جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » الولايات المتحدة تتجه لإعلان الدعم السريع منظمة إرهابية

الولايات المتحدة تتجه لإعلان الدعم السريع منظمة إرهابية

وحدة حوض النيل “غرفة السودان” 

الولايات المتحدة تتهم قوات ميلشيات الدعم السريع في السودان بارتكاب انتهاكات وتلوح بتصنيفها “جماعة إرهابية”، وسط تصاعد القتال منذ أبريل 2023. واشنطن تضغط لوقف تسليحها وتدعم هدنة إنسانية، لكن الحكومة السودانية ترفض بشروط، فيما تخشى واشنطن تحول السودان إلى بؤرة إرهابية. الجهود الدولية تواجه تعقيدات داخلية وإقليمية.

وحملت تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على هامش قمة مجموعة السبع، نبرة أكثر تشدداً وحزماً وتصميماً على إنهاء القتال المندلع في السودان منذ أبريل 2023.

وأشار روبيو بحزم إلى ضرورة “اتخاذ خطوات لقطع الأسلحة والدعم الذي تتلقاه قوات الدعم السريع” بينما تواصل تقدمها، معرباً عن مخاوفه بأن يتحول إلى السودان إلى “بؤرة لنشاط إرهابي”.

مع تقدم محاولات الهدنة في السودان: وزير الخارجية المصري يكشف موقف القاهرة من تهديدات حميدتى بمهاجمة مطارات دولة مجاورة

واللافت في تصريحات وزير الخارجية الأميركي، إشارته إلى مساع يقودها جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، لتصنيف قوات الدعم السريع “منظمة إرهابية”، مؤكداً أن الإدارة الأميركية “ستدعم ذلك إن كان سيساعد في إنهاء الحرب”.

واعتبر روبيو، أن قوات الدعم السريع “لا تفي بالتزاماتها، وأن بلاده تمارس ضغوطاً على الدول الداعمة لها لوقف تسليحها”.

وقال إن “انتهاكات هذه القوات ممنهجة، وليس صحيحاً أن تلك الأعمال تقوم بها عناصر غير منضبطة، وأنها متوّرطة في ارتكاب جرائم وحشية بحق المدنيين من بينها اغتصاب النساء”.

وفي رد على الانتقادات، اعتبر عضو المكتب الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع، الباشا محمد طبيق، أن هذه التصريحات “غير موفقة”، ومن الممكن أن تعرقل جهود الهدنة، ولا تخدم مسار الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، والسعودية، ومصر، والإمارات)، ولا المبادرة الأميركية لإقرار “هدنة إنسانية” في السودان.

الولايات المتحدة تتجه لإعلان الدعم السريع منظمة إرهابية

ولفت إلى أن الطرف الآخر، في إشارة إلى الحكومة والجيش، من الممكن أن يقرأها في سياق انتصار سياسي ودبلوماسي “الأمر الذي يعزز من رفض سلطات بورتسودان لأي هدنة، ويدفع نحو الاستمرار في التصعيد العسكري”.

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من تطورات الأوضاع في السودان، ملقياً باللوم على قوات الدعم السريع التي تحارب الجيش.

ويرى مراقبون أن “خطوة تصنيف الدعم السريع جماعة إرهابية، ربما تنسف الجهود الأميركية تماماً باتجاه تسوية سياسية في السودان، في الوقت الذي لن تغامر فيه واشنطن بمواجهة عسكرية على الأرض، لتعقيدات عدة تحيط بالمسألة، وعزوف ترمب عن أوجه إنفاق غير مجدية بنظرة كهذه”.

وقال آخرون، إن واشنطن ستكون مدعوة لتصنيف جماعة البراء بن مالك “تنظيماً إرهابياً”، إن وضعت قوات الدعم السريع تحت نفس التصنيف، على خلفية أعمال وصفوها بالبشاعة، أقدمت عليها هذه الجماعة المصنفة كذراع للحركة الإسلامية في السودان، مشيرين إلى “مخاوف كشف عنها روبيو، وهو يتحدث عن إمكان تحوّل البلاد لبؤرة للأنشطة الإرهابية”.

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت الخارجية الأميركية، فرض عقوبات على جماعة “البراء بن مالك” المسلحة، التي تساند الجيش السوداني في الحرب ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

قبل ذلك، قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، إنه “يتوّجب على الأطراف السودانية، وقف القتال فوراً”، لافتاً إلى أنه تم طرح نص قوي لهدنة إنسانية بالسودان.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *