من محمد أيمن
في هذه اللحظة التاريخية، نستدعي أرواح قايتباي والغوري وطومان باي، إبراهيم بك الذي كانت قواته على أبواب اسطنبول، وأحمد المنسي وعلي علي وخالد مغربي ومحمد هارون، سلام على أرواح شهداء مصر في كل العصور..
في كل مرة كادت أن تنتصر مصر على عدوها العثماني، كانت المؤامرات تدبر وأهل الشر يتعمدوا إضعاف قوة مصر، ليس حباً في العثماني، لكن لأنه طوع أمر، ويسهل لهم خدماتهم، ولكن مصر لم ولن تلعب هذا الدور تاريخياً، البتة.
وعليه فالتاريخ يعيد نفسه لمقتضايات تاريخية، وظروف جوسياسية وجغرافية عدة، لكن التاريخ للتأمل والتدبر، وقد درست الدولة المصرية تاريخها جيداً، لهذا استطاعات الانتصار.
لم تتخذ مصر موقف معادي أمام أردوغان ونظامه، ولم تصرح الدولة المصرية عدائها أمام أية قوة كانت، لأننا دعاة سلام، لكن حينما تقترب من تجاوز الخطوط الحمراء، لا يكتفي المارد المصري فقط بالردع، بل يستخدم كل القوة الغاشمة للحفاظ على مكتسبات الوطن وسيادته.

على الرغم أن الاستراتيجية السياسية، كانت تحتم علينا في أوقات عدة إعلان حالة العداء، حتى تتكاتف الجبهة الداخلية، ولكن لم تلجأ مصر لتلك الألاعيب الملتوية، سواء داخلياً او خارجياً، التعامل بشرف في زمن عز فيه الشرف، كانت الاستراتيجية المصرية، أمام استراتيجية العدو عناد وتعنت وأطماع في ثروات مصر وأراضيها.
حتى أن البعض كثيراً، ما كان يستشيط غضبا من هدوء وحكمة القيادة السياسية في التعامل مع معطيات الأمور، واستفزازات العدو.
الطريق من استراتيجية العناد إلى استراتيجية المصالح
أول إجراء مصري اتخذته القيادة، هو عدم التجديد إتفاقية “الرورو”، والتي لا يعلم عنها المصريون الكثير.
ثم انتهجت مصر النهج الرسمي ورسمت الحدود البحرية مع كل من (اليونان، قبرص) وعقب امتلاك القوة اللازمة، استغلت مصر ثرواتها في المياه.
وكانت نقطة الانفجار الوشيكة، والصدام الفعلي المباشر، عندما حاولت القوات التركية والموالية لها في الغرب الليبي المساس بالأمن القومي المصري، فكانت مصر على الاستعداد، ومن قوة مصر أن خلق حالة الردع كانت كفيلة فقط لمحاصرة كل فأر في جحره.
عملت الدولة المصرية قبل سنوات على إنشاء جيش وطني ليبي، واستحداث تدريبات، والاستعداد الأمثل للقوات المصرية، كما تم تطوير ترسانة السلاح المصري.

كان البعض لا يرى الصورة الكاملة، ليه نجيب سلاح، ليه نتدخل في ليبيا، ألخ ألخ .. وللأسف البعض لم يفهم، ولا يستطيع إلي الآن الثقة في دولة ومنظومة تعمل بصمت وترى النتائج كل مرة.
وضعت مصر خطاً أحمر (سرت – الجفرة) لم يكن خطا تقليدياً، ويمكن لأول مرة تاريخياً، تحدد دولة عمق أمنها القومي وتحذر (الجميع) من تخطي حدودنا غير التقليدية والرسمية، وإعلانها حرب لو تم المساس.
لم يكن الخط الأحمر لتركيا فقط، بل كان لأعوانها وأذرعها، ومن يقف خلفها و يمولها ويدعمها.
لأن مصر وتركيا (تاريخياً) ككفتي الميزان، من الصعب أن يستاويان، أو تراهما معاً، ويجب أن تكون هناك كفة أثقل وأقوى من الأخرى، فتضعف الأولى بشكل تلقائي، لظروف جغرافية واقتصادية عدة.

