جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » هل تتجدد الحرب الأهلية في إثيوبيا بعد تصاعد التوتر بين أديس أبابا وتيجراي؟

هل تتجدد الحرب الأهلية في إثيوبيا بعد تصاعد التوتر بين أديس أبابا وتيجراي؟

وحدة حوض النيل/محمود أبو بكر

هل تتجدد الحرب الأهلية في إثيوبيا، بعد التوتر المتصاعد بين الخكومة المركزية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الحاكمة في إقليم تيغراي الفيدرالي شمال إثيوبيا، بعد اتهامات لأديس أبابا بانتهاك اتفاق السلام.

وطالبت الجبهة كلاً من الولايات المتحدة الأميركية ومنظمتي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للتدخل وإيقاف مسار انهيار اتفاق بريتوريا للسلام الموقع بينها وبين الحكومة المركزية في أديس أبابا.

وقالت الجبهة في ثلاث رسائل رسمية، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن “الحكومة الإثيوبية نفذت هجوماً مباغتاً ضد قوات الدفاع التيغراوية بطائرات مسيرة، ما خلف عدداً من القتلى من العسكريين والمدنيين وتدمير ممتلكاتهم، وذلك في انتهاك صارخ لاتفاق السلام الموقع في بريتوريا”.

وتلع الهجوم الجوى  نيران مدفعية ثقيلة في مناطق راكاتا وديديربا في رايا، ووصفوا ب”استفزازات عسكرية مفتوحة” لشن حرب جديدة في إقليم تيغراي.

وذكرت الرسالة أنه خلال زيارة عمل قام بها أخيراً الفريق تاديسي وريدي، رئيس الحكومة الموقتة لتيغراي، إلى جنوب الإقليم، شنت جماعة مسلحة تعمل من منطقة عفار، بدعم من الحكومة الفيدرالية، أعمالاً عدائية تهدف إلى عرقلة الزيارة وتعريض وفد الرئيس للخطر، ما أسفر عن سقوط ضحايا.

وأكدت الجبهة مجدداً التزامها بالتنفيذ الكامل لاتفاق بريتوريا، وحثت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي على “ممارسة الضغط الدبلوماسي اللازم على الحكومة الفيدرالية الإثيوبية لوقف الأعمال العدائية، والوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، والعودة لحوار بناء”.

ويأتي تجدد التوتر بعد أن أصدرت حكومة إقليم عفار بياناً في الخامس من نوفمبر الجاري، اتهمت فيه قوات أمن تيغراي بالعبور إلى أراضي عفار وتنفيذ هجمات.

في الثالث من نوفمبر الجاري كان المشير بيرهانو جولا، رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، قد استغل الذكرى الخامسة لاندلاع الحرب في منطقة تيغراي لإدانة ما وصفه بـ”زمرة صغيرة” داخل الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بشدة.

وحذر بيرهانو من أنه “يجب القضاء” على هذه الزمرة، كي تعيش إثيوبيا في سلام، وحث شعب تيغراي على أن “يحرر نفسه ممن سماها الزمرة الضالة وأن يقرر مصيره”.

 

كما ناشد شباب وأمهات تيغراي مباشرة “رفض” القيادة التي اتهمها بإثارة الاضطرابات. وقال إن “الاستفزازات” و”التحدي” و”المؤامرات” المزعومة التي ارتكبها فصيل الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، كانت كافية لشن عمل عسكري، لكن الحكومة الفيدرالية اختارت “ضبط النفس” بدلاً من ذلك.

ورفض رئيس الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ديبريتسيون جبريميكائيل تلك الاتهامات واصفاً اياها بأنها “عارية عن الصحة”، مشيراً إلى أن “ثمة رغبة من الحكومة المركزية في أديس أبابا لتعقيد المشكلات الداخلية وتحويل تيغراي إلى ساحة معركة جديدة”.

وحذر من أن مثل هذه الأعمال تهدد أمن المنطقة واستقرارها. واتهم الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد “بالفشل في تنفيذ اتفاق بريتوريا بصورة صحيحة”، ما يهدد بتقويض الثقة وإطالة معاناة المدنيين.

وأكد أن تنفيذ الاتفاق، بما في ذلك ترسيم الحدود الدستورية والعودة الآمنة للنازحين من تيغراي، يجب أن يستأنف “فوراً”. وينذر هذا التقاعس بإعادة إشعال الصراع، وتهديد السلام في إثيوبيا والمنطقة ككل والتسبب في دمار متجدد”.

من جهة أخرى اتهمت الحكومة الموقتة لتيغراي، ما يعرف بـ”جماعة قوة السلام في تيغراي”، وهو تنظيم مسلح منشق عن قوات الدفاع التيغراوية، بتنفيذ هجمات منسقة على قوات تيغراي.

وقالت الحكومة إن المجموعة التيغراوية الناشطة داخل إقليم عفر المحاذي، تنفذ هجمات متتالية في مناطق بيرهالي، وحثت كلاً من حكومة إقليم عفر والسلطات الفيدرالية على “التحرك بسرعة لمنع التصعيد”، مؤكدة التزامها بالحوار، وداعية المسلحين إلى العودة لتيغراي والسعي إلى حلول سلمية.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *