وحدة الذكاء الاصطناعي
أكد تقرير “فانجارد” أن الوظائف الأكثر عرضة للاندثار بسبب الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تشهد نمواً في عدد الوظائف والأجور، حيث ارتفع نمو الوظائف من 1% إلى 1.7% بعد الجائحة، ونمو الأجور من 0.1% إلى 3.8%.
ويذلك، عكس المخاوف، عزز الذكاء الاصطناعي إنتاجية العمال بتحويل مهامهم لقيمة أعلى، ولا يسبب اضطرابات واسعة في سوق العمل حالياً.
تقرير مؤسسة “فانجارد” الأميركية لاستشارات الاستثمار، حول سوق العمل، ونمو الوظائف والأجور المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، يركّز على بيانات سوق العمل الأميركي في ظل انتشار أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها الحديثة.
وأفاد تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، بأن الثورة الرقمية ستتطلّب جهود تكيّف حثيثة للحفاظ على
بحسب التقرير، “يشير هذا إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تعزز إنتاجية العمال عموماً، وتحوّل مهامهم نحو أنشطة ذات قيمة أعلى”.
وارتفع معدل نمو الوظائف ذات التعرض العالي للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك موظفو المكاتب، ومساعدو الموارد البشرية، وعلماء البيانات، من 1% في سنوات ما قبل جائحة فيروس كورونا (2015–2019) إلى 1.7% في 2023 وما بعده، وفقا لأبحاث “فانجارد”.
وفي الوقت نفسه، انخفض معدل نمو جميع الوظائف الأخرى من 1.1% إلى 0.8% خلال نفس الفترة.

ويحصل العاملون في الوظائف المعرضة للذكاء الاصطناعي، على زيادات في الأجور أيضاً؛ حيث ارتفع نمو الأجور للوظائف ذات التعرض العالي للذكاء الاصطناعي من 0.1% قبل الجائحة، إلى 3.8% بعد الجائحة وبعد ظهور منصة الذكاء الاصطناعي ChatGPT. أما جميع الوظائف الأخرى، فقد زادت الرواتب والمزايا المالية بشكل طفيف من 0.5% إلى 0.7%.
ومع تحسن التكنولوجيا للإنتاج وإعادة تخصيص وقت الموظفين نحو مهام ذات قيمة أعلى، تصبح القوى العاملة الأصغر كافية لتقديم الخدمات.
عقبات أمام تطوير الذكاء الاصطناعي
ويرى تقرير “فانجارد”، أن لهذه العملية “انعكاسات واضحة على سوق العمل”، تماماً كما الحال في العديد من الثورات التقنية التي سبقت الذكاء الاصطناعي.
ووفق التقرير نفسه: “تعكس تحديات التوظيف للمبتدئين العبء غير المتناسب الذي يمكن أن يتحمله سوق العمل منخفض معدل التوظيف على العمال الأصغر سناً”. ويضيف: “ويُلاحظ هذا النمط في جميع الوظائف، حتى تلك التي لم تتأثر إلى حد كبير بالذكاء الاصطناعي”.
ورغم أن الكثيرين يرون هذه الاضطرابات العمالية، ويلومون الذكاء الاصطناعي، قال خبراء لمجلة “فورتشن” Fortune، إن هذه التسريحات قد تنشأ عن مجموعة من القضايا، مثل: التعامل مع عدم اليقين الاقتصادي، ومعالجة الإفراط في التوظيف خلال الجائحة، والاستعداد للتعريفات الجمركية.