عندما قوت شوكة الدولة المصرية، واستعادة عفايتها، بدأت القوة التركية في التراجع، وخرجت تركيا من المشهد الإقليمي حتى رويداً رويداً، في بعض الملفات، وفق تصور البعض
حينها أدرك أردوغان، أن مصالحه لا تكمن في جماعته، والتي فشلت في تحقيق أي انتصار له على الأرض داخل مصر بإرهاب غاشم، أو في الإعلام بتحريض على الدولة المصرية، وافتعال الفتن، وإثارة الشائعات.
تحولت استراتيجية النظام التركي رغماً عنه، من العناد والصدام، إلي استراتيجية المصالح، وجر الناعم، وبادرت تركيا في عدة مناسبات، وأبدت استعدادها أن تتخلى عن موقفها الكامل المعادي لمصر وتاريخ مصر.
المعروف عن أردوغان أنه (براجماتي) لأقصى درجة، لا ثوابت لا مبادئ، هو (مقامر) هو تخطى حدود البرجماتية التقليدية.
فهو يعلم مقدار وقوة مصر ، أكثر من مصريين كثيرين.
— — — — — —
ولبعض التفاصيل، الموجزة والتي طلما شرحتها، وأن علاقة مصر بتركيا، تتعدى الصدام في ليبيا، أو أطماع في شرق المتوسط.
واللي بالمناسبة، أردوغان أكبر خاسر في هذا الملف، بل كان فشل ذريع يمكن لم يتعرض له من قبل.
12 عام من الصبر الاستراتيجي، في معركة طاحنة خاضتها مصر ضد تركيا، وبالطبع نرى حسم المعركة لصالح مصر، ولكن ليس بالحرب، فلن تكف تركيا عن أطماعها، ولن تهدأ القاهرة في ضرب أهل الشر، وإحراز الأهداف.

فمصر باقية وتمتد..,
ليعلم المصريين ما مروا به أحياناً لم يشعروا بقيمة وقوة وعظمة إنجازهم الضخم في ٣٠ يونيو ٢٠١٣، ولم يقدروا قيمة ما تفعله الدولة المصرية أمام تحديات اقتصادية عصيبة، ولكن نحن نخوض حرباً لو لم ننتصر فيها لن نجد لنا مأوى، فهي حرب “وجودية”.
وفي 2011، كانت الانطلاقة باستغلال مواقف وأحداث دامية، مرت بها مصر والوطن العربي، بتدبير التحالف (الأنجلو ساكسوني).
لدى طهران، وأنقرة ، وتل أبيب … مشروعات توسعية استعمارية، من خلال المد الشيعي للأولى، وتصعيد قوى الإسلام السياسي من الثانية، وتحقيق أكذوبة إسرائيل الكبري للأخيرة..وهنا ترى أن النتيجة الحتمية كانت الصدام محسوم أجلاً أم عاجلاً، لتدخل المنطقة في صراع لا مفر منه (كان السيناريو المصغر والبروڤة تتم في “سوريا”) وينعم أصحاب السبت بالسلام، وتتوسع وتتمدد تل أبيب.
لهذا تم التركيز وبشدة على هدم مفهوم “الدولة الوطنية” وتصعيد فكرة الجماعات والتعصبات الدينية والطائفية والحزبية.
توقف كل شئ، بفضل الشعب والمؤسسات الوطنية المصرية، وكانت الصدمة للتحالف المعادى وأعوانه، وأصحاب المشاريع الاستعمارية، في يوم ٣٠ يونيو وجموع المصريين البسيطة، والتي كانت تحلم بوطن أفضل، وترفض التقسيم ، وكان البديل الأسود، أن تصبح مصر جزء من مشروع توسعي أو نعيد مئات الأعوام من الاحتلال مرة أخرى.
بيان 3 يوليو، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، كان بمثابة صدمة، تداعى لها العالم أجمع، ورفضت القوة العالمية رغبة المصريين، ووقفت أمام طموح الملايين.
لهذا رعت التنظيم الدولي الإرهابي، وهو صناعة أهل الشر.
وكانت مصر كعادتها وحيدة أمام الطوفان، كما هو الحال الآن.
الثلاثي العربي “مصر – العراق – سوريا” ، رغم عدم التوافق كثيراً، أو التنافس على الريادة أحيانا .. لكن هو مثلث يمثل حائط صد ضد مخططات أهل الشر، والذى تحدث عنه بن جوريون وأمثاله، بالتصريح، لو كنت تريد تدمير العرب فعليك بهذه القوة الثلاثية، وبالفعل كانت البداية بالعراق، وكانوا يريدون بعدها مصر ثم سوريا، لكن بقيت مصر كالشوكة، بل المسلة في حلق أهل الشر.

