إسلام كمال ووحدة الشئون الإسرائيلية
في تطور درامى، وقبل الموعد المحدد بحوالى أربعة شهور، فقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دماغه ومفكره الاستراتيجي وكاتم أسراره ومبعوثه الشخصي لعدة مواقع منها الولايات المتحدة ومصر والخليج والمفاوضات، أنه الوزير الأبرز في الحكومة الإسرائيلية رون ديرمر، والذي رشحه البعض لخلافة نتنياهو، لكن يبدو أنه نفس الحال بالنسبة لرئيس الموساد السابق يوسي كوهين، والذي كان مقربا جدا لنتنياهو وزوجته، واعتبره البعض خليفته، لكن استبعد تماما، وأصبحا خصمين بشكل ما.
وأعلن وزير الشؤون الاستراتيجية استقالته بحجة أنه وعد أسرته بانهولن يبقي سوى سنتين، وتن تمديده بقاءه عدة مرات بموافقة أسرته، وقال : “ستُذكر هذه الحكومة بسبب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول ـ اليوم الأكثر ظلمة الذي عرفه الشعب اليهودي منذ قيام دولة إسرائيل ـ ولإدارتها للحرب”.
وفجأة، ودون تمهيد قريب، أعلن ديرمر، مساء اليوم (الثلاثاء)، لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، استقالته من منصبه.

وكتب ديرمر:”عندما تُنشر محاضر مناقشات الحكومة المطولة والمعمقة، سيعلم شعب إسرائيل أنها في أحلك أوقاتها كانت لديها قادة جديرون”، حسب تعبيره.
ووفق إفادته، التى يحاول أن يهرب بها من التحقيقات المرتقبة في أحداث 7 أكتوبر، هكذا كانت قصة إسرائيل منذ السابع من أكتوبر. لقد رفضنا الارتباك الأخلاقي والخوف لنواجه من وصفهمبأأعدائهم، بوضوح ،”

وكتب ديرمر إلى نتنياهو. “اليوم، بعد عامين، وجهنا ضربة ساحقة لمحور الإرهاب الإيراني، ونقف الآن في موقف منتصر يُمكن أن يُبشر بعهد جديد من الأمن والازدهار والسلام، مثنيا بشكل مبالغ فيه في قيادة نتنياهو للحرب وما حولها.
ديرمر الذي كان سفيرا لإسرائيل بالولايات المتحدة قبل أن يقربه نتنياهو أكثر له، ويوليه ملفات دقيقة جعلته يقضي لفترات طويلة خارج إسرائيل، ومنها هندسة العلاقات بين تل أبيب وواشنطن في فترتى بايدن وترامب، بخلاف قيادة ملف المفاوضات، وعرف عنه أنه كان مبادر بتوسيع الجبهات ومنها سوريا ولبنان وإيران واليمن.
