فريق لازم تعرف
قد يبدو الأمر غريبًا، لكن دولة بنين تمتلك شريطًا ساحليًا ضيقًا لا يتجاوز طوله حوالي 20 كلم، يفصل جزءًا من حدود توغو عن الامتداد الطبيعي لساحلها على المحيط الأطلسي.
فكيف حدث ذلك؟
أولًا: الخلفية الاستعمارية
في أواخر القرن 19، خلال ما عُرف بـ”التدافع نحو إفريقيا”، تقاسمت القوى الأوروبية مناطق غرب إفريقيا:
– خضعت بنين (وكانت تُعرف باسم داهومي) للاستعمار الفرنسي.
– بينما خضعت توغو للاستعمار الألماني.
وعند رسم الحدود بين المستعمرتين، لم تكن المعايير جغرافية بحتة، بل سياسية واستراتيجية تخدم مصالح القوى الاستعمارية.
اعرف أكثر
لميس أندونى تسطر:الأردن وفلسطين في خطر..كيف ستهدم تل أبيب الأقصي وتفرغ الضفة؟
كيف حصلت بنين على هذا الشريط؟
عند ترسيم الحدود بين المستعمرتين الفرنسية والألمانية، تم تثبيت الخط الحدودي بطريقة منحت بنين منفذًا ساحليًا متصلًا شرق مدينة لومي عاصمة توغو.
وهكذا أصبح هناك شريط ساحلي ضيق تابع لبنين، يمتد غرب مدينة كوتونو، وصولًا إلى الحدود مع توغو قرب منطقة Grand-Popo (بيغ بوبو).
طول هذا الشريط يقارب 20 كلم فقط، لكنه ذو أهمية جغرافية واقتصادية.
اعرف أكثر
حادثة غريبة: “إندبندنت عربية” تكشف حذف الرئاسة التركية لخبر مرض بن زايد..ما القصة؟
لماذا لم يُعدّل هذا الوضع بعد الاستقلال؟
بعد استقلال الدول الإفريقية في ستينيات القرن العشرين، تم اعتماد مبدأ قانوني مهم في القارة، وهو:
احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار (مبدأ “أوتي بوسيديتيس”).
هذا المبدأ اعتمدته منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليًا) لتفادي النزاعات الحدودية.
لذلك بقيت الحدود كما رسمها الاستعمار، بما فيها هذا الشريط الساحلي الصغير.
