فريق حوادث وجرائم
لا تتوقف الكواليس المجنونة المثيرة في قضية ما عرف بسفاح التجمع، وما لم يكن غريبا أن يتم الكشف أن كل هذه السادية والعدوانية والاختلال سببها علاقة مريضة عانى المتهم كريم منها، لكن هذا لا يبرر بالطبع كل هذه الممارسات المختلة.
المفاجأة الجديدة أن “كريم” أو “سفاح التجمع” اكتشف خيانة زوجته السابقة “لبنى” ، فأقام ضدها دعوى زنا لتنتهي حياتهما الزوجية بالطلاق وتحتفظ هي بحق تربية طفلهما ، مما يدل على عدم قدرته على إثبات الزنا، وذلك مقابل لقاء أسبوعي يجمعه بإبنه أحد ضحايا بالطبع حيث كان يحضر فيديوهاته التعليمية، ولم يكن بعيدا عن جرائمه الأخرى..
قناة اليوتيوب المليونية .. كمين الاصطياد
سفاح التجمع استغل تحوله من مدرس للغة الإنجليزية إلى تيك توكر يتابعه نحو 8 ملايين شخص ليصطاد ضحاياه من فتيات الليل من نفس المنصة التي كانت سببًا في شهرته وزيادة أرصدته في البنك.
سفاح التجمع اعتاد اصطحاب ضحاياه حسب تحقيقات النيابة العامة- لمسكنه في الكومباوند الشهير بالتجمع لممارسة أفعال جنسية غير مألوفة، وتعاطي المواد المخدرة معهن بالرضا او بالإجبار، ومعاشرتهن جنسيًا، وحال وقوعهن تحت تأثير تلك المواد المخدرة، وإعطاءهن عقاقير مذهبة للوعي، ثم يقتلهن.
سفاح التجمع لم يكتف بكل ذلك، يتعمد تصوير أفعاله السادية باستخدام هاتفيه ثم يتخلص من جثمانها بمكان العثور عليها -صحراء بورسعيد مرة وصحراء الإسماعيلية تارة أخرى،. وانكشف فيما بعد أنه كان يستغل هذه الفيديوهات في بيزنس الدارك ويب.
محاكاة تمثيلية ومتعلقات ضحية
النيابة العامة انتقلت رفقة سفاح التجمع إلى مسكنه حيث أجرَى محاكاة تمثيلية لكيفية ارتكاب الواقعتيْن، وأرشد عن مكان احتفاظه بالأدوات المعدة لتعاطى المواد المخدرة، وكميات من العقاقير الطبية ، وعُثر على المتعلقات الشخصية لإحدى المجني عليهما.
وعُثر بأحشاء المجني عليها على ذات العقار الطبي الذي يستخدمه المتهم حال معاشرته للمجني عليهن والذي ضبطته النيابة العامة بمسكنه، فطلبت التحريات بشأنها فجاءت مؤكدة ارتكاب المتهم لواقعة قتل المجني عليها الثالثة.
أفعال جنسية غير مألوفة
وأقر بواقعة قتل المجني عليها التي أيدها فحص وتفريغ النيابة العامة للهاتفيْن؛ حيث أسفر ذلك عن وجود مقاطع فيديو يظهر بها المتهم حال إتيانه أفعالًا جنسية غير مألوفة مع جثمان المجني عليها.
النيابة العامة أمرت بحبس سفاح التجمع، وجارٍ استكمال التحقيقات التي لم تسفر حتى الآن عن ثبوت ارتكاب المتهم لوقائع قتل أخرى، وتكليف جهات البحث بالتحرى.
وأضافت النيابة في بيانها؛ ونفاذًا لذلكَ أُلقِيَ القبض عليه من مسكنه والسيارة التي استخدمها في نقل الجثمان وكذا هاتفيْه الخلوييْن.

