غرفة متابعة الحرب السودانية
في أخبار صدمة بعد أخرى سارة، نشر أفراد من ميليشيا الدعم السريع مقاطع فيديو من أمام مبنى الفرقة 22 مشاة بكردفان يؤكدون سيطرتهم على هذه القاعدة العسكرية وكامل مدينة بابنوسة. في حين أفاد مستشار قائد “الدعم السريع” الباشا طبيق، في منشور على منصة “فيسبوك”، بأن السيطرة على بابنوسة جاءت بعد خرق الجيش للهدنة التي أعلنها محمد حمدان دقلو “حميدتي” أخيراً. وأكد طبيق أن الفرقة 22 مشاة باتت تحت سيطرة “الدعم السريع”.
وزعم التحالف في بيان إلى أن العملية أسفرت عن تكبيد الجيش خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وتدمير آليات ثقيلة والاستيلاء على معدات عسكرية متطورة، كانت تستخدم لعرقلة جهود الاستقرار وتوسيع دائرة العنف.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن مواجهات ضارية دارت بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” في محيط الفرقة 22 مشاة، غير أن الأخيرة استبقت الهجوم بقصف مدفعي باستخدام الطيران المسير منذ الساعات الأولى من صباح أمس الإثنين.

ورأى مراقبون عسكريون أن ما حدث في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي سقطت في يد “الدعم السريع” أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تكرر في بابنوسة بذات السيناريو، إذ عاشت الأخيرة (بابنوسة) واقعاً مأساوياً، نتيجة حصار خانق فرضته “الدعم السريع” منذ مطلع عام 2024.
ما أدى إلى عزلها بالكامل وتدهور الأوضاع الإنسانية فيها، وهو ما جعلها شبه خالية من السكان بعد نزوح سكانها إلى المناطق المحيطة والذين تقدر أعدادهم بنحو 177 ألف شخص.
وبسيطرة قوات “الدعم السريع” على بابنوسة تصبح معظم مدن ولاية غرب كردفان خاضعة لسيطرتها، وتشمل هذه المدن الفُولة والمجلد والنهود وبليلة وأبو زبد والخوي.

وتقع بابنوسة في قلب ولاية غرب كردفان، على بعد 700 كيلومتر جنوب غربي العاصمة الخرطوم. وتعد من أهم المدن الاقتصادية في غرب السودان، حيث تضم مصنع ألبان بابنوسة ومحطات التقاطع الرئيسة في سكة حديد السودان التي تربط بين غرب البلاد وشرقها وشمالها وجنوبها.
اعرف أكثر
الجيش السوداني يستعيد بلدين بجنوب كردفان.. وهروب لمرتزقة الدعم من شمال الولاية
وتكتسب أهميتها من موقعها الحدودي مع جنوب السودان وخط سكة حديد يصل إلى مدينة واو، وتبعد عن الفاشر 420 كيلومتراً.
وفي محور ولاية جنوب كردفان، أكدت الحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو أن قواتها استعادت أمس الإثنين بلدة قردود نياما الواقعة شمال الموريب من قبضة الجيش الذي سيطر عليها الأيام الماضية.

وسيطر الجيش أول أمس الأحد على مناطق الدامرة وتبسة وقردود ناما والشاواية والجبيلات والسنادرة في محلية العباسية، وهي مواقع ظلت تخضع لسيطرة الحركة الشعبية منذ عام 2011.
في حين أطلق في الوقت نفسه عملية عسكرية متزامنة في محليات العباسية وأبو كرشولا وهبيلا بولاية جنوب كردفان، هي الأولى من نوعها منذ اندلاع النزاع في أبريل عام 2023.
وشهدت منطقة كرتالا في الجبال الستة بمحلية هبيلا في الأيام الماضية معارك بين الجيش والحركة الشعبية وقوات “الدعم السريع” المتحالفة معها.
