد.
د. حنان الخولى، ضيفة استثنائية جمعت بين عشقها للغات والترجمة وخبرتها في عالم الأعمال وتميزها الإعلامى، لعبت الصدفة دورا في تحويل حلمها القديم بالعمل في الإعلام إلى واقع ملموس.. مراحل كثيرة ومختلفة مرت بها الخولى، فكان شغفها بالعلم بابا لصنع مسيرتها الإعلامية…
في البداية دعينا نتعرف منك.. كيف كانت رحلتك مع الإعلام؟
الحقيقة.. كانت بالصدفة تماما، كنت أحلم دائما أن أكون مذيعة، لكن حياتي كانت تسير في اتجاه آخر، درست في كلية الألسن قسم اللغة الألمانية وعملت في شركة شحن ألمانية، اكتسبت منها خبرة كبيرة في التعامل مع الثقافات المختلفة.

ثم بعد فترة قررت الحصول على بعض الكورسات في الاقتصاد، وإدارة الأعمال، وأثناء عملي بالغرفة التجارية الألمانية بالقاهرة، صادفت بعض الأصدقاء كانوا يصورون مشروعا تمثيليا في أحد الستوديوهات بماسبيرو.
بعد التصوير التقيت بالسيد ماهر مصطفى، رئيس الدراما الإذاعية آنذاك وهو من الشخصيات التي لها أثر طيب في حياتي المهنية، فقد ساعدني لإتقان اللغة العربية، بجانب إتقاني للغتين الألمانية والإنجليزية.
هل من صعوبات واجهتك في بادئ الأمر؟
بالفعل كانت هناك بعض الصعوبات، فقد كنت مازلت أعمل بالغرفة التجارية، ثم أذهب للتدريب على اللغة العربية مع مدربين متخصصين، بعدها أجريت اختبارا للإذاعات المتخصصة والحمد لله اجتزتها.

الانطلاق في الإذاعة
وهكذا التحقت بالإذاعة المصرية؟
بالضبط.. بدأت العمل بإحدى الإذاعات الألمانية، ثم انتقلت إلى العمل بقناة دولية، وقد كانت فترة مميزة خاصة خلال حرب العراق عام 2003، حيث كنت أغطي الأخبار وأعمل على تحريرها، تعلمت هناك الكثير عن تحليل الأخبار، الترجمة، وإدارة المحتوى.
ما هي أكثر لحظة أثرت في مسيرتك الإعلامية؟
لحظة تغطية أحداث حرب العراق؛ شعرت بمدى مسئولية نقل الحقيقة إلى المستمعين، وكيف يمكن للإعلام أن يصنع فارقا حقيقيا.
دعينا نعود معك لعملك بالإذاعة المصرية؟
ظللت تقريبا ثلاث سنوات، ما بين العمل والتعلم والتدريب، بعدها الحمد لله اجتزت الاختبار للالتحاق بالإذاعات المتخصصة، ومكثت ما يقرب من ٨ شهور أتدرب على الجلوس أمام “الميكروفون” دون أن أنطق بكلمة، إلى أن جاءت لحظة انطلاقي عبر أثير إذاعة الأغاني بجانب قراءة الأخبار.
في 2003 وجهني أستاذ محمود سلطان رحمه الله بأن أحد القنوات الدولية تطلب وجوه جديدة للعمل لديها والحمد لله وفقت والتحقت للعمل بها، بعدها رشحني أستاذ عمر بطيشة للعمل مع الإعلامية هالة سرحان، وذلك لبدء مشروع جديد أطلقنا عليه اسم “نيوز كليبس”، كان هذا المشروع عبارة عن موجز أخباري مدته خمس دقائق يقدم بشكل سريع وممتع.

