وحدة الشئون الإسرائيلية ووحدة ملفات عسكرية
في تطور خطير يعكس مدى تعقد ملف الصناعة العسكرية عالميا وإقليميا، وينقل سباق التسلح المسعور منذ حرب روسيا وأوكرانيا وإبادة غزة لمربع غير تقليدي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن استثمار 350 مليار شيكل نحو 110 مليار دولار لتطوير صناعة أسلحة مستقلة بهدف تقليل الاعتماد على الخارج.
يأتي ذلك في ظل إنهاك جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب الحروب المستمرة ونقص الذخيرة والمعدات، مع اعتماد كبير على الولايات المتحدة وأوروبا في تزويد الأسلحة.
إسرائيل تسعى لتعزيز قدراتها الدفاعية محلياً وتطوير تقنيات جديدة مثل أسلحة الليزر.
وقال خلال حفل تخريج طيارين جدد: “سنستمر في الحصول على الإمدادات الأساسية، مع العمل على تسليح أنفسنا بشكل مستقل”.
وأضاف نتنياهو: “لا أعلم هل بإمكان أي دولة تحقيق الاكتفاء الذاتي تماماً، لكننا سنسعى جاهدين… لضمان إنتاج أسلحتنا قدر الإمكان في إسرائيل”.

وتابع: “هدفنا هو بناء صناعة أسلحة مستقلة لدولة إسرائيل، وتقليل الاعتماد على أي طرف، بما في ذلك الحلفاء”.
الصناعات العسكرية الإسرائيلية
وبحسب تقارير سابقة، أرهقت الحروب التي امتدت من غزة إلى إيران المعدات والمصانع العسكرية الإسرائيلية، إلا أن خياراتها لتجديد ترسانتها محدودة.
وأدى تزايد انتقادات الحرب على غزة، والتدقيق فيها، إلى تراجع بعض شركاء إسرائيل عن تزويد تل أبيب بالأسلحة.
اعرف أكثر
ويشير كل هذا إلى أن تل أبيب تتجه إلى زيادة استثماراتها في صناعة الدفاع لديها لإعادة التسلح.
لكن هذا مكلف، ويضع مزيداً من الضغط على ميزانيات الحكومة التي تضخمت بسبب الإنفاق العسكري الإضافي.
ولدى إسرائيل صناعة عسكرية محلية قوية لكنها تعتمد على واردات الأسلحة الخارجية، خاصة الطائرات والذخائر المتقدمة.

وتُعد الولايات المتحدة أكبر مُصدر للأسلحة إلى إسرائيل، إذ وفرت 66% من واردات الأسلحة الإسرائيلية في الفترة من 2020 إلى 2024 و3.8 مليار دولار من المساعدات العسكرية.
ويُعد الدفاع الصاروخي والمركبات المدرعة والذخائر الدقيقة والطائرات المقاتلة المتقدمة أبرز الصادرات.
وقدمت الولايات المتحدة أسلحة إضافية منذ 7 أكتوبر 2023، تراوحت بين ذخائر عيار 155 ملليمتر، وطائرات F-15.

وتضم قائمة موردي الأسلحة المهمين الآخرين، إلى إسرائيل، ألمانيا، وإيطاليا، وبريطانيا.
وباعت ألمانيا غواصات لإسرائيل، بينما قدمت بريطانيا طائرات وسفناً ومركبات برية. وقدمت الدول الثلاث المدفعية والذخيرة.
وتخوض إسرائيل منذ أكثر من عامين حرباً متعددة الجبهات. كانت غزة في الغالب حرباً برية، شارك فيها جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأرض؛ أما في إيران، وسوريا فكانت الحملات جويةً، فيما جمعت عملياتها في لبنان بين النوعين.
