جاءنا الآن
الرئيسية » نشرة الأخبار » مفارقة: الحرب النفسية الإسرائيلية حول انهيار النظام الإيرانى تثبت مدى صموده

مفارقة: الحرب النفسية الإسرائيلية حول انهيار النظام الإيرانى تثبت مدى صموده

غرفة الحرب

تشن إسرائيل موجة جديدة من الحرب النفسية على إيران، بزعم أن بوادر الفوضى والارتباك بين القيادة بدأت تتزايد، لكن النظام في طهران يواصل المقاومة بل ويصعّد ردود أفعاله، ويثبت مدى صموده بخطط أوضحت مدى استفادته من الحرب الماضية، رغم خسائره الكبيرة.

واستلهم الإيرانيون دروسًا من حرب ال12 يوما: فقد نقلوا كل ما هو مهم لهم إلى باطن الأرض، من مختبرات نووية، وصواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، وحتى الزوارق الهجومية السريعة.

اعرف أكثر

إسلام كمال يسطر: للمشاهير “المصريين” الذين يهاجمون مصر من أجل الخليج

ويشارك في هذه الترويجات المزعومة ضمن الحرب المعنوية الإسرائيلية، المحلل الشهير في تل أبيب رون بن يشاى، فإن النظام في إيران يترنح. ويمكن أن ترى الفوضى والارتباك وانعدام سيطرة الحكومة المركزية على ما يجري في المحافظات، لكن النظام ما زال قادراً على العمل والقتال، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى سيطرة الحرس الثوري فعلياً على البلاد وتوجيه دفة القتال.

مفارقة: الحرب النفسية الإسرائيلية حول انهيار النظام الإيرانى تثبت مدى صموده

ولذلك، حسب بن يشاى، بات النظام وردود أفعاله أكثر تطرفاً، ولا تكاد توجد أي بوادر على استعداده للاستسلام أو التنازل لمطالب الولايات المتحدة. هذه هي الأخبار السيئة لواشنطن وتل أبيب. أما الأخبار الجيدة فهي أن الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة تسير وفقاً للخطة الموضوعة مسبقاً، بل وأحياناً قبل الموعد المحدد.

وكما ورد في صحيفة يديعوت أحرونوت، فتتشابه أهداف الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى حد كبير: حرمان إيران من القدرة على امتلاك أسلحة نووية، ويفضل أن يكون ذلك بشكل دائم، وحرمانها من القدرة على تطوير وإنتاج صواريخ باليستية وطائرات مسيرة بكميات وبمستوى من التطور لا يستطيع أي نظام دفاعي مواجهته.

اعرف أكثر

تقديرات إسرائيلية: لاريجانى “الزعيم الفعلى” في إيران..وغيابه يهزها

لكن ثمة مجالاتٌ تختلف فيها أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل واستعدادهما لبذل الجهد لتحقيقها. فإسرائيل تعمل جاهدةً على إضعاف النظام لتمكين الشعب الإيراني من الإطاحة به.

مفارقة: الحرب النفسية الإسرائيلية حول انهيار النظام الإيرانى تثبت مدى صموده

أما ترامب، فلا يعتبر الإطاحة بالنظام هدفًا رئيسيًا، بل يكتفي بتغيير قادة النظام حتى لو كانوا من آيات الله (كما فعل في فنزويلا). ولذلك، لا تُركّز القيادة المركزية الأمريكية (سانتاكوم) جهودها العسكرية على هذا الأمر، تاركةً المجال لوكالة المخابرات المركزية.

ما يهم ترامب هو إحباط مساعي إيران لخلق أزمة طاقة عالمية عبر إغلاق مضيق هرمز وإلحاق الضرر بمنشآت إنتاج وتكرير النفط والغاز في الخليج العربي.

تهدف إيران إلى إحداث ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وسيدفع حلفاء الولايات المتحدة – في الشرق الأوسط وأوروبا، وخاصة في آسيا – إلى مطالبتها بوقف الحرب حتى لا تتسبب أزمة الطاقة في ركود عالمي.

مفارقة: الحرب النفسية الإسرائيلية حول انهيار النظام الإيرانى تثبت مدى صموده

وتشير كل الدلائل إلى أن ترامب مصمم على الرد، أي فتح مضيق هرمز، تمامًا كما أن إسرائيل مصممة على مواصلة ضرب جميع معاقل القوة والآليات الأمنية التي تحمي النظام، بهدف إضعافها إلى الحد الذي يسمح للشعب الإيراني – ربما في نهاية الحرب – بالخروج إلى الشوارع والإطاحة به.

لا يسعى الجيش الإسرائيلي مباشرةً إلى إسقاط النظام، إذ يكاد يكون من المستحيل تحقيق ذلك بالقوة وحدها، ولا تخطط إسرائيل لإرسال مقاتلين إلى شوارع طهران.

اعرف أكثر

كلمة السر الجديدة لبقاء نظام الملالى الإيرانى..دهقان خليفة لاريجاني

وحسب التقدير الإسرائيلي، تركز تل أبيب، عبر شتى الوسائل، على تحريض الشعب الإيراني للخروج اتولي زمام مصيره بنفسه. هذا هو الهدف الأسمى لهذه الحرب. فإذا سقط النظام، سيتم تحييد وكلاء إيران، بقيادة حزب الله، وإضعافهم.

ويدعى بن يشاى أنه تم تقسيم إيران إلى 31 قيادة للصواريخ الباليستية، مُنح قادتها استقلالية في اتخاذ القرارات وإطلاق الصواريخ. وخططت إيران مسبقًا لإغلاق مضيق هرمز والتسبب في أزمة طاقة عالمية في حال شنت الولايات المتحدة هجومًا.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *