وحدة الشئون الروسية
هل هو قرار متأخر من القرارات الضرورية للرئيس الروسي بوتين، وهل يسمع بوتين لصديقه السابق الذي صفاه بطريقة مخابراتية تقليدية في حادث طائرة ، زعيم ميليشيا فاجنر؟! .. فيما يتعلق بالتخلص من وزير الدفاع سيرچى شويجو؟! ، حيث كان زعيم فاجنىر يحذر بوتين منه كثيرا، وكان زحفه لموسكو ضد شويجو وليس بوتين.
الحديث يدور بالفعل عن قرار متأخر ، لكن الفكرة الأكثر عمقا هل لا يثق بوتين في أى من جنرالاته حتى يأتى بمدني لقيادة وزارة الدفاع الروسية في حرب من الممكن أن تتسع لعالمية نووية؟! .. أم أن بوتين يقلق من جيشه كله، ويترقب انقلابا عسكرياً بتدخل غربي؟!
هذه التصوروات مردود عليه فشويجو لم يذهب لبيته ، بل أصبح نائبا لبوتين نفسه في جهات عسكرية وأمنية سيادية ، منها مجلس الأمن الروسي.
وكان قد قال مجلس الاتحاد الروسي أمس الأحد، إن الرئيس فلاديمير بوتين اقترح إقالة وزير الدفاع سيرجي شويجو من منصبه في الحكومة الجديدة، ورشح المدني أندريه بيلوسوف، نائب رئيس الوزراء السابق والمتخصص في الاقتصاد، لهذا المنصب بعد مرور أكثر من عامين على غزو أوكرانيا.
وقال مجلس الاتحاد الروسي في بيان له على قناة “تليجرام” إن بوتين قدم لائحة بعدد من المرشحين لشغل مناصب وزراء رؤساء الإدارات الاتحادية في الحكومة الجديدة التي سيحكم من خلالها في ولايته الخامسة.
وأعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن بوتين أقال نيكولاي باتروشيف من منصب سكرتير مجلس الأمن الروسي، وعين مكانه شويجو، مشيراً إلى أن شويجو بصفته سكرتيراً لمجلس الأمن الروسي سيشغل في نفس الوقت منصب نائب بوتين في لجنة الصناعات العسكرية.
ويتولى شويجو منصب وزير الدفاع منذ عام 2012، وهو من بين الدائرة المقربة لبوتين.
وأعلن الكرملين الإبقاء على فاليري جيراسيموف رئيساً لهيئة الأركان العامة دون وجود أي تغييرات حتى اللحظة، وسيرجي ناريشكين مديراً لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية.
كما اقترح بوتين إعادة تعيين سيرجي لافروف وزيراً للخارجية، وكونستانتين تشويتشينكو وزيراً للعدل، وفلاديمير كولوكولتسيف وزيراً للداخلية، وألكسندر كورينكوف وزيراً للطوارئ، وألكسندر بورتنيكوف مديراً لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وفيكتور زولوتوف، مديراً للحرس الوطني الروسي، ودميتري كوشنيف لرئاسة الخدمة الفيدرالية.
ويأتي هذا بعدما طلب بوتين من مجلس الدوما إعادة تعيين ميخائيل ميشوستين رئيساً للوزراء.
من هو المرشح المدني لوزارة الدفاع؟
وأندرية بيلوسوف، سياسي روسي، ولد في موسكو 17 مارس 1959، وتخرج عام 1981 بمرتبة الشرف من كلية الاقتصاد بجامعة موسكو الحكومية.
بوتين يطالب البرلمان بإعادة تعيين “رجل الضرائب” رئيساً للوزراء
طلب الرئيس فلاديمير بوتين من البرلمان الروسي إعادة تعيين ميخائيل ميشوستين رئيساً للوزراء.
