وحدة التحليل الفوري ووحدة الصحافة والإعلام
أثارت عودة وزارة الدولة للإعلام بعد غياب استمر نحو 3 سنوات، تساؤلات عديدة خلال الساعات الأخيرة بشأن مستقبل الهيئات الإعلامية والصحفية الثلاث، بالذات بعد إصرار الوزير المكلف د.ضياء رشوان على أنها وزارة طبيعية لا وزارة دولة.
وتُعتبر وزارة الدولة للإعلام الجهة المعنية باقتراح السياسة الإعلامية العامة للدولة ووضع خططها في مختلف مجالات الإعلام، بما يتسق مع السياسة العامة للدولة وأهدافها الاستراتيجية، سواء داخليًا أو خارجيًا.
اعرف أكثر
التشكيل الكامل للحكومة بعد التعديل الوزارى ومفاجآت اللحظات الأخيرة
وأكد الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن عودة وزارة الدولة للإعلام لا تمس استقلال الهيئات الإعلامية المختلفة، وعلى رأسها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة العامة للاستعلامات.

وأوضح “فوزي”، أن الوزارة تتمتع باختصاصات محددة، من بينها: اقتراح السياسة الإعلامية للدولة بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، والتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئات الإعلامية المختلفة لتنفيذ هذه السياسة.
وسط حالة من الجدل: الحكومة تؤدى اليمين الدستورية بتشكيلها المعدل خلال ساعات
وتابع أن مهام الوزارة تشمل أيضًا: التنسيق مع الوزارات المختلفة لإبراز جهود الدولة ومشروعاتها القومية، وتمثيل الدولة في المؤتمرات والمحافل الدولية ذات الصلة بالإعلام، وإعداد خطط التعامل الإعلامي مع القضايا والمواقف السياسية محليًا ودوليًا.
وأشار أستاذ القانون الدستوري، إلى أن اختصاصات الوزارة تمتد إلى الإشراف على خطط تطوير أداء وسائل الإعلام المرئية العامة والخاصة، وتوسيع مساحات الرأي والرأي الآخر، وتطوير المحتوى الدرامي، وتعزيز المنافسة بين القنوات، دون الإخلال باختصاصات الهيئة الوطنية للإعلام.

وتتضمن مهامها المشاركة في تنظيم المؤتمرات الصحفية لرئيس الجمهورية، والإعداد للتغطية الإعلامية للزيارات الخارجية واللقاءات التلفزيونية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والهيئة العامة للاستعلامات، فضلًا عن إعداد الدورات التدريبية للمتحدثين الإعلاميين وتقييم أدائهم دوريًا.
وأضاف فوزي، أن اختصاصات الوزارة تشمل: كذلك دعم الإعلام الرسمي للدولة وإعادته إلى دائرة المنافسة، وتدعيم حرية الإعلام الخاص، وتطوير الإعلام الإلكتروني بشكل مهني يواكب التطورات العالمية، إلى جانب مراجعة البيانات الصادرة عن رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء في أوقات الأزمات، بما يضمن توافقها مع السياسة الإعلامية العامة للدولة.

شهدت “الوزارة” مسارًا متقلبًا في تاريخها الحديث، إذ جرى إلغاؤها ضمن التشكيل الوزاري الثاني لحكومة المهندس إبراهيم محلب، في أعقاب إقرار دستور 2014 الذي ألغى وزارة الإعلام ومنصب الوزير، واستعاض عنهما بإنشاء 3 هيئات ومجالس: المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، مع إتاحة تعيين وزير دولة لشؤون الإعلام.
وأعاد “مدبولي” استحداث المنصب في تعديل وزاري أجري في 22 ديسمبر 2019، حيث تولى أسامة هيكل منصب وزير الدولة للإعلام خلال الفترة من 22 ديسمبر 2019 وحتى 25 أبريل 2021، قبل أن يُنشر قرار قبول استقالته بالجريدة الرسمية في 26 أبريل من العام ذاته، ليُعاد إلغاء الوزارة مجددًا في التشكيل الحكومي السابق.
