وحدة ملفات عسكرية
نجحت الكفاءات المصرية في تحويل قنبلة أمريكية تقليدية بوزن طن إلى نسخة مطوّرة محلياً، ويعد هذا مؤشراً بارزاً على النقلة النوعية التي يشهدها هيكل الصناعات العسكرية المصرية.
ووفق التقديرات الفهية، فهذا التحول الاستراتيجي تجلى بوضوح في معرض إيدكس 2025 الأخير، حيث أزاحت شركة أمستون المصرية الستار عن القنبلة MK83E. هذه الذخيرة هي تطوير متقدم للقنبلة الأمريكية الشهيرة MK84 ذات الأغراض العامة.
وبينما احتفظت النسخة المطوّرة بوزنها الثقيل وقدرتها التدميرية الهائلة، أضافت اللمسة الهندسية المصرية مستوى متفوقاً من الأداء والمرونة العملياتية.
تجدر الإشارة إلى أن القنبلة الأصلية MK84 يبلغ وزنها نحو 927 كيلوغراماً، وتحوي حوالي 429 كيلوغراماً من المواد شديدة الانفجار.
كان التطور الأبرز والمفاجأة الحقيقية التي عُرضت داخل الجناح المصري هو طقم التوجيه المحلي الصنع بالكامل.
هذا الطقم يحوّل القنبلة من مجرد ذخيرة إسقاط حر (Gravity Bomb) إلى ذخيرة موجهة بدقة عالية، يصل مداها الأقصى إلى 100 كيلومتر.
يعني هذا التحديث الاستراتيجي أن بمقدور الطائرات المقاتلة إطلاق القنبلة من مسافة ابتعاد آمنة (Stand-off Distance)، مما يضمن دقة إصابة مرتفعة للأهداف دون أن تحتاج المنصات الجوية إلى اختراق نطاق الاشتباك الفعال أو الاقتراب من تهديدات الدفاع الجوي المعادية.
إن الكشف عن MK83E في المعرض لم يكن مجرد عرض لتحديث تقني عادي، بل كان إعلاناً صريحاً بأن قطاع الذخائر الجوية الثقيلة في الصناعة المصرية تجاوز مرحلة التجميع، وتحول إلى منصة حقيقية للابتكار والتطوير المحلي المتقدم والاعتماد على الذات.