وعمل بين 1981 إلى عام 1986 في المعهد المركزي للاقتصاد والرياضيات التابع لأكاديمية العلوم في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، وبين 1986 إلى 2006 عمل موظفاً في معهد الاقتصاد والتنبؤ بالتقدم العلمي والتكنولوجي التابع لأكاديمية العلوم في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية (معهد التنبؤ الاقتصادي الوطني التابع للأكاديمية الروسية للعلوم).
وبين العام 2000 إلى 2006، شغل منصب مستشار مستقل لرئيس الوزراء، ومن 2006 إلى 2008، شغل منصب نائب وزير التنمية الاقتصادية والتجارة، ومن 2008 إلى 2012 – شغل منصب مدير الدائرة الحكومية للاقتصاد والمالية
وعمل بين 2012 إلى 2013 وزيراً للتنمية الاقتصادية، وبين 2013 إلى 2020 شغل منصب مساعد الرئيس، وهو يتولى منذ 21 يناير 2020 منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية في روسيا في 21 مارس، فوز بوتين بولاية رئاسية جديدة بعد حصوله على 87.28% من الأصوات بالانتخابات التي أجريت على مدار 3 أيام، في الفترة من 15 إلى 17 مارس الجاري.
وأندريه بيلوسوف مدني متخصص في الاقتصاد وسبق أن شغل منصب نائب رئيس الوزراء، كما عمل مستشارا للرئيس بوتين للشؤون الاقتصادية لعدة سنوات.
وقال الكرملين إن بوتين يرغب في أن يصبح شويغو أمينا لمجلس الأمن الروسي ليحل محل نيكولاي باتروشيف، وأن يتولى أيضا مسؤوليات مجمع الصناعات العسكرية.
ويأتي تغيير وزير الدفاع بعد مرور أكثر من عامين على الحرب الروسية في أوكرانيا، ويتزامن مع تقدم القوات الروسية في ساحة المعركة للمرة الأولى منذ أشهر.
ويشار إلى أن شويغو شغل منصب وزير الدفاع منذ عام 2012، وكان له دور محوري في التدخل العسكري الروسي في سوريا، إلى جانب الحرب في أوكرانيا.
ومن المرجح أن ينظر إلى هذا التغيير كمحاولة من بوتين لإخضاع الإنفاق الدفاعي لمزيد من التدقيق لضمان إنفاق الأموال بشكل فعال بعد أن اتهم ممثلو الادعاء العام حليف شويغو ونائبه بتلقي رشوة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله “سيواصل شويغو العمل في هذا القطاع (الدفاع) الذي يعرفه جيدا، يعرفه جيدا من الداخل، جنبا إلى جنب مع زملائه وشركائه في مكان عمله السابق”.
وشملت قرارات بوتين الجديدة تعيين وزراء السيادة وقادة الأجهزة الأمنية في البلاد الذين احتفظ معظمهم بمناصبهم السابقة.
وقال الكرملين إن رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف سيبقى في منصبه، وكذلك وزير الخارجية المخضرم سيرغي لافروف.
ويشار إلى أن بوتين ملزم دستوريا بتعيين مجموعة جديدة من الوزراء في الحكومة أو إعادة تعيين الوزراء الحاليين، بعد فوزه في انتخابات مارس/آذار التي غابت عنها المعارضة.
يرجع البعض الفترة الاستثنائية لحكم بوتين إلى الروابط القوية التي نسجها مع عدد من الأصدقاء، كان أغلبهم موظفين معه ببلدية سانت بطرسبورغ في تسعينيات القرن الماضي.
يشكل اختلاف المقاربات داخل الناتو بشأن مستقبل أوكرانيا مأزقا واجه الحلف لعقدين، ولا يبدو أنه قادر على الخروج منه، ويجادل الخبراء بأن وعد الناتو بضم جورجيا وأوكرانيا في قمة بوخارست تسبب في هذا المأزق.
تقلصت الدائرة الضيقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السنتين الأخيرتين إلى مجموعة قليلة جدا تحظى بثقته وتشاركه رؤيته للعالم، وفقا لتقرير بصحيفة “لاكروا” الفرنسية.
