سفارة مصر في موسكو تلقت بلاغا حول “أزمة الطلاب المصريين والعرب” في بشكيك القيرغية وتتابع القضية بعد أن تعرضوا لهجوم من مجهولين أثناء تواجدهم في سكنهم، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ومحاصرة قوات الأمن لموقع الحادث، حسب إفادات بعض الطلاب وذويهم.
ونقل شقيق طالب مصري في موقع الحادث: “أخي تواصل معنا واخبرنا أن هناك أشخاص يتهجمون عليهم في السكان الخاص بهم، ولا يستطيعون الخروج من السكن، والأمن يحاول التصدي لهؤلاء الأشخاص الذين يهاجمون السكن والتصدي لهم لكن دون جدوى”.
الواضح من الصور والفيديوهات سقوط قتلى ومصابين في الحادث، ولكن لا نعلم من أية حنسية، ومن الواضح أنهم غير مصريين، ويظهر أن هناك أعمال شغب ويفتعلون المشاكل مع الطلاب وربما يريدون ترحيل الطلبة من هناك”.
ولفتت تقارير إلى وجود “مشكلة كبيرة” يتعرض لها أكثر من 1200 طالب مصري يدرسون بقرغيزستان في مدينة بشكيك العاصمة، ودعت لحماية الجالية المصرية والشباب المصريين إثر حدوث “مشادة بين أربعة أو خمسة من الشباب المواطنين المحليين مع طلاب في سكن من السكنات واعتدوا على الطلاب المصريين، وبعد حل المشكلة تفاقم الموضوع وتطور من قبل المواطنين هناك بجعلها قضية رأي عام وانتشرت عبر قنوات السوشيال ميديا”.
وقامت الشرطة القرغيزية بتوقيف ثلاثة مواطنين مصريين ووضعهم في مركز الاحتجاز المؤقت التابع لمديرية الشؤون الداخلية المركزية في بشكيك.

بعد منتصف الليل، سجلت الشرطة مقطع فيديو للمحتجزين المصريين، قدموا فيه “الاعتذر للشعب القرغيزي” وأعربوا عن أسفهم لما حدث وتعهدوا “بألا يتكرر ذلك مرة أخرى” مؤكدين عزمهم على “احترام القانون القرغيزي”.
في تعليق على الاحتجاجات الليلية ضد الأجانب في بشكيك، قال رئيس لجنة الدولة للأمن القومي كامتشيبيك تاشييف أنه تجمع ما يصل إلى 700 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عاما في العاصمة، احتجاجا على “زيادة عدد المهاجرين” من بلدان أخرى – خاصة باكستان وبنغلاديش ومصر والهند – بشكل حاد في البلاد.
أوضح المسؤول أن أجهزة إنفاذ القانون كثفت العمل في الأشهر الأخيرة على مكافحة الهجرة غير الشرعية، ويتم يوميا توقيف نحو 20-30 أجنبيا مقيمين في البلاد بشكل غير قانوني، ومعظمهم من باكستان وبنغلاديش.
وأضاف أنه قد تم ترحيل أكثر من ألف و500 مواطن باكستاني وألف مواطن بنغلاديشي ، بينما لا يزال هناك حوالي 5 آلاف مهاجر غير شرعي في البلاد.
واعتبر تاشييف أن سخط المتظاهرين “مبرر إلى حد ما”، مضيفا أن الشرطة لم تستخدم القوة ضدهم، لكنه أكد أن “إجراءات صارمة” ستتخذ حال وقوع انتهاك للنظام العام، محذرا من وجود “مندسين” في صفوف المتظاهرين خططوا لاستفزازات.
وأكدت وزارة الصحة القرغيزية إصابة 29 شخصا كلهم أجانب، خلال احتجاجات الليلة الماضية، موضحة أن حالة كل المصابين مستقرة والأطباء فحصوا الجميع إلا أن بعضهم رفضوا دخول المستشفى.
وأضافت أن هناك 15 مصابا في مستشفيين في بشكيك، وأن أحد المصابين يعاني من كسر في الفك ويجري تحضيره لعملية جراحية، فيما يبقى هناك شخصان في مستشفى الطوارئ تم تشخيص إصابات دماغية ، وهما في حالة “مرضية نسبيا”.
وفي وقت سابق، نشرت بعض وسائل الإعلام الباكستانية معلومات عن مقتل ثلاثة أشخاص في الحادث. لكن السفارة الباكستانية في بشكيك أشارت إلى أنه هذه المعلومات لم تتأكد.
وأوصت السفارة الطلاب من باكستان بالبقاء في منازلهم حتى يعود الوضع إلى طبيعته، كما أصدرت السفارة الهندية توصية مماثلة لمواطنيها.
ودانت حكومة قرغيزستان “محاولات المحرضين لتأجيج العنف على أساس عرقي”، ودعت الخارجية القيرغيزية وسائل الإعلام والبعثات الدبلوماسية الأجنبية إلى عدم نشر معلومات كاذبة وغير مؤكدة حول الأحداث الليلية في بشكيك.
