محمد فوزى مع تصرف من وحدة الشئون الإسرائيلية
تتوالى الاتهامات منوعة المصادر، حول انتعاش جسر جوي إماراتي خفي تحت غطاء معلن يسمي الإغاثة ؟ تصل للسودان وحتى إسرائيل، لأغراض غامضة، مع تحول الإمارات لدولة وظيفية لصالح قوى كبري، منها المهددة للأمن القومى العربي، ووصل الأمر لمحاولة أن تكون هى الدولة الثالثة البديلة عن مصر وقطر في ملف غزة، استعدادا لليوم التالى، وقبله خلال المفاوضات.
وتدور القصة حول رحلات إيل‑76 طائرة النقل العسكري الإماراتي بين الخليج وحدود السودان عبر بنغازي الليبية وأمجراس التشادية.
● ووفق رصد من عدة مصادر، وفق تقارير منوعة، فأنه منذ 2023–2025، نفذت عشرات من رحلات الشحن بطائرات إليوشن Il‑76TD وغيرها من قواعد إماراتية نحو نقاط عبور قريبة من السودان، حيث تشكل جسرا جويا يزود قوات الدعم السريع بالسلاح، بينما تنفي أبوظبي وتؤكد أن الرحلات إغاثية لا عسكرية.
● تقرير خبراء للأمم المتحدة ربط تزايد الرحلات من الإمارات إلى أمجرس/نجامينا في تشاد بتدفق عتاد يُهرَّب برًا إلى السودان لصالح ميليشيات الدعامة أو الدعم السريع، RSF، مع تتبّع 24 طائرة Il‑76TD هبطت في أمجرس عام 2024 .

مسارات العبور بين تشاد وليبيا
– تم توثيق رحلات إماراتية إلى مدرج أمجرس الصغير، وقال دبلوماسيون وخبراء أمميون إنها تُستخدم كحلقة وصل لتوريد السلاح إلى الدعم السريع RSF عبر الحدود، فيما نفت الإمارات ذلك رسميًا عدة مرات، مؤكدة أنها ترسل مساعدات إنسانية فقط .
– وفي تحليلات وتقارير ربطت كذلك بين خطوط شحن إماراتية واتصالات لوجستية عبر شرق ليبيا نحو بنغازي/الكفرة، كمسارات بديلة لتمرير الذخائر إلى عمق دارفور، ضمن شبكة إقليمية تشمل داعمين محليين وإقليميين لقوات ميلشيا الدعم السريع RSF، مع نفي إماراتي لأي توريد سلاح .
الشواهد الميدانية
– حادثة إسقاط طائرة Il‑76 بدارفور في أكتوبر 2024 أظهرت عبر تحليل وثائق وحركة الطائرة أنها كانت سابقًا ضمن شبكة شحن يُشتبه أنها زوّدت الدعم السريع RSF عبر تشاد بدعم من الإمارات، ما يعكس سيولة المشهد اللوجستي وتبدل الولاءات، مع استمرار نفي أبوظبي للتسليح.
– ومن ناحيته أفاد تقرير ADF وثق عبر صور أقمار ومقابلات على أن ما لا يقل عن 86 رحلة شحن هبطت في أمجرس، وأن صناديق على مدارج تشاد بدت أقرب لذخائر بحسب خبراء أمميين أطلعوا على لقطات غير منشورة، فيما تؤكد الإمارات أنها سيرت 159 رحلة إغاثة تحمل الغذاء والدواء لا السلاح .

الإغاثة في بنغازي… الوجه العلني للجسر الجوي
● وتدير أبوظبي جسرًا جويًا إغاثيًا مُعلنًا إلى بنغازي منذ أحداث درنة، وقد وثّقت وسائل رسمية وصول طائرات إماراتية تحمل مساعدات وفرق بحث وإنقاذ إلى مطار بنينا، ما يزيد من صعوبة الفصل بين خطوط المساعدات وخطوط النزاع في روايات الأطراف .
– وقدمت بلومبرغ تحليلا تحدث عن شبكة لوجستية بنتها الإمارات في محيط السودان (مهابط، مستشفيات ميدانية، ومدارج مطوّرة ) تسمح بإسقاط أثر الدور الفعلي أو إعادة توصيفه كعمل إنساني، وفق دبلوماسيين وخبراء، مع إصرار إماراتي على نفي التسليح .
لماذا أمجرس وبنغازي؟
● وتقع أمجرس نحو 50 كم من الحدود السودانية، ما يسهّل نقل الحمولات برا إلى دارفور، ويصعّب التتبع بعد مغادرة المجال الجوي التشادي، وهي نقطة كرسها تقرير الأمم المتحدة وأعمال تحقيق صحفية متعددة .
●شرق ليبيا يوفر منفذًا جويًا أقل ازدحاما رقابيا ونقاط عبور نحو الحدود الليبية‑السودانية، وقد أشار مراقبون إلى رحلات متكررة إلى مطارات الشرق الليبي كالكفرة وبنغازي كجزء من شبكة إمداد أوسع، مع اختلاف الروايات حول طبيعة الحمولات .

موقف لأطراف المتنازعة
● واتهمت الحكومة السودانية الإمارات أمام مجلس الأمن بـتسليح الدعم السريع RSF ماليا ولوجستيا، وقدمت صور صناديق ذخائر وشبكات نقل، وردت الإمارات رسميًا بنفي مطلق للتسليح والتأكيد على الحياد والإغاثة الإنسانية، وهو ما سجّلته مراسلات أممية في يناير 2024 .
فيما تري تقارير بحثية أن ذهب السودان يمكن الطرفين من تمويل الحرب حتى لو توقفت الإمدادات الخارجية، ما يعقد الإسناد السببي المباشر بين كل رحلة جوية وسير المعارك على الأرض .
وتتواصل الاتهامات للإمارات بتقوم بأدوار خطيرة في السوادن ضمن سلسلة التدخلات المريبة في ليبيا و إثيوبيا و جيبوتي و سوريا و إريتريا و الصومال وأرض الصومال واليمن وإسرائيل وغزة،، هذا الدور أكبر من الإمارات كدولة خليجية صغيرة.
