
نورا الفرا
الكيان اللقيط المحتل والذي اعتاد علي مخالفة كل القوانين والمعاهدات والأعراف الدولية بفجاجة وتبجح وبلطجة تسانده فيها القوي الكبري، متدثراً بالفيتو الأمريكي الجاهز دائماً ومسبقاً خلفه ليجهض أى محاولات دولية مهما كانت قوتها لإيقافه عند حده أو لإلزامه بالقوانين والمعاهدات والمواثيق والأعراف الدولية والانسانية فيزداد توحشاً (فمن أمن العقاب أساء الأدب ) .
فاجئنا هذا الكيان الصهيوني بالاعتراف بما يسمي بإقليم صومالي لاند والتي أعلنت الاستقلال عن الصومال سنة 1991م أعقاب الانقلاب على نظام سياد بري، وزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعار لجرسيا عاصمة الإقليم المنشق، بعد التواصل الهاتفي بين رئيس الإقليم عبدالله عبد الرحمن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع ترقب وصول عبد الرحمن لتل أبيب، وفتح سفارة له في القدس المحتلة، تحت غطاء الاتفاقات الإبراهيمية.
ولم تعترف بها أى دولة في العالم بشكل مباشر وعلنى، حتي تنبهت لها إثيوبيا الحبيسة، والتي تريد منفذ بحري فاعترفت بها بشكل غير مكتمل، طمعاً في ميناء بربرة ومع تصاعد الإحتجاجات الأفريقية ووقوف الاتحاد الافريقي، والذي مقره في أديس أبابا في وجه محاولة استقلال صومالي لاند عن الصومال والحرص علي وحدة الصومال كأحد دول الاتحاد الافريقي، فتراجعت عن هذا الاعتراف.

ومنذ أيام إعترف الكيان الغاصب (إسرائيل) بإقليم صومالي لاند طمعاً في بناء قاعدة عسكرية على أرض صومال لاند بحجة مراقبة الحوثيين الذين يضربونه ويعيقوا الملاحة في البحر الأحمر ويهددوا أمنه وتجارته .
ولكن الواقع أنهم منذ حرب أكتوبر سنة 1973م وبعد اندلاع الحرب بربع ساعة وإغلاق القوات البحرية المصرية لمضيق باب المندب أوقفت أى حركة ملاحة تجارية أو حربية تصل إلى إسرائيل مما أدي إلى خنقها حتى إنتهاء الحرب وفتح مضيق باب المندب .
ومنذ ذلك التاريخ وهم يتجرعون مرارة ذلك ويسعون إلي منفذ على البحر الاحمر ليكونوا قريبين من باب المندب ويتحكموا في واحد من أهم الممرات المائية في العالم ويتحكموا في قناة السويس ويردوا الصاع لمصر .

كانت فرصتهم الاعتراف بصومالي لاند ثم دعمها إقتصادياً وعسكرياً وبناء قاعدة عسكرية لهم في ميناء بربرة، الذى تتحكم فيه للاسف دولة الامارات والمفروض أنها دولة عربية إسلامية شقيقة.
ولكن حتى يكون هناك دولة قانوناً فلابد لها من عناصر (إقليم – شعب – سلطة أو حكومة – الاعتراف الدولى ) .
اعرف أكثر
لماذا تصمت الإمارات؟: إسرائيل تفضح تفاصيل نفوذ حليفتها الإبراهيمية في صومالى لاند!
وهذا الاعتراف الدولي هو الذي يمنح الدولة الشخصية القانونية ويعطيها الحق في أداء الواجبات وتتحمل بالالتزامات دولياً .
وإذا نظرنا إلى صومالي لاند، الإقليم المنشق عن دولة الصومال نجد أنه لم يتم الاعتراف به دولياً، وبذلك لا يتمتع بأى شخصية قانونية كدولة فلا يحق له اتخاذ قرارات أو إبرام أى اتفاقات أو معاهدات مع أى كيان دولي لأنه لا يملك ذلك الحق، وبذلك تكون أى قرارات أو اتفاقيات أو معاهدات دولية هو طرفاً فيها هى والعدم سواء لا ترتب حقوق ولا تسري في مواجهة أشخاص القانون الدولي .
نورا علي الفرا
المحامية بالنقض والادارية والدستورية العليا
باحثة دكتوراة في العلوم السياسية والاستراتيجية

U888abcvip… Don’t be intimidated by the name. It’s actually a decent platform with a wide variety of games. The VIP program looks tempting, but I haven’t gotten there yet. Worth checking out for the variety, though: u888abcvip