وقد تعلمت الكثير من هالة سرحان، بعدها انتقلت بجانب عملي في الإذاعة للعمل في عدد من القنوات الفضائية المصرية الخاصة، وقدمت خلال ذلك الوقت عدة من البرامج والأفلام الوثائقية، وبرامج كتعليقات صوتية باللغة العربية والإنجليزية والألمانية، وكمترجمة فورية.
أذكر أنني أثناء عملي ببرنامج “لقاءات خاصة” أجريت حوارا مع جمال السادات في ذكرى العاشر من رمضان وذكرى انتصارات أكتوبر، وكان حدث خاص لأول مرة لظهور جمال السادات على الشاشة، أما في الإذاعة ومع دعم الإعلامية القديرة إيناس جوهر لي قدمت برنامج “اتصالات ميوزك بوكس” التقيت من خلاله مع العديد والعديد من كبار النجوم.
حلم تحقق
وكيف جاءت خطوة عملك بقطاع الأخبار؟
التقيت بالأستاذ عبداللطيف المناوي، الذي كان مسئولاً عن قطاع الأخبار. ورشحني للانضمام إلى فريقه لتطوير قطاع الأخبار، وبالفعل تم نقلي من إذاعة راديو مصر إلى قطاع الأخبار في التليفزيون المصري.

ماذا عن برامجك الحالية؟
أقدم على النيل للأخبار برنامج ” هذا الصباح” ، و “مؤشر النيل” الذي يعد من أكبر البرامج الاقتصادية في القناة، بالإضافة إلى برامج أخرى كـ ” حديث العلم” و “واجه الصحافة”، و”همزة وصل” جميعها برامج ما بين سياسية واقتصادية، بجانب عملي بقناة النيل الدولية، وتقديمي لأكثر من مؤتمر دولي وتغطية الكثير من الأحداث الإخبارية المهمة.
حصلت على الدكتوراه بجانب عدد من الدبلومات في كثير من التخصصات.. ماذا عن الحياة الأكاديمية؟
في عام 2024، حصلت على الدكتوراه، حيث تخصصت في إدارة الإعلام في ظل هيمنة الذكاء الاصطناعي، كما حصلت على شهادة مدربة محترفة في مجال الإعلام ما أهلني للتدريب الرقمي على المستوى العالمي..
وبجانب عملي بالإعلام أسلك السلك الأكاديمي وأجد متعة في التدريس لطلابي، جدير بالذكر أنني قمت بعمل عدد كبير من الدبلومات والماجستير وحاليا أجهز لعمل دبلومة في مجال الإعلام المستدام والإعلام الأخضر، وأخطط للحصول على درجة الدكتوراه في هذا التخصص لتدريسه وتعزيز الابتكار في مجال الإعلام، فأنا أؤمن أن العلم والتعلم ليس لهما نهاية.

كانت لك تجربة مع الصحافة.. حدثينا عنها؟
عملت في الصحافة في بداية حياتي المهنية، سواء صحف مصرية قومية وخاصة وأيضا دولية، وكتبت في العلاقات الخارجية والاقتصاد، وتعلمت من كبار الصحفيين أمثال الراحل عبدالله كمال، ومحمد هاني، ووائل الإبراشي، ومجدي الجلاد، كتبت مقالات في العديد من الصحف والمجلات، بما في ذلك “روز اليوسف”، “المصري اليوم” و”بوابة الأهرام”.
نصائح للمذيع لكي يكون مذيعا محترفا؟
اكتشف نفسك وصدق نفسك و” اشتغل عليها”، وحدد هدفك، ثقف نفسك دائما، وكن على قدر الكلمة والرسالة والأمانة التي تحملها.
هل هناك شيء آخر تودين إضافته؟
فقط أود أن شكر الله أولا لمنحي هذا التوفيق الحمد لله، أشكر كل من ساندني في هذه الرحلة، أمي رحمها الله كانت أكبر داعم لي وزوجي يدفعني دائما للأمام، شكرا لأساتذتي.. الأستاذة إيناس جوهر، والأستاذ محمود سلطان ومصطفى ماهر، أستاذ محمد نوار ومحمد هاني والأستاذة هالة أبو علم، والأستاذ أحمد ناصر، شكرا لكل من كان له أثر طيب في حياتي وكان سببا في نجاحي، وأتمنى أن أستمر في تعلم المزيد وإلهام الآخرين لتحقيق أحلامهم.

أخيرا أتمنى تقديم برنامج اجتماعي شامل يخدم قطاع كبير من المواطنين، أتمنى تقديم برنامج اقتصادي مختلف عما يقدم في الساحة فلدي الكثير من الأفكار، أتمنى الاهتمام بماسبيرو، فماسبيرو هو “أمن قومي” أتمنى دعمه بشكل أكبر فلديه الكثير من الكوادر البشرية فقط ينقصها الدعم، أتمنى الاهتمام بقناة النيل الدولية بشكل خاص فهي صوت مصر الخارجي.
