جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » تقديرات إسرائيلية تروج لسيناريوهات بين تقسيم غزة وعودة القتال

تقديرات إسرائيلية تروج لسيناريوهات بين تقسيم غزة وعودة القتال

وحدة الشئون الإسرائيلية

كشفت ورقة بحثية لمركز مسغاف للأمن القومى الإسرائيلى والاستراتيجيات الصهيونية المقرب لدوائر الحكم بتل أبيب عن سيناريوهات لمستقبل غزة، بين أجواء التنفيذ الكامل والجمود الخطير: في ظل خطة ترامب.

وحسب التقدير الإسرائيلي، فإن وقف إطلاق النار مستمر في قطاع غزة بعد إطلاق سراح الرهائن، ويُعتبر إنجازًا هامًا. وتُبقي خطة ترامب المكونة من 20 بندًا أكثر من نصف قطاع غزة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وتتطلب نزع سلاح حماس، وتجريد قطاع غزة من السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراطية مدعومة بقوة دولية. التداعيات، والسيناريوهات المحتملة، والمهمة المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل.

ويُعتبر وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بناءً على خطة الرئيس ترامب المكونة من 20 بندًا، والذي أدى إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء و26 من أصل 28 رهينة قُتلوا، إنجازًا هامًا لإسرائيل.

وتنص الخطة، التي حظيت لاحقًا بدعم قرار مجلس الأمن رقم 2803، على إبقاء 53% من قطاع غزة تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتتطلب نزع سلاح حماس، وتجريد قطاع غزة من السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراطية مدعومة بقوة استقرار دولية وتحت إشراف مجلس السلام، ومنع حماس من المشاركة في الحكومة وعملية إعادة إعمار قطاع غزة.

تقديرات إسرائيلية تروج لسيناريوهات بين تقسيم غزة وعودة القتال

نظرياً، سيؤدي تنفيذ الخطة إلى تحقيق جميع أهداف الحرب. إلا أن فرصة تنفيذ الخطة وقرار مجلس الأمن بالتعاون مع حماس وبطريقة سلمية تكاد تكون معدومة. وهذا يعني أن إسرائيل تواجه ثلاثة سيناريوهات محتملة:

في السيناريو الأول، لا يتم تنفيذ خطة ترامب إلا بعد أن يستأنف الجيش الإسرائيلي القتال ضد حماس، وهو ما يمثل في الواقع تجميدًا للمرحلة الثانية من الخطة – عندما يصبح الجيش الإسرائيلي، في غياب أي كيان آخر لديه الإرادة والقدرة، الكيان الوحيد المسؤول عن تفكيك حماس ونزع سلاح قطاع غزة وتهيئة الظروف لتنفيذ الخطة، مع ممارسة أقصى قدر من حرية العمل الأمنية.

في السيناريو الثاني، يتم تنفيذ الخطة تدريجياً من خلال بدء عمليات إعادة الإعمار وإنشاء آلية الاستقرار في شرق قطاع غزة، مع تجديد قتال جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد حماس في غرب قطاع غزة في الوقت نفسه من أجل تفكيكها ونزع سلاح قطاع غزة، إلى أن يتم تهيئة الظروف لتوسيع مسؤولية الآلية لتشمل كامل أراضي قطاع غزة.

أما السيناريو الثالث فهو تنفيذ جزئي وغير كافٍ للخطة، مع فرض قيود وحدود على إسرائيل في قتالها ضد حماس، مما سيؤدي إلى انقسام فعلي بين شرق وغرب قطاع غزة، مع بقاء حماس في السلطة غرب الخط الأصفر، مع إنشاء خط حدودي جديد فعلياً ودون إحراز تقدم في تنفيذ الخطة.

تقديرات إسرائيلية تروج لسيناريوهات بين تقسيم غزة وعودة القتال

وكما ورد في الورقة البحثية الإسرائيلية فجميع السيناريوهات تشكل تحديات وتوترات في مواجهة المصالح الحيوية لإسرائيل. ولأنّ تنفيذ الخطة ذات النقاط العشرين يهدف إلى تحقيق جميع أهداف الحرب كما حددتها الحكومة الإسرائيلية، فإنّ السيناريو المُفضّل من وجهة نظر إسرائيل هو السيناريو الثاني، شريطة أن يكون قابلاً للتحقيق في فترة زمنية قصيرة، وبدعم أمريكي لاستئناف الأعمال العدائية.

لكن إذا لم تتسرع الولايات المتحدة في استنتاج استحالة نزع سلاح حماس وتحقيق نزع قطاع غزة من السلاح بالتعاون معها أو عبر الضغط التركي والقطري، وإنما فقط من خلال استئناف الجيش الإسرائيلي للقتال، فسيكون السيناريو الأول أفضل لإسرائيل. في هذه الحالة.

يعني ذلك استئناف القتال العنيف ضد حماس بهدف نزع سلاحها وتحقيق التجريد الكامل لقطاع غزة من السلاح، مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطرة بنشوب أزمة مع واشنطن.

في تقييمنا، فإن السيناريو الذي يتعلق بإنشاء واقع تقسيم قطاع غزة إلى شرق تسيطر عليه قوات الاحتلال الإسرائيلية وغرب تسيطر عليه حماس هو السيناريو الأكثر ترجيحاً والأكثر إشكالية، حيث من المتوقع أن يؤدي إلى صراع آخر، ستدخله حماس من موقع أقوى، بعد أن تتمكن من استعادة قدراتها العسكرية والحكومية في الأراضي الخاضعة لسيطرتها، واستعادة بعض المكتسبات التي حققتها إسرائيل خلال عامين من القتال.

تقديرات إسرائيلية تروج لسيناريوهات بين تقسيم غزة وعودة القتال

لذا، في هذه المرحلة، ولتهيئة الظروف لزيادة احتمالية السيناريو الثاني المفضل، من الصواب من وجهة نظر إسرائيل منح الولايات المتحدة المجال والوقت الكافيين للتصرف وفقًا لرؤيتها الخاصة إلى أن تفقد ثقتها بحماس وتتوصل إلى قناعة باستحالة نزع سلاحها وتجريد قطاع غزة من السلاح عبر جهود الإقناع.

وحتى ذلك الحين، ينبغي ألا تكون إسرائيل عائقًا، بل عليها تعزيز وتعميق التعاون والتفاهم مع الأمريكيين، بما في ذلك تقليص دور ونفوذ تركيا وقطر، ومنع الوجود العسكري التركي في القطاع، والاستمرار في دعم الردود غير المتناسبة على انتهاكات حماس للاتفاق، وبناء الشرعية لاستئناف القتال ضد حماس لإتمام المهمة وتحقيق أهداف الحرب، وتهيئة الظروف لتنفيذ خطة ترامب بشكل كامل.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *