وحدة البيزنس والطاقة ووحدة الشئون الإسرائيلية
كانت مصر في منتهى الدهاء بالاستقواء بالأمريكيين في مواجهة الإسرائيليين، فيما يتعلق بملف الغاز، مع استمرار تسويف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الصفقة التى كانت مقررة بين البلدين ووصلت ل35 مليار دولار لمدة أربعين عاما.
ووفق الكواليس فإن المراقبين يطرحون من خلال «صفقة» الغاز الطبيعي المسال تساؤلات حول أبعادها، وما إذا كانت بمثابة منافسة «غير مباشرة» من جانب شركات الطاقة الأميركية لصفقة الغاز الإسرائيلي المتعثرة، أم ورقة ضغط على الحكومة الإسرائيلية لدفعها نحو إتمام «الصفقة» وضخ الغاز بشكل منتظم عبر الأنابيب إلى المحطات المصرية لإسالتها.
اعرف أكثر
أسرار خطيرة يكشف عنها رئيس الموساد السابق: أتوقع مزيد من التطبيع قريبا وإيران لا تخصب اليورانيوم
والشهر الماضي، نسبت صحف عبرية بينها «يديعوت أحرونوت» إلى مسؤولين قولهم إنّ «وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، ألغى زيارة مقرّرة إلى إسرائيل، بعد رفض الحكومة الإسرائيلية الموافقة على اتفاقية كبيرة لتصدير الغاز الطبيعي مع مصر».
وأعلنت شركة «نيو ميد» الأميركية، أحد الشركاء في «حقل ليفياثان» الإسرائيلي للغاز الطبيعي، تعديل اتفاق توريد الغاز لمصر ليمتد إلى عام 2040 بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار (الدولار يساوي 47.2 جنيه في البنوك المصرية).

لكن في مطلع سبتمبر (أيلول) وفي خضم توترات حرب غزة، ظهرت بوادر «انقلاب» إسرائيلي على الاتفاق، وفي ذلك الحين أشارت صحف عبرية إلى «اعتزام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو التأكد من تعهد مصر بالالتزام الكامل ببنود اتفاقية السلام قبل المضي في المصادقة النهائية على الصفقة».
الصفقة (الأميركية) التى تكايد بها مصر إسرائيل تبرهن على أن القاهرة ماضية في تنويع مصادر حصولها على الطاقة ولن تقف كثيراً أمام (مراوغات) إسرائيل ولديها بدائل عديدة تتجه إليها وفقاً لما يحقق مصالحها.
اعرف أكثر
وذلك من شأنه التأكيد على أن القاهرة لن تذعن للضغوطات الإسرائيلية بل أنها تمارس ضغطاً غير مباشر بإبرام اتفاقيات عديدة إلى جانب تنشيط حركة الاستكشافات المحلية.
واشارت صحيفة «غلوبس» الاقتصادية الإسرائيلية، بالفعل إلى، أن الولايات المتحدة أعلنت عن الصفقة بقيمة 4 مليارات دولار بين شركة (هارتري بارتنرز) الأميركية، ومصر، في خطوة عدّتها الصحيفة «قد تُشكل منافسة غير مباشرة لصفقات الغاز الإسرائيلية مع القاهرة، رغم الفارق الكبير في الحجم والتكلفة»، وفق التقدير الإسرائيلي.

وأفادت الصحيفة العبرية إلى «أن تأجيل التصريح الإسرائيلي دفع مصر إلى البحث عن بدائل، بما في ذلك الصفقة الأميركية الجديدة. ومع أن كمية الغاز الأميركي تبقى صغيرة مقارنة بالصفقة الإسرائيلية (35 مليار دولار)، فإنها تُضاف إلى خيارات القاهرة لتنويع مصادر إمدادها، رغم أن تكلفة الغاز المسال البحري أعلى بكثير من الغاز المنقول عبر الأنابيب».
وتحاول مصر زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليارات قدم مكعبة يوميا بحلول 2030، بزيادة 58 في المائة عن المعدل الحالي البالغ 4.2 مليار قدم، بحسب وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، إضافة إلى حفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط عام 2026 لتقييم احتياطيات بـ12 تريليون قدم مكعبة.