لهذا سقطت العراق، ودمرت سوريا، وفشلوا في مصر، فشلا كاملا.. على الرغم من أننا لم نكن أقوى من العراق، أو أفضل حالاً من سوريا، (ظاهرياً) فمصر بأبنائها ورجالها المخلصين، وعقولها المتفردة ومؤسساتها الوطنية، باقية أبد الدهر.
عبقرية استجابة المصريين، للتعامل مع هذه الأخطار كانت مذهلة.
لم تمتلك مصر أي دعم، أو آلة إعلامية ضخمة كالتي امتلكها أهل الشر، ومع ذلك نجحت مصر في التصدي الكامل لهم، وكان لهذا عوارض جانبية عدة، منها:
– تأخر تدفق للاستثمار من الخارج إلي مصر، بسبب الحرب على الإرهاب، وسيل من الشائعات التي لا تعد أو تحصى.
للعلم مصر لأول مره استطاعت أن تتعدى حدودها الإقليمية، بحكمة شديدة، وتنسيق عالي المستوى مع الشركاء، وحصار تركيا كما لم يتوقعه أحد.
كانت لتركيا رغبة في الهيمنة على (البحر المتوسط – بحر إيجة – البحر الأسود)، سيطرة عسكرية.
وبسط نفوذ عسكرى في شرق أفريقيا (القرن الأفريقي – الصومال، حيث أكبر قاعدة عسكرية خارج تركيت).
كما تفعيل أدوات تركية غير تقليدية مؤثرة في شمال أفريقيا (مصر – ليبيا – تونس – جزائر).
لهذا عملت مصر، على امتلاك الأسلحة التي تحقق التوازن وتخلق حالة الردع، وتخطو خطواتها لحصار تركيا وغيرها.
فكانت صفقات، حاملات الميسترال، مدمرات، غوصات، وفرقطات)
هنا تحققت معادلة التوازن وبوادر الردع.
لكن اكتملت حالة الردع عندما:
اشتد الخناق على تركيا، بتحقيق تحالف استراتيجي بين (مصر) و(اليونان – قبرص) .. نجحت مصر في غلق البحر المتوسط أمام الأتراك (أهم نقاط الاشتباك مع مصر) ، وسيطرت عليه بالكامل وفق تصور الكثيرين.
ولم تستطيع تركيا امتلاك الغاز من شرق المتوسط، وكان الغباء التركي مساهم كبير في تحقيق مصر انتصارات عدة وإحراز الأهداف.
وبرغم، من ذلك بدعم غربي كامل، وضعت تركيا قدماً في الغرب الليبي، محاولة كبح جماح المصريين، من التمدد في غرب أفريقيا، حتى لا تستطيع مصر بسط نفوذها من (المحيط الي الخليج).
حضور مصر القوي، وامتلاك أدوات فعالة وقيمة مضافة (الاستباقية والاستعداد – وتوفيق ربنا) لم يعد التواجد التركي ذو فائدة أو حضور قوي أمام المارد المصري.
بل إن مصر استطاعت تكوين استراتيجية، تسمح لنا الدخول لأدغال أفريقيا.

