وحدة ملفات عسكرية
في واقعة غير تقليدية، نشبت مواجهة جوية قصيرة بين مقاتلات أميركية متمركزة في كوريا الجنوبية ومقاتلات صينية فوق البحر الأصفر قرب شبه الجزيرة الكورية.
وتعود القصة المثيرة إلى مقاتلات F-16 الأميركية التى أقلعت من قاعدة أوسان، مما دفع الصين لإرسال مقاتلاتها، دون حدوث اشتباك. التدريبات الأميركية جرت دون علم مسبق لتفاصيلها من قبل كوريا الجنوبية.
وذكرت الوكالة نقلاً عن مصادر عسكرية لم تُحدد هويتها، أن مناورات نادرة للقوات الجوية الأميركية دفعت الجيش الصيني إلى إرسال مقاتلات خاصة به رداً على ذلك.
وأوضحت المصادر، أن عدة مقاتلات طراز F-16 تابعة للقوات الأميركية في كوريا الجنوبية أقلعت من قاعدة “أوسان” الجوية في مدينة بيونجتيك، على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب سول، في وقت متأخر الأربعاء، وحلّقت فوق المياه الدولية في البحر الأصفر.

والبحر الأصفر، هو الجزء الشمالي من بحر الصين الشرقي ويقع بين الأراضي الصينية وشبه الجزيرة الكورية، ويمتد إلى مسافة 640 كيلومتراً، ويبلغ أقصى عمق للبحر نحو 91 متراً، ويغطي مساحة 1.24 مليون كيلومتراً مربعاً.
طائرة عسكرية أميركية تتجنب بصعوبة الاصطدام بمقاتلة صينية
قال الجيش الأميركي، الخميس، إن طائرة عسكرية صينية دنت حتى أصبحت على مسافة 6 أمتار من مقاتلة أميركية، وأجبرتها على تنفيذ مناورة مراوغة لتجنب التصادم.
ووفق “يونهاب”، حلّقت المقاتلات الأميركية في منطقة تقع بين منطقتي تحديد الهوية الجوية لكل من كوريا الجنوبية والصين، ما دفع الجيش الصيني إلى إرسال مقاتلاته إلى الموقع، ولكن لم يحدث أي اشتباك.
ومنطقة تحديد الهوية الجوية، التي تختلف عن المجال الجوي الإقليمي للدولة، هي منطقة يتوقع من الطائرات أن تحدد هويتها عند اقترابها منها.

وقد أبلغت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الجيش الكوري الجنوبي بخطتها قبل التدريبات، لكنها لم تذكر تفاصيلها، بما في ذلك الغرض من التدريبات، حسبما أفاد أحد المصادر.
ورداً على سؤال بشأن الحادث، قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، إنها لا تستطيع تأكيد تفاصيل التدريبات، لكنها أضافت في بيان أن “الجيش الكوري الجنوبي، والقوات الأميركية في كوريا الجنوبية يحافظان على وضع دفاعي مشترك قوي”.
يأتي التقرير الأخير أيضاً في الوقت الذي تشير فيه الولايات المتحدة إلى تقليص الدعم الأميركي لردع كوريا الشمالية، وحض كوريا الجنوبية على القيام بالدور الرئيسي في مواجهة بيونج يانج، وفق “بلومبرغ”.
ولم تعلّق القوات الأميركية في كوريا USFK، التي تُشرف على نحو 28 ألفاً و500 جندي أميركي متمركزين في كوريا الجنوبية، على طلب “بلومبرغ” التعليق.
اعرف أكثر
مقاتلات ودبابات أردوغان تترقب بالقرن الأفريقي: الرسائل والمواقف التركية تفضح الترويجات الإثيوبية
كما لم ترد وزارة الخارجية الصينية على طلب “بلومبرغ” التعليق، وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، إنها لا تستطيع تأكيد العمليات العسكرية الأميركية.
وتأتي التدريبات الأخيرة وسط تكهنات بأن واشنطن ستسعى إلى إعادة تعريف دور القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، حيث تدفع للتركيز على مواجهة ما تصفه بأنه “تهديدات صينية”، بينما تحض حلفاءها على تحمل أعباء أمنية أكبر.