تعاطى وجنس وقتل
أوضح البيان؛ وباستجوابه أقر في التحقيقاتِ بأنه اعتاد التعرف على الفتيات واصطحابهن لمسكنه لممارسة أفعال جنسية غير مألوفة، وتعاطي المواد المخدرة معهن، ومعاشرتهن جنسيًا، وحال وقوعهن تحت تأثير تلك المواد المخدرة، يقوم بإعطائهن عقاقير مذهبة للوعي، ثم يقوم بقتلهن وتصوير تلك المقاطع باستخدام هاتفيه.
وأقر بواقعة قتل المجني عليها التي أيدها فحص وتفريغ النيابة العامة للهاتفيْن؛ حيث أسفر ذلك عن وجود مقاطع فيديو يظهر بها المتهم حال إتيانه أفعالًا جنسية غير مألوفة مع جثمان المجني عليها، كما أسفر عن ارتكاب المتهم لواقعة مماثلة مع سيدة أخرى، كان قد عُثر على جثمانها يوم السبت الموافق الثالث عشَر من شهرِ إبريل الماضي على جانب الطريق آنف البيان -في اتجاه محافظة الإسماعيلية-، وقد حرر عنها المحضر الرقيم ٩٠٩ لسنة ٢٠٢٤ إداري مركز القنطرة غرب.
وإذ قامت النيابة العامة بمطابقة ما أسفر عنه ذلك الفحص من صور لتلك السيدة وما بجسدها من علامات مميزة توصلت النيابة العامة لشخص تلك السيدة.
وقائع جرائمه التفصيلية
وأكدت النيابة في بيانها؛ بمواجهة المتهم أقر تفصيليا بواقعة قتلها، فانتقلت النيابة العامة رفقته إلى مسكنه حيث أجرَى محاكاة تمثيلية لكيفية ارتكاب الواقعتيْن، وأرشد عن مكان احتفاظه بالأدوات المعدة لتعاطى المواد المخدرة، وكميات من العقاقير الطبية آنفة البيان.
كما عُثر على المتعلقات الشخصية لإحدى المجني عليهما. هذا وقد قامت النيابة العامة بحصر حالات العثور على الجثامين المجهولة، التي جرت في وقت معاصر للواقعتيْن آنفتيْ البيان، وفي محيط مسكن المتهم، فوقفت على واحدة منها -حرر عنها المحضر الرقيم ١٩٠٥٣ لسنة ٢٠٢٣ جنح التجمع الأول- تتشابه معهما في ذات ظروفهما؛ حيث ثبت بتقرير الطب الشرعي؛ العثور بأحشاء المجني عليها -في تلك الواقعة- على ذات العقار الطبي الذي يستخدمه المتهم حال معاشرته للمجني عليهن والذي ضبطته النيابة العامة بمسكنه، فطلبت التحريات بشأنها فجاءت مؤكدة ارتكاب المتهم لواقعة قتل المجني عليها الثالثة.
وبمواجهة النيابة العامة له أقر بارتكابها على غرار سابقتيْها؛ وهو ما تأكد بنتيجة الاستعلام الصادر من النيابة العامة عن الأرقام الصادرة والواردة من وإلى هاتفيْ المتهم وهواتف المجني عليهن وتحديد نطاقها الجغرافي بالتزامن مع واقعات العثور على جثامينهن، الذي بتحليله أسفر عن وجود المتهم والمجني عليهن بمسكنه وبمحل العثور على الجثامين في زمان ارتكاب الواقعات الثلاث
كاميرات المراقبة رصدته
كما تأكد أيضًا بفحص النيابة العامة لآلات المراقبة المثبتة بمحطات تحصيل الرسوم بطريق ٣٠ يونيو في اتجاهيه، من عبور المتهم لها تزامنًا مع تخلصه من جثمانيْ المجني عليهما الأولى والثانية.
فأمرت النيابة العامة بحبس المتهم، وجارٍ استكمال التحقيقات التي لم تسفر حتى الآن عن ثبوت ارتكاب المتهم لوقائع قتل أخرى، وتم تكليف جهات البحث بالتحري عن ذلك.
