وحدة الشئون الأممية ووحدة الشئون الشامية
اعتمد مجلس الأمن القرار 2799 (2025)، والذي يشطب من خلاله الرئيس الانتقالي ووزير الداخلية السوريين من قائمة عقوبات داعش والقاعدة، قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس ترامب الجولانى الذي أصبح الشرع، تمهيدا للتطبيع مع إسرائيل.
القرار جاء بأغلبية 14 صوتًا، دون أي اعتراض، وامتناع الصين عن التصويت. وتُشرف لجنة فرعية تابعة لمجلس الأمن على قائمة العقوبات، وقد أُنشئت بموجب القرار 1267 (1999)، وتم توسيع نطاقها لتشمل الأطراف المتهمة بدعم داعش بموجب القرار 2253 (2015).
فرصة أمريكا لعظمة سوريا
قال ممثل الولايات المتحدة، التي رعت مشروع القرار: “الآن هي فرصة سوريا للعظمة”. وأضاف أن اعتماد القرار اليوم يبعث “إشارة سياسية واضحة” تعبيرًا عن الاعتراف بـ”الحقبة الجديدة” في سوريا، مشيرًا إلى أن الحكومة الجديدة تعمل على الوفاء بالتزاماتها في مجال مكافحة الإرهاب.
وأكد أن شطب الأسماء اليوم سيساعد الشعب السوري على نيل أفضل فرصة ممكنة لمستقبل مستقر ومزدهر.

من جهته، رحّب ممثل المملكة المتحدة بالتقدم الذي أحرزته الحكومة السورية في دفع عملية الانتقال السياسي، ومعالجة الإرهاب، والتهديد الذي تشكله الأسلحة الكيميائية.
أما ممثلا روسيا وفرنسا، فقد شددا على أهمية دعم التعافي الاقتصادي في سوريا إلى جانب الانتقال السياسي. وقال ممثل فرنسا: “تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية إزالة جميع العقبات أمام هذا التعافي”، مشيرًا إلى أن نص القرار يوضح أيضًا توقعات المجلس بأن تواصل الحكومة السورية مكافحة الإرهاب.
ورأى ممثل الجزائر أن اعتماد القرار يمثل خطوة مهمة أخرى نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا لسوريا، مؤكدًا أن القرار يعكس دعم المجلس الجماعي للشعب السوري في خضم المرحلة الانتقالية.
وأضاف أن بلاده صوتت لصالح القرار احترامًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشددًا على أن “إعادة بناء سوريا يجب أن تكون من قبل جميع السوريين، دون استثناء”.

ورحّب ممثلا باكستان والصومال أيضًا بالقرار، حيث وصفه ممثل باكستان بأنه خطوة في مسيرة سوريا نحو الأمام، تتيح “فرصًا هائلة” إلى جانب التحديات.
وأعرب عن أمله في أن تواصل الحكومة توطيد سلطتها ومعالجة التحديات الأمنية، بما يساعد سوريا على أن تصبح من بين الدول القوية والمزدهرة في العالم.
أما ممثل الصين — التي امتنعت عن التصويت — فقال إن المجلس عقد عدة جولات من المشاورات، أعربت خلالها الصين عن مخاوف مشروعة بشأن الإرهاب، بما في ذلك المقاتلين الإرهابيين الأجانب في سوريا.لكن راعي المشروع دفع بالنص قدمًا لخدمة مصالحه الخاصة.
وأضاف: “سوريا في حالة حرجة”، مشيرًا إلى أن العديد من المقاتلين الإرهابيين الأجانب — بمن فيهم أعضاء حركة تركستان الشرقية الإسلامية — لا يزالون يشكلون تهديدًا لأمن واستقرار البلاد، داعيًا الحكومة السورية الجديدة إلى كسب ثقة المجتمع الدولي.
