وحدة الشئون الإسرائيلية
قررت إسرائيل الدخول في مواجهة علنية مع الولايات المتحدة، غير محمودة العواقب وفق التوقعات، خاصة لأنها ستحرج واشنطن بذلك، مع إصرار تل أبيب على عدم فتح معبر رفح، بحجة عدم إعادة الجثة الإسرائيلية الأخيرة.
ووفق صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قال أن الحكومة المصغرة بتل أبيب رفضت الطلب الأمريكي، وبالذات مع إشراك تركيا وقطر في لجنة غزة ، وحمل الكابينت “نتنياهو المسؤولية”.
وحسب المسؤول فالقرار الإسرائيلي يعد انتقام من مستشارى الرئيس ترامب، ويتكوف وكوشنر، التى تتوتر العلاقة معهما خلال الفترة الأخيرة بسبب اختيارات مجلس السلام، واستبعاد أى عنصر رسمى إسرائيلى منه.
وصرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأن إضافة ممثلين أتراك وقطريين إلى المجلس الذي سيشرف على إعادة إعمار غزة لم يكن وارداً في الاتفاقيات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما أن صلاحيات ودور هذا المجلس الجديد غير واضحين.
يأتي قرار مجلس الوزراء في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء نتنياهو في جلسة الكنيست مساء اليوم، والتي قال فيها: “نحن على أعتاب المرحلة الثانية، وهذا يعني أمراً واحداً بسيطاً: سيتم نزع سلاح حماس وتسريح القوات من غزة، سواء بالطريقة السهلة أو الصعبة”. وادعى أن “الجنود الأتراك والقطريين لن يكونوا في غزة. لدينا خلاف مع الولايات المتحدة حول تشكيل المجلس الاستشاري”.
ردًا على تصريحاته، قال زعيم المعارضة يائير لابيد: ” نشر الرئيس ترامب – على مسامعكم – تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة. دُعيت فصائل حماس المضيفة في إسطنبول والدوحة، وشركاؤها الأيديولوجيون، لإدارة غزة”.
وأضاف: “كما نشر الرئيس ترامب تشكيل لجنة التكنوقراط التي من المفترض أن تُسيّر شؤون غزة اليومية. أعلم أنكم تحاولون التعتيم على هذا، لكن السلطة الفلسطينية هي المهيمنة في اللجنة”.
وكان قد أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب لقطاع غزة. ولم يتطرق الإعلان الأمريكي إلى فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وهو أحد آخر أوراق إسرائيل الرابحة لاستعادة القطاع الذي احتلته.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الاستعدادات جارية لعملية عسكرية لتفكيك حركة حماس، في حال لم تقم الحركة بذلك بنفسها.