هنا وعندما ظهرت قوة مصر، أصبحت النقاط المتقاطعة، والمتشابكة، هي ذاتها نقاط الهدنة والتفاوص.
التواجد التركي في الصومال، أصبح وبعد تقارب مصر وتركيا، ميزة لنا وليست شوكة في الضهر حسب تقدير البعض… لكن تركيا دولة (مقامرة) وتتفاعل بها الكثير من القوى الداخلية المتداخلة مع نقاط التقاطع الخارجية..
فهي لا حليف لها أو صديق .. ترى فيها ازدواجية كاملة للسياسة والاستراتيجيات، جناح الناتو ، جناح مصالح روسية ، جناح علماني أوروبي ، جناح إسلامي متشدد.
مبارزة استخبارتية سياسية دبلوماسية عسكرية، قدمت مصر نفسها بقوة طرف أساسي في لعبة الصعود.
امتلاك الأدوات اللازمة الفعالة للمواجهة والردع، وأيضا تحقيق انتصار تكتيكي (نظرية الصبر الاستراتيجي – كما لها فوائد ونجاحات، لها أعراض جانبية عديدة).
مصر تدخلت في البحر الأسود وأجرت مناورة عسكرية مشتركة مع روسيا، أمام أعين تركيا، في دائرة أمنها القومي المباشر، جعل تركيا ترتعد .. التدخل المصري المباشر، في أزمة (أذربيجان – أرمينيا)، حيث كان الصراع المفتعل القديم الجديد على أقليم ناكورنوكرباخ.
كانت كلها مؤشرات للتركي، أنه ينهار.
إذا ماذا بعد التقارب المصري – التركي..؟
التقارب المصري التركي، عقبه تقارب خليجي إيراني / مصري إيراني.
حتى تستطيع القاهرة المناورة مع مجريات الأمور بين قطبين لايزال لديهما أطماع استراتيجية في المنطقة، وتستطيع القاهرة إدارة الموقف بقوة وحكمة.
لهذا نرى إعادة تشكيل وجهات النظر والتقارب في ملفين (سودان – صومال)، فضلاً عن الغرب الأفريقي.

كما تلقي بظلالها على الملف الأهم (قضية القضايا – فلسطين)، وجب على الجمبع التكاتف لوقف العدوان في غزة، والتوافق على اليوم التالي.
– القرن الأفريقي يلقى اهتماما كبيرا ، عالمياً إقليمياً مصرياً.
هل تفكيك الجماعات الإرهابية، كمنظمات وظيفية، لتستعيد المنطقة عافيتها، وهنا يمكن أن نلقي الضوء على رغبات مصر في القطاع.
حيث تريد مصر إعلان دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، بدون فصائل أو جماعات، ويعقبها تهاوي وتساقط جماعات الإسلام السياسي بالمنطقة، بإنتفاء السبب التقليدي (احتلال الأقصى).
هنا نرى، أن مصر تريد إعادة هندسة كاملة لمكونات المشهد الفلسطيني، وإنهاء وجود الايدلوجية الإخوانية بتفتيت كامل.
لهذا نرى أن بريطانيا الراعي الرسمي والوكيل الحصري، لجماعات الإرهاب الديني في العالم (ليس الإسلامي فقط)، لها حضور قوى هذه الأيام ومتنامي الأيام القادمة.
– هنا ندرك أن مصر، استطاعت تحييد أطراف اللعبة الإقليميين، والمواجهة المباشرة مع الفاعل (إسرائيل).
لهذا تنظر إيران بشي من الحذر، والريبة، اتجاه التقارب المصري التركي، وهو ما يمثل تهديد للمشروع الاستعماري (المد الشيعي) في إحداثيات الاستراتيجية (لبنان، سوريا، العراق، اليمن).
لهذا قد ترى تطبيع للعلاقات مع مصر، وهذا لن يحدث إلا بعد إستيفاء عدة شروط مصرية، وخطوات جادة اتجاه أمن المنطقة.
– المميز، أن هذه الصفحة تفتح بين البلدين، بشروط وضوابط مصرية، وعقب مراجعات عديدة من القاهرة، وتحفظ حقوق مصر وسيادتها.

