جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » عمرو محسوب النبي يسطر لإندكس: لماذا يجفف المسلمانى نيل ماسبيرو؟.. وكيف نقبل الازدواج مع إثيوبيا في هذا التوقيت؟

عمرو محسوب النبي يسطر لإندكس: لماذا يجفف المسلمانى نيل ماسبيرو؟.. وكيف نقبل الازدواج مع إثيوبيا في هذا التوقيت؟

عمرو محسوب النبي*

النيل شريان الحياة ، كلمة تعلمناها منذ الصغر حتى قبل أن نعي معناها بكافة أبعاده ، ثم تعلمنا أنه على ضفاف النيل نشأت الحضارة المصرية ، فالنيل حالة مصرية أصيلة.

وحسناً فعل قادة إعلاميون سابقون ووزيرهم آنذاك ان اختاروا اسم ” النيل ” لشبكة قنوات مصرية متخصصة ، أتت وقتها في إطار تطوير وتمدد الإعلام المصري .

ومضى الزمن وأصبح اسم هذه القنوات ” براند ” ويعبر عن هوية مصرية باسم غالي على المصريين جميعاً وهو ” النيل ” ، ووفق العلم والفنيات وبلغة التسويق، تغيير البراند من أصعب الأمور إعلاميا ، ولابد أن يصاحبه تغييرات في الشكل والمضمون والرسالة والصورة وكل مكونات الكيان وإدارته واستراتيجيته ورؤيته ومهمته.

ووجدنا اليوم منشور صحفي صادر عن الهيئة الوطنية للإعلام أنه في اجتماع لرئيس الهيئة أحمد المسلماني مع العاملين بقناة النيل الدولية بحضور رئيستها دينا نبيل عثمان ، وكان من أهم قرارات رئيس الهيئة هو تغيير اسم النيل إلى إسم مصر ، ويبدو أن الأمر قد تم إقراره مسبقاً لأننا وجدنا اللوجو جاهز وكان مصاحباً للخبر ، وأصبح الاسم “Egypt News Network “ ، شبكة الأخبار المصرية ، والحقيقة لا أملك إلا طرح بعض التساؤلات لعلها تجد من يجيب عليها :
— ما فهمته هو تغيير اسم قناة النيل الدولية فقط ، وليس قنوات الشبكة كاملة ، إذا كان فهمي صحيحا فكيف أطلق على قناة وصف شبكة ؟
— وإذا كان المقصود تغيير اسم قنوات الشبكة كاملة فأتساءل كيف يكون اسمها شبكة أخبار وهي قنوات مختلفة ما بين ثقافية ورياضية وأسرية ؟

وإن كنت استبعد هذا القصد منهم ببساطة لأن اجتماع اليوم كما ذكر المنشور الصحفي للهيئة للعاملين بقناة النيل ، وكنا قد سمعنا عن تصور سابق للسيد رئيس الهيئة بتسمية هذه الشبكة ” موليوود “، ولست متيقناً هل تم تنفيذ ذلك أم لا ؟

— حيث تم إطلاق إسم ” شبكة أخبار مصر ” ، فما موقف قطاع الأخبار ، وأخبار الإذاعة ؟

وعلى صعيد آخر طالما خصصت اسم مصر لهذا المسمى الجديد ، فما هو موقف القنوات الإخبارية المصرية الأخرى مثل القاهرة الإخبارية و إكسترا نيوز؟

اقرأ أكثر

عمرو محسوب النبي يسطر لـ(إندكس):واقعتان من المتحف للحرم تطرحان أسئلة صعبة معقدة

وهل لنا أن نمدد التساؤل إلى قطاع الأخبار بالشركة المتحدة ؟ فكل ما سبق قنوات إخبارية مصرية ، فإذا كنت قد أنشأت شبكة أخبار مصر فمن المنطقي أنها تضم كل قنوات وقطاعات أخبار مصر ، فكلها قنوات مصرية لا غبار في ذلك.

— كما تابعت أن الاسم الجديد “ ENN “ ، وهو اسم شبكة أخبار إثيوبيا ، فهل هذا الازدواج مقصود ؟ وهل هذا الازدواج مقبول ؟ وهل هذا الازدواج له أية عوائد على الوطن أو الإعلام المصري ؟
— هل من المقبول نزع اسم ” النيل ” من كيان قائم منذ سنوات بهذا الاسم ، وحقق نجاحات بهذا الاسم الغالي على نفوسنا جميعا.

وهل من المقبول نفسياً على الجمهور نزع هذا الاسم في الوقت الذي يرى وهو يتابع جهود الدولة المصرية من قيادة سياسية ومؤسسات ووزارات سياسية في صراع أو حتى قل حرب دبلوماسية وفنية وقانونية حول النيل والحفاظ على هذا الشريان الاستراتيجي .
— وأخيراً .. اعتقد أن هذا التغيير في الأسماء هو الثالث – على قدر متابعتي – في ماسبيرو ، فقد تم تغيير اسم مسجد الهيئة والذي ينقل منه يوميا صلاة الفجر بالإذاعة المصرية إلى مسجد ” الليث بن سعد ” ، كما تم تغيير اسم أكبر استوديوهات ماسبيرو إلى اسم استوديو ” زويل “.

والحقيقة لم يسعفني عقلي في الوصول إلى العلاقة بين الليث بن سعد وماسبيرو ، وكذلك علاقة د زويل بماسبيرو ، ووجدتني أسأل نفسي هل لو كان السيد رئيس الهيئة قد تولى مسئولية مؤسسة الأهرام – الذي هو أحد أبنائها – هل كان يستطيع اطلاق اسم زويل على إحدى قاعاتها أو صالاتها.

أشك بل أكاد أجزم أنه لن يستطيع ، لأن كل مؤسسة لها رموزها ومؤسسيها ، وماسبيرو ملئ بأسماء رموز عديدة مصريون وطنيون وخدموا وطنهم بكل تفاني كانوا أولى من غيرهم ..
دام النيل شريان حياة المصريين حتى لو نزعوا اسمه من القناة الإخبارية. 

* الكاتب مستشار إعلامى ونائب رئيس هيئة الاستعلامات سابقا

 

هذه المساحة خاصة بأصحاب الآراء، وليس بالضرورة أن تتوافق هذه الآراء مع السياسة التحريرية لموقعنا وكالة الأنباء المصرية|إندكس

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *