وحدة الشئون الإسرائيلية
في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على الدوحة وتزامنا مع القمة العربية والإسلامية، يتزايد القلق في تركيا إزاء أعمال مماثلة على أراضيها، وتواجه أنقرة هذه السيناريوهات بتعزيزات عسكرية واسعة ورصد مخابراتي للتحركات الإسرائيلية رغم فشلها في ردع الإسرائيليين في سوريا.
وصرّح أوزغور أونلوهيسارجيكلي، مدير صندوق مارشال الألماني في أنقرة، لصحيفة واشنطن بوست بأن شنّ غارة جوية إسرائيلية على تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، “أمرٌ مستبعدٌ للغاية”. ومع ذلك، أضاف أن هجمات أصغر، مثل تفجيرات القنابل أو إطلاق النار على أهداف مرتبطة بحماس من قِبل عملاء الموساد، تُعدّ بالتأكيد سيناريو محتملًا.
حذر المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، الأدميرال زكي إكتورك، الأسبوع الماضي من أن إسرائيل “ستواصل توسيع هجماتها المتهورة، كما فعلت في قطر، وستجر المنطقة بأكملها، بما في ذلك بلادها، إلى كارثة”.
صرح سرحات سها كوبوك أوغلو، مدير برنامج تركيا في شركة تريندز للأبحاث والاستشارات، للصحيفة الأمريكية بأن “قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات دون عقاب واضح، متجاوزةً الدفاعات الجوية الإقليمية والأعراف الدولية، تُشكل سابقةً تُثير قلق أنقرة العميق”.
وأضاف أن تركيا ترى في هذا “استراتيجيةً واسعة النطاق لإنشاء منطقة عازلة مُجزأة من الدول الضعيفة أو المُسيطر عليها حول إسرائيل”.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم”الإسرائيلية، تتصاعد التوترات أيضًا في الأراضي السورية، حيث تُقدّم تركيا دعمًا عسكريًا للنظام الجديد في دمشق.
وفي الأسبوع الماضي، أفادت التقارير أن إسرائيل دمّرت شحنة من أسلحة الدفاع الجوي كانت قد نُقلت إلى رجال أبو محمد الجولاني، وذلك لمنع تعزيز قوة خصومها بشكل ملحوظ.
وحسب التقارير العبرية ، يتزايد قلق أنقرة أيضًا بشأن التعزيزات العسكرية التركية. وخلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان عن توسيع إنتاج أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الهجومية بعيدة المدى.
وفي الشهر الماضي، دشّن أردوغان نظام الدفاع الجوي المتكامل “القبة الفولاذية”، بالتزامن مع تسريع تطوير طائرة KAAN المقاتلة من الجيل الخامس.
ومع ذلك، تخشى تركيا من أن تُثبت إسرائيل مرارًا وتكرارًا قدرتها على تجاوز أنظمة الدفاع المتطورة كما لو كانت غير موجودة، حسب الترويجات الإسرائيلية.