يجب التعامل بحذر مع التركي، لأن أطماعه لن تنتهي، واللعب في الخفاء وبأدوات القوة الناعمة سيكون حاضر منهم بقوة، لهذا يجب على مصر أن تستخدم كافة أدواتها الناعمة (فن تاريخ مراكز ثقافية).
يجب أن يعلم المصريين قدر عظمة المصري أمام التركي، تاريخياً وحاضراً.
استخدام مصر لمنارة الأزهر، بالطريقة التي تعطي مصر ميزة وأفضلية على الجميع، تستطيع من خلالها قيادة مئات الملايين من البشر وتكون مؤثر وفاعل بدون جعجعة أو صوت عالي، وتبني شعارات جوفاء.
— — — — — —
وهذا كان على الصعيد العام، وبإيجاز شديد، رغم طول الاستعراض، ولكن هو ‘”غيض من فيض”، ونلقي الظلال على مشاهد اليوم التاريخي الذي أتى فيه أردوغان إلي مصر.
الاتفاقية التي وقعها الرئيسان، ماذا تعني؟ وما دلالتها؟
وهو الإعلان المشترك حول إعادة تشكيل اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا.
إعادة تشكيل اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، يعني كان موجود قبل كده، كانت مصر وتركيا قد اتفقتا في نهاية عام 2010 على تشكيل مجلس للتعاون الاستراتيجي عالي المستوى، بهدف تطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، جاء الاتفاق في اجتماع بين وزير الخارجية المصري آنذاك أحمد أبو الغيط ونظيره التركي أحمد داوود أوغلو.
ويعد مجلس التعاون الاستراتيجي عالى المستوى منصة مهمة للتنسيق والتشاور بين الجانبين المصري والتركي حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ، ولعل أبرزها ما يجري في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك التطورات في المغرب العربي خاصة بليبيا، والوضع في القرن الافريقي مع سعي البلدين لإرساء الأمن والاستقرار في القارة السمراء.
يعني تحالف ، يعني اللي جاي هنبقى إيد واحدة وهنتعاون مع بعض في كل المجالات الاستراتيجية، من أول المجالات العسكرية والدفاعية مروراً بالمجالات الاقتصادية والتصنيع المشترك القائم على التكامل بين البلدين وصولاً للتحركات على الأرض في مختلف القضايا الدولية والإقليمية.

(مصر – روسيا – تركيا) معاهم (الخليج – ايران) بالإضافة إلي (الصين) أظن نقدر نقول إن ده محور الشرق القادم، وبقوة، ولكن دي لها معطيات عدة، خاصة إننا بنتكلم على دول أصحاب نفوذ في منطقتها، لذلك القوي والسباق بخطوات عديدة هو اللى هيقدر يقود ويكون له مكانة قوية.
يعني إحنا كده سمنة على عسل..!
خليني أقولك، أن الظروف الاقليمية (غزة) فرضت سرعة وتيرة التقارب، وألزمت أطراف إقليمية (مصر تركيا إيران) على عقد عدة تفاهمات فيما يصب لمصلحة الجميع.
إحنا كمصر مش مستنين حد يحارب معانا أو لنا، إحنا ماشين في طريقنا بنتخطى العقبات ونقوام المخططات، مش لازم نثق في حد أو نستنى حاجة من حد.
ودي أكبر ميزة في النظام الحالي، أن عنده مشروع إقليمي أقوى من المشاريع اللى على الساحة، ولنا استراتيجية واضحة وصريحة اتجاة ملفات المنطقة، وفعالين جداً فيها.
كان المشهد البارز، وغير المتوقع هو زيارة أردوغان لمولانا الإمام الشافعي.
هو القيمة الكبيرة لمولانا الإمام الشافعي أحد أئمة الفقه السني الكبار ، ومؤسس مذهب عالمي له أتباع ومريدين بالملايين في جميع أنحاء العالم.
كما أن تركيا كدولة بتقدم نفسها للعالم كحامي للسنة في العالم، (خليفة بقى وكده)
في العصور الوسطى والمظلمة نقدر نقول أن مذهب الدولة كان بمثابة دستور في العصر الحديث كده، ومؤسس المذهب بمثابة كاتب الدستور ده، رغم أن المذهب الحنفي لمولانا الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان هو الأكثر انتشاراً في تركيا مع المذهب الماتريدي، إلا أن المذهب الشافعي حاضر وبقوة في المجتمع التركي.

وهنا تظهر الأهمية التاريخية والروحانية والاستراتيجية، لتجديد الآثار الاسلامية والمسيحية وحتى اليهودية.
تجديد مقام سيدنا الحسين، مشروع طريق (آل البيت – رحلة العائلة المقدسة)، وده مشروع عامل إزعاج عالمي لا أحد يتخيله.
لأنه هيجذب أنظار الملايين بل عشرات الملايين من البشر حول العالم، وهو قوة مصرية تم إهدارها لعشرات الأعوام، وتتخطى فوائدها السياحية.
لها اعتبارات سياسية واستراتيجية مرعبة، لا تتخيلها.
وعفوا للإطالة ، لكن بالفعل لتعقد الملف، فهذا غيض من فيض..